هل يبحث الأمريكيون والعالم عن الرئيس الأقل سوءاً؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/yqEby7

بايدن شخصية معروفة لدى الأمريكان وانتخابه سيكون أخف الضررين

Linkedin
whatsapp
الأحد، 01-11-2020 الساعة 11:20

لماذا لا يفضل الأمريكيون بايدن كرئيس؟

بايدن شغل منصب نائب الرئيس لمدة 8 سنوات، وهو معروف لدى المجتمع الأمريكي.

لماذا سينتخب الأمريكيون بايدن رغم إنجازات ترامب الداخلية؟

يرى الأمريكيون أن ترامب قاد جملة من الإنجازات، ولكنه في الوقت نفس يدير البلاد في حالة من التخبط.

رغم ما قدمه الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب لبلاده داخلياً خلال فترة الـ4 سنوات من حكمه، سواء على صعيد الاقتصاد، أو الصحة، أو صفقات الأسلحة، فإن حظوظ منافسه عن الحزب الديمقراطي جو بايدن، تعد الأقرب للفوز في انتخابات الرئاسة.

وتظهر استطلاعات الرأي التي تخرج بشكل متتالٍ تقدم المرشح الديمقراطي للرئاسة الأمريكية بـ7 نقاط على منافسه الجمهوري الرئيس ترامب، قبل 4 أيام من الانتخابات المرتقبة، في 3 نوفمبر.

ولا يفضل الكثير من الأمريكيين تولي بايدن منصب الرئيس؛ لكونه مجرباً لديهم ومعروفاً، حيث عمل نائباً للرئيس السابق باراك أوباما، من عام 2009 إلى 2017، ونائب عن ولاية ديلاوير من عام 1973 إلى 2009، بجانب عمله مؤلفاً ومتحدثاً عاماً.

‏افتتاحية صحيفة "يونيون ليدرز" الأمريكية المحافظة في ولاية نيوهامشير أكدت في تقرير لها نشر، الأحد 25 أكتوبر الجاري، أن بايدن قد يكون الرئيس الذي لا يريده الأمريكيون، لكن في عام 2020 هو الرئيس الذي هم بحاجة له بشدة، وهو ما يعكس الرغبة في عدم انتخاب ترامب.

وتعد هذه المرة هي الأولى التي تؤيد فيها هذه الصحيفة مرشحاً عن الحزب الديمقراطي منذ 100عام، لذا ستكون حظوظ ترامب بالفوز لفترة جديدة قليلة، على الرغم مما قدمه للأمريكيين خلال السنوات الأربع الأخيرة.

إنجازات ترامب

بعد تولي ترامب الحكم في الولايات المتحدة عام 2016 نجح في زيادة الرواتب في بلاده، مع ازدهار للاقتصاد والشركات المحلية، وتراجع نسبة البطالة، والاستثمار في بناء الجيش بمبلغ 2.2 تريليون دولار، وفقاً لأرقام رسمية.

وحسب الأرقام الرسمية انخفضت نسبة البطالة في الولايات المتحدة بعد تولي ترامب الرئاسة إلى أدنى مستوى لها منذ 9 سنوات إلى 4.6%، ولكن مع انتشار فيروس كورونا في الفترة الأخيرة ارتفعت إلى 14.7%.

ووفر ترامب خلال فترة حكمه 7 ملايين وظيفة منذ انتخابه، مع تراجع معدل الفقر في العديد من الولايات، كما يؤكد الرئيس الأمريكي، إضافة إلى ازدهار البورصة الأمريكية وبناء 12 ألف مصنع بالبلاد.

ووصل دخل الأسر الأمريكية خلال السنوات الأربع الأخيرة إلى أعلى مستوى له في تاريخ هذه البلاد، كما تؤكد إدارة ترامب، كما لم يعد 10 ملايين مواطن أمريكي بحاجة إلى الإعانات الاجتماعية.

وفي لغة الأرقام ارتفعت الأجور في الولايات المتحدة بنسبة 1.5%؛ في الفترة بين أغسطس 2018 والشهر نفسه في 2019، وفقاً للبيانات الرسمية.

وأظهرت بيانات رسمية في الولايات المتحدة عام 2019 نمواً بنسبة 3.1% في الربع الأول، لكنه تباطأ قليلاً في الربع الثاني إلى 2.1%.

وخارجياً أبرم ترامب اتفاقاً تجارياً بين بلاده والصين، في يناير 2019، بهدف خفض التوترات التجارية بين البلدين، وإتاحة الفرصة أمام المستثمرين الأمريكيين للتجارة بحرية مع بكين.

أخف الضررين

أستاذ العلوم السياسية بلال الشوبكي، يؤكد أن ترامب لم يفز بأغلب الأصوات خلال الانتخابات الماضية عام 2016، بل فاز بالمجمع الانتخابي وليس بأغلبية الشعب الأمريكي، لذا لم يحكم بأغلبية شعبية.

ووفقاً لتلك الرؤية ونتاجاً لخطوات كثيرة قام بها ترامب، سواء داخلياً أو خارجياً، يوضح الشوبكي في حديثه لـ"الخليج أونلاين" أن الرئيس الأمريكي الحالي كان يحكم في حالة من التخبط وفشل في إدارة ملف كورونا، لذلك ظهرت مؤشرات على أن الكثير من النخب تريد إزاحته.

ويريد أبناء المجتمع الأمريكي وأعضاء الكونغرس، كما يوضح الشوبكي، المشاركة في الانتخابات ليس بهدف انتخاب بايدن رئيس، ولكن للتخلص من ترامب.

ويوجد العديد النخب والتيارات السياسية داخل الحزب الديمقراطي نفسه، وفق الشوبكي، التي لا تتفق مع بايدن، وهم التقدميون الذين يقودهم برني ساندرز، ولكنهم يختلفون بالكامل مع ترامب، والمسألة بالنسبة لهم اختيار أخف الضررين.

وسيكون الأمريكيون، كما يرى أستاذ العلوم السياسية، مرغمين على تقديم بايدن كرئيس لهم وعزل ترامب، خاصة أن استطلاعات الرأي تظهر تقدم مرشح الحزب الديمقراطي.

ويستدرك بالقول: "شهدت الانتخابات الرئاسية الأمريكية الحالية توجهاً جديداً، وهو تحول الولايات التي كانت محسومة للجمهورين إلى ولايات متأرجحة، وهو ما يعني أن الانتخابات لن تحسم إلا من خلال فرز جميع أصواتها".

وظهرت مؤشرات في الفترة الأخيرة، حسب الشوبكي، تؤكد أن ترامب يمر بحالة من الأزمة، خاصة بعد هجومه على القطاع الطبي واتهام الأطباء بتضخيم جائحة كورونا بهدف كسب الأموال، وهو ما قد يصعب عليه خلال الانتخابات.

سياسة بايدن

يعد بايدن شخصية معروفة لدى الأمريكيين وهو غير مفضل لهم، وفق الصحف الأمريكية، ولكنه أخف ضرراً من ترامب.

وبالرجوع لتوجهات بايدن الداخلية فهو من المؤيدين لقانون السياج الآمن الذي ينص على بناء جدران إضافية وحواجز على طول الحدود الأمريكية - المكسيكية، ولكن سبق أن منحت إدارة أوباما -التي كان يشغل منصب نائب الرئيس فيها- المهاجرين القصـّر غير الموثقين إقامة قانونية مؤقتة.

كما شارك بايدن في إصدار قانون قانون الرعاية الصحية في مقابل تكاليف مادية معقولة، والذي يعرف بـ"أوباما كير".

ويؤيد بايدن اتفاقية باريس للمناخ، التي انسحب منها ترامب في عام 2017، مع وصفه لها بأنها "أفضل طريقة لحماية أبنائنا والقيادة العالمية".

وسمح بايدن بإتاحة الإجهاض من الناحية القانونية، رغم أنه يعتنق الكاثوليكية، في حين يعارض زواج المثليين، إضافة إلى أنه يؤيد السماح للأمريكيين المتحولين جنسياً بالعمل في الجيش الأمريكمي.

كما يؤيد بايدن مجانية التعليم الجامعي، بالإضافة إلى تأييده مجانية رياض الأطفال ومرحلة ما قبل المدرسة، في حين طالب عام 2017 بسحب بنادق مثل AR-15 من الشوارع، لكنه لم يوضح آلية تحقيق ذلك.

وأما فيما يتعلق بملف الضرائب فلدى مرشح الحزب الديمقراطي توجه لفرضها على الأثرياء في الولايات المتحدة كجزء من سياسة "الدخل السلبي"، مع مطالبات بزيادة الإعفاءات الضريبية على عائلات الطبقة الوسطى، ومن ضمن ذلك توسيعات في الائتمانات الضريبية للأطفال.

مكة المكرمة