هل توقف الخطة الأمريكية المقترحة زحف "طالبان" نحو كابل؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/vzMJyv

قطر والولايات المتحدة تعملان على إبرام حل سياسي في أفغانستان

Linkedin
whatsapp
السبت، 14-08-2021 الساعة 19:30
- ما موقف طالبان من الخطة الأمريكية؟

لم تعلن "طالبان" موافقتها أو رفضها للخطة بعد.

- ما موقف الحكومة الأفغانية من الخطة؟

الرئيس الأفغاني ألمح إلى موافقته على الخطة.

- ما بنود الخطة الأمريكية المقترحة في أفغانستان؟
  • تتكون من 9 نقاط، وترفض أي حكومة مفروضة بالقوة.
  • تدعو لوقف إطلاق نار فوري ودعوة للتوصل إلى تسوية سياسية.
- ما الدول التي اطلعت على الخطة الأمريكية؟

الصين والاتحاد الأوروبي وقطر ودول أخرى.

أمام التقدم السريع لحركة طالبان في أفغانستان، وسيطرتها على مزيد من الولايات والمنشآت الحكومية، وتراجع نفوذ الجيش الأفغاني، طرحت الولايات المتحدة خطة لوقف إطلاق النار بين الأفغانية والحركة.

وتتكون الخطة الجديدة التي قدمها المبعوث الأمريكي لأفغانستان، زلماي خليل زاده، من 9 نقاط، وتنص على التحذير من أن الحكومة المفروضة بالقوة في أفغانستان لن تكون حكومة متماسكة، وعلى الوقف الفوري لإطلاق النار في البلاد.

وعرضت الخطة وفق تصريحات زاده، 13 أغسطس 2021، على مفاوضي السلام بمشاركة واشنطن وبكين والاتحاد الأوروبي وقطر ودول أخرى، مؤكداً أن الدول المشاركة في الخطة تدعو الحكومة الأفغانية إلى تحديد آلية للتوصل إلى اتفاق سياسي.

وتهدف الولايات المتحدة من وراء خطتها العاجلة إلى الوصول لاتفاق سياسي في أفغانستان، التي تشهد تطورات أمنية متسارعة، وفقدان الحكومة الأفغانية لكثير من الولايات لصالح طالبان.

تحرك أمريكي

قناة "فوكس نيوز" الأمريكية قالت إن دفعة ثانية من قوات المارينز الأمريكية وصلت إلى كابل لتأمين السفارة وإجلاء الرعايا، فيما نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي قوله: إن "سفارتنا في كابل ستواصل عملها الدبلوماسي وتقديم خدمات الطوارئ لمواطنينا وتشغيل برنامج التأشيرات".

وأوضح المسؤول أن واشنطن تقوم بـ"تقييم الوضع الأمني ​​كل يوم في سفارة كابل لتحديد أفضل سبل السلامة"، مشدداً على أن بلاده ستواصل "الانخراط في الدبلوماسية مع الحكومة الأفغانية والشعب الأفغاني.

بدورها كشفت صحيفة "واشنطن بوست" عن أن دبلوماسيين أمريكيين "طلبوا من طالبان وقف التقدم وإلا فقد تواجه القوات الأمريكية في كابل".

وأشارت إلى أن الرئيس الأفغاني أشرف اقترح انتظار أسبوع على الأقل ليصل وفد حكومي للدوحة بخطة لتقاسم السلطة.

وفي أفغانستان تلقفت السلطات الأفغانية الخطة الأمريكية، حيث أكد الرئيس الأفغاني أشرف غني أن هناك مشاورات داخل الحكومة ومع الشركاء الدوليين؛ للتوصل إلى حل سياسي سريع يضمن السلام والاستقرار في البلاد.

وقال "غني" خلال خطاب له، 14 أغسطس 2021: "بدأت المشاورات، وهي تتقدم بسرعة داخل الحكومة مع المسؤولين السياسيين والشركاء الدوليين لإيجاد حل سياسي يضمن توفير السلام والاستقرار للشعب الأفغاني".

ونقلت قناة "الجزيرة" الإخبارية عن مصدر أمني أفغاني -لم تسمه- أن الرئيس أشرف غني عيّن الجنرال سميع سادات "مسؤولاً عن الأمن والدفاع في العاصمة كابل".

وبعد ساعات من تقديم الولايات المتحدة خطتها حول أفغانستان، وسعت حركة طالبان سيطرتها داخل ولايات جديدة؛ أبرزها "بكتيا" و"بكتيكا" و"لوغر"، واقتحمت "مزار شريف"، لتصبح على بعد 10 كيلومترات فقط من العاصمة كابل.

وفي رسالة واضحة قال رئيس المكتب السياسي لـ"طالبان"، الملا عبد الغني برادر: إن "الجهود التي تبذل يجب أن تراعي الحقائق على أرض الواقع في أفغانستان، وتنظر إليها بعين الاعتبار".

استراتيجية جديدة

الخبير في الشؤون الأفغانية روح الله عمر يؤكد أن الواقع الأفغاني حالياً لا يعرف له شيء، حيث إن طالبان سيطرت على 21 ولاية، وباقي الولايات محاصرة، كما تقترب من العاصمة كابل.

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين" يقول "عمر": إن "الولايات المتحدة ستخرج من أفغانستان رغم وجود آلاف الجنود والموظفين في السفارة ومطار كابل، ولكن لا يمكنها إدارة البلاد من داخل المطار، لذلك فالانسحاب الكامل سيكون قريباً".

وبسبب السيطرة المستمرة لطالبان على الولايات الأفغانية، وسيطرتها على طائرات عسكرية، يوضح عمر أن الولايات المتحدة غيرت من استراتيجيتها وبدأت بطرح خطة للمفاوضات والوصول إلى اتفاق في أفغانستان.

وحول موافقة طالبان على الخطة الأمريكية، يبين عمر أن الحركة تواصل حالياً إحكام سيطرتها على الولايات في أفغانستان، ولا يوجد أمر واضح حتى الآن حول موافقتها على تلك الخطة.

جهود قطرية

وإلى جانب الجهود الأمريكية والدولية، تعمل دولة قطر التي رعت اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وطالبان، أواخر فبراير 2020، حيث رحبت بالنتائج الإيجابية للاجتماع الدولي حول عملية السلام في أفغانستان بالدوحة، 12 أغسطس 2021، وضم عدداً من دول الجوار الأفغاني والولايات المتحدة وقطر والاتحاد الأوروبي وألمانيا وتركيا والهند.

وسياسياً، حث وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، حركة طالبان على خفض التصعيد ووقف إطلاق النار، بما يسهم في تسريع الجهود للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة في أفغانستان.

وجاء حديث وزير الخارجية القطري خلال استقباله رئيس المكتب السياسي لحركة طالبان، الملا عبد الغني برادر، في الدوحة، وذلك بعد يومين من الاجتماع الدولي.

وخلال الاجتماع ناقش الجانبان، وفق الخارجية القطرية، آخر التطورات الميدانية في أفغانستان بشقيها الأمني والسياسي، ومتابعة مفاوضات السلام الأفغانية الجارية في الدوحة.

وضمن الجهود الدبلوماسية القطرية عقد في الدوحة، 12 أغسطس، الاجتماع  الدولي حول عملية السلام في أفغانستان، ودعا إلى ضرورة تسريع عملية السلام في أفغانستان، كما حث المشاركون الحكومة وطالبان على خطوات لبناء الثقة، والدعوة إلى تسوية شاملة، وإلى إيجاد آلية لتقديم حكومة تمثيلية.

كما دعا المشاركون في المؤتمر إلى عدم اتخاذ أفغانستان منطلقاً لتهديد أمن دول أخرى، كما أكدوا أنهم لن يعترفوا بأي حكومة تُفرض بالقوة في أفغانستان.

وإلى جانب اللقاءت والجهود الدبلوماسية القطرية قدمت دولة قطر مقترحاً للفرقاء الأفغان للتوصل إلى اتفاق ملزم.

وجاء الاقتراح القطري الجديد في وقت حساس وتاريخي تعيشه أفغانستان، خاصة مع دخول البلاد مرحلة جديدة بعد الانسحاب الأمريكي الكامل، وحاجة الأفغان إلى توافق سياسي فيما بينهم لإدارة شؤون بلادهم.

وينص المقترح القطري على الموافقة على وساطة طرف ثالث وإطار زمني ملزم لدفع مفاوضات السلام المتعثرة قبل اكتمال الانسحاب الأمريكي من أفغانستان.

ويتضمن المقترح التوصل إلى اتفاق لترتيب تقاسم السلطة قبل اكتمال انسحاب القوات الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة من البلاد، في 11 سبتمبر المقبل، إضافة إلى الاتفاق على جدول أعمال.

مكة المكرمة