هل تنجح السياحة بين "إسرائيل" والإمارات بعد إلغاء التأشيرات؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/KMdDeX

الإسرائيليون لن يذهبوا إلى الإمارات للسياحة

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 20-10-2020 الساعة 21:25

هل يفضل الإسرائيليون السياحة في الإمارات؟

وفق مختص في الشأن الإسرائيلي لا يفضل الإسرائيليون الذهاب للإمارات للسياحة.

هل سيسافر الإماراتيون لـ"إسرائيل" بغرض السياحة؟

سيذهب الإماراتيون خاصة لزيارة المسجد الأقصى، وهو ما سيحدث مشاكل مع الفلسطينيين.

لم يعد أمام الإماراتيين أو الإسرائيليين بعد دخول اتفاق التطبيع بينهما الإطار القانوني، وتوقيع العديد من الاتفاقيات، أي عائق لصعود الطائرات التجارية والتوجه إلى زيارة المدن والأماكن السياحية في كل من "إسرائيل" والإمارات.

وسيعفى الإماراتيون والإسرائيليون من تأشيرات دخول المطارات، ضمن اتفاقية متبادلة، وذلك بهدف تشجيع العلاقات بين الجانبين على صعيد الشعبين، وإيجاد قبول للاتفاق الذي وقع في سبتمبر الماضي، وتشجيع السياحة أيضاً كهدف آخر لسلطات الطرفين.

وفي إطار الانغماس الإماراتي في التطبيع مع دولة الاحتلال وقع الطرفان، الثلاثاء (20 أكتوبر)، 4 اتفاقيات للتعاون المشترك؛ أبرزها الإعفاء المتبادل من التأشيرات، فضلاً عن تأسيس صندوق "أبراهام" للتنمية بشراكة إماراتية إسرائيلية، ويكون مقره القدس؛ لتنفيذ استثمارات في مجالات تنموية متعددة.

وتم توقيع تلك الاتفاقيات بعد وصول وفد إماراتي رفيع المستوى مباشرة إلى مطار بن غوريون بالقرب من "تل أبيب"، وذلك على متن طائرة تابعة لشركة "الاتحاد للطيران"، في أول زيارة رسمية منذ التوقيع على اتفاق تطبيع العلاقات بين البلدين، منتصف الشهر الماضي.

السياح الإسرائيليون

الشركات الإسرائيلية بدأت مبكراً تشغيل رحلاتها التجارية إلى الإمارات، وكانت باكورة ذلك من خلال شركة "العال"، ثم طيران "يسرائير" التي حجزت مكاناً على جدول الرحلات الجوية لتسيير رحلات من "تل أبيب" إلى الإمارات؛ استعداداً لبدء حركة السياحة.

ويقدر الإماراتيون أن يصلهم مئات الآلاف من السياح الإسرائيليين بعد تطبيع العلاقات بشكل رسمي وإنهاء جميع الإجراءات القانونية للاتفاق.

وسبق أن نقلت صحيفة "كلكيست" الاقتصادية العبرية، السبت (19 سبتمبر)، عن خبراء إماراتيين قولهم إن بلادهم تقدر عدد السياح القادمين من الإمارات إلى "إسرائيل" بنحو 750 ألف سائح سنوياً.

أوري سيركيس، مدير شركة "يسرائير"، توقع أن يتوجه مليون إسرائيلي إلى الإمارات للسياحة في غضون عامين.

وفي مقابلة مع قناة "12" الإسرائيلية، الخميس (17 سبتمبر)، قال سيركيس: "قبل وصولي إلى دبي كنت أتوقع أن يصل 350 ألف إسرائيلي فقط إلى الإمارات، لكن بعد أن تواجدت هنا واستمعت إلى طريقة تعاطيهم أقدر بأن يصل مليون إسرائيلي إلى الإمارات في غضون عامين".

ويوجد العديد من المميزات التي تجعل الإسرائيليين يذهبون للإمارات، وفق سيريكس، أبرزها "شبكة الفنادق العالمية فيها، والأسعار المتدنية لها أيضاً، إضافة إلى التسهيلات التي ستقدمها الشركة الإماراتية للإسرائيليين".

شركات الطيران الإماراتية بدأت هي الأخرى مبكراً الاستعداد لنقل الإسرائيليين، حيث وفرت مجموعة "طيران الإمارات" الحكومية إنتاج وجبات "كوشر" المعدة وفقاً للتقاليد الدينية اليهودية.

وعملت مجموعة الطيران الإماراتية على توقيع مذكرة تفاهم، الخميس (17 سبتمبر)، مع شركة "سي سي إل" القابضة التي يديرها رئيس "المجلس اليهودي في الإمارات" روس كريل، لإنتاج الطعام اليهودي.

ومحلياً، طالبت السلطات المحلية في العاصمة الإماراتية أبوظبي جميع فنادقها بتوفير الطعام "الكوشر" (طعام حلال وفقاً للشريعة اليهودية) ضمن خياراتها؛ استعداداً لاستقبال السياح الإسرائيليين بعد اتفاق التطبيع مع "إسرائيل".

وأرسلت سلطات أبوظبي رسالة مكتوبة إلى مديري جميع الفنادق في العاصمة الإماراتية لتوفير الطعام اليهودي.

وجاء في الرسالة: "تُنصح جميع الفنادق بتضمين خيارات طعام الكوشر في قوائم الطعام بخدمة الغرف، وفي جميع منافذ الأطعمة والمشروبات في مؤسساتها".

وطلبت السلطات من جميع فنادق أبوظبي، التي يبلغ عددها قرابة الـ160 فندقاً، الحصول على شهادة الكشروت (الوثيقة التي تثبت أن الطعام منتج وفق الشريعة اليهودية)، لتخصيص منطقة في جميع المطابخ لإعداد الطعام المخصص للسياح اليهود.

وبالفعل منحت السلطات الإماراتية ترخيصاً لمطعم يهودي يقدم وجبات تتوافق مع الشريعة اليهودية، وذلك بعد موافقة الجهات الحاخامية "الإسرائيلية" المختصة بهذا الشأن.

وقال حساب "إسرائيل بالعربية" على "تويتر" إنه لأول مرة في دولة الإمارات يحصل مطعم يهودي حلال على ترخيص رسمي من الجهات الحاخامية المختصة بهذا الشأن.

ووصف الحساب الخطوة بـ"الصغيرة"، لكن اعتبر أن "مدلولاتها كبيرة بعد اتفاق السلام التاريخي بين الإمارات وإسرائيل، عشية استقبال السياح ورجال الأعمال من إسرائيل"، مؤكداً أن تبادل الزيارات "أصبح قاب قوسين أو أدنى".

سعيد بشارات، المختص في الشأن الإسرائيلي، وعلى عكس التوقعات الإسرائيلية والإماراتية يستبعد تدفق الإسرائيليين إلى الإمارات للسياحة، وذلك "لعلمهم بعدم وجود أماكن سياحية وخلابة فيها".

ولا يفضل الإسرائيليون، وفق حديث بشارات لـ"الخليج أونلاين"، السفر إلى أماكن تكون فيها الأجواء حارة جداً كالإمارات، ويفضلون السفر إلى الدول الأوروبية وشرق آسيا، للسياحة والترفيه فيها، "لذا لن تنجح الإغراءات الإماراتية لجلبهم".

وينظر الإسرائيليون، حسب بشارات، إلى الإمارات من خلال توقيع اتفاق التطبيع معها على أنها مكان لإقامة علاقات تجارية، وأمنية، خاصة في ظل قربها من إيران التي تعد عدو "إسرائيل" في تلك المنطقة.

وفي دلالة على فشل الإمارات في جذب الإسرائيليين، يقول بشارات: "مؤخراً سافرت عارضة أزياء إسرائيلية مشهورة إلى الإمارات، وقدمت عرضاً ترويجياً لبعض الملابس، ولكنها لم تنجح هناك وعادت أدراجها إلى "إسرائيل" دون تحقيق أي منافع من تلك المحاولة".

السياح الإماراتيون 

وعلى صعيد سفر الإماراتيين إلى "إسرائيل"، لم يكن واضحاً أن هناك قبولاً أو استعداداً لقيام ذلك، رغم محاولات السلطات الإماراتية استغلال وجود المسجد الأقصى في الأراضي المحتلة لتشجيع مواطنيهم على الذهاب إلى "إسرائيل" وزيارته.

ومن خارج النخب التابعة للسلطة، لم تخرج أصوات شعبية بارزة من داخل الإمارات مؤيدة للاتفاق مع "إسرائيل"، بل كانت هناك معارضة واسعة له، خاصة من قبل النشطاء والنخب الإماراتية الموجودة خارج البلاد، فيما غابت الدعوات الصريحة بزيارة الأقصى أو الأراضي المحتلة.

ورغم رفض التأييد الشعبي الإماراتي للاتفاق مع "إسرائيل" فإن مسؤولين إسرائيليين يتوقعون أن يدخل سنوياً إلى القدس المحتلة نحو ربع مليون مسلم من الإمارات ودول الخليج.

وسبق أن كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية عن زيارة قامت بها فلوس حسن ناحوم، نائبة رئيس بلدية القدس التابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، إلى الإمارات في الأيام الأخيرة، لبحث تشجيع ما وصفته بـ "السياحة إلى القدس" من خلال دخول الإماراتيين والمسلمين بشكل عام إلى المدينة المقدسة وزيارة الأقصى.

وبحث وفد إماراتي، وفق الصحيفة، بالقدس المحتلة تشجيع زيارات الإماراتيين إلى "إسرائيل" بشكل عام، والمسجد الأقصى بشكل خاص.

المختص في الشأن الإسرائيلي يرى، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن الإماراتيين سيسافرون إلى "إسرائيل" بشكل مكثف بفضل منحهم إعفاء من التأشيرة، ولكن ستحرص سلطات الاحتلال على وجود تنسيق أمني قبل وصولهم.

وستحرص "إسرائيل"، وفق بشارات، على الحفاظ على أمنها قبل وصول الإماراتيين، مع الحرص على عدم إهانتهم في المطارات للحفاظ على العلاقة مع الإمارات خاصة في ظل الاتفاقية الجديدة.

وسيكون سفر الإماراتيين بالدرجة الأولى، كما يوضح بشارات، بهدف الوصول إلى المسجد الأقصى، وهو ما سيحدث بعض الإشكاليات مع الفلسطينيين الذين سيعملون على طردهم.

ويستطرد بالقول: "هنا سيتدخل الإسرائيليون لحماية الإماراتيين، وتطبيق ما يسمونه السيادة الإسرائيلية على المسجد الأقصى، وهو ما يهدد وجود الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن، وسحب الوصاية الأردنية منها".

وقد سبق أن قال وزير السياحة الإسرائيلي أساف زمير، في تصريح سابق له، إنه بإمكان الإماراتيين زيارة القدس والمسجد الأقصى.

مكة المكرمة