هل تلزم دول الخليج مواطنيها بالخدمة العسكرية الإجبارية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/2X4vMa

دول خليجية تطبق التجنيد الإجباري أبرزها قطر

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 25-01-2022 الساعة 16:00

ما الدول الخليجية التي تطبق الخدمة العسكرية الإجبارية؟

قطر والكويت والإمارات.

ما أهمية الخدمة العسكرية الإجبارية؟

تزيد الشعور بالمسؤولية الوطنية لدى الشباب في دول الخليج.

مع تزايد المخاطر العسكرية لدول مجلس التعاون الخليجي، ووصول التهديدات إلى قلب عواصمها، تُطرح تساؤلات حول تفعيل خدمة التجنيد العسكري لشبابها، لتشكيل قوة ردع ضد الاعتداءات الخارجية.

ويلزم العديد من دول العالم، وبينها خليجية، مواطنيها بالخدمة العسكرية أو الوطنية، وفق قوانين أقرتها البرلمانات الخاصة بتلك الدول، لمدة تراوح بين عام واحد وثلاثة أعوام.

وتهدف إلزامية الخدمة العسكرية إلى زيادة الشعور بالمسؤولية الوطنية لدى الشباب في دول الخليج، وإعداد كادر عسكري لديه قدرة قتالية ولياقة بدنية تكون جاهزة، وعلى دراية بالعلوم العسكرية، حيث توظف في أوقات الحروب.

الخدمة العسكرية بقطر

دولة قطر كانت أول الدول الخليجية التي اتجهت إلى إلزام شبابها بالدخول في الخدمة العسكرية، حيث أقرت الحكومة القطرية، في نوفمبر 2013، مشروع قانون يقضي بإلزام الشباب من مواطني الدولة بالخدمة في الجيش.

وبموجب أحكام القانون القطري يكلف بالخدمة العسكرية كل قطري من الذكور بلغ الـ18 ولم يتجاوز الـ35 من عمره.

وتكون مدة الخدمة العاملة، وفق القانون، ثلاثة أشهر لكل من تخرج في إحدى الكليات أو المعاهد المعتمدة بالدولة، فيما ستخصص مدة أربعة أشهر لكل من لم يلتحق بالمدارس أو الجامعات أو المعاهد العليا أو المتوسطة.

وبحسب القانون القطري، "ينقل إلى الاحتياط المجندون في مختلف الفئات عقب انتهاء خدمتهم العاملة، ويكلفون بخدمة الاحتياط مدة 10 سنوات أو حتى بلوغهم سن الأربعين، أيهما أقرب". وينص القانون على أنه "يستدعى كل أو بعض المنقولين للاحتياط لأداء خدمة الاحتياط الفعلية في القوات المسلحة لأغراض التدريب لمدة لا تجاوز 15 يوماً، وفي حالة إعلان التعبئة العامة، وفي حالة الحرب أو إعلان الأحكام العرفية".

الخدمة العسكرية بالإمارات

الإمارات التي بدأت المخاطر تصل إليها، خاصة بعد هجمات الحوثيين الأخيرة التي تعرضت لها منشآت استراتيجية في أبوظبي، أصدر رئيسها، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، في  يونيو 2014، قانوناً اتحادياً يفرض الخدمة العسكرية الإلزامية على مواطني الدولة الذكور.

وبعد هجوم الحوثي الذي استهدف العاصمة أبوظبي بطائرات مسيرة، دعت النيابة العامة الإماراتية، في 18 يناير 2022، إلى "الدفاع عن الاتحاد"، وقالت النيابة الإماراتية في تغريدة لها: "الدفاع عن الاتحاد فرض مقدس على كل مواطن، وأداء الخدمة العسكرية شرف للمواطنين ينظمه القانون".

وبدأ أول فوج من الشباب الإماراتيين بالخدمة العسكرية الإجبارية، في سبتمبر 2015.

ولم يلزم القانون الإماراتي الإناث للتجنيد في الخدمة العسكرية، ولكن جعل الموافقة مشروطة بولي الأمر.

وينص القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2014 بشأن الخدمة الوطنية والاحتياطية على "أن الدفاع عن الاتحاد فرض مقدس على كل مواطن، وأداء الخدمة العسكرية شرف للمواطنين ينظمه القانون".

وبموجب القانون، تؤدى الخدمة الوطنية في كل من القوات المسلحة، ووزارة الدفاع، ووزارة الداخلية، وجهاز أمن الدولة، والهيئات والمؤسسات ذات النظام العسكري، وغيرها، والتي تحدد بقرار من نائب القائد الأعلى.

وتشمل الخدمة الوطنية، كما جاء في القانون الإماراتي، فترات تدريبية وتمارين عسكرية ومحاضرات وطنية وأمنية، كما يعطى المجال بتأجيل الخدمة للملتحقين بالتعليم في الداخل والخارج، إلى حين حصولهم على المؤهل العلمي الذي أجلت الخدمة لأجله.

الخدمة بالكويت

وكحال قطر والإمارات، بدأت الكويت الاستعداد لتطبيق قانون الخدمة العسكرية الإلزامية، حيث أعلن، في أبريل 2015، الشيخ خالد الجراح الصباح، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الكويتي في حينها، أن وزارة الدفاع مستعدة لتطبيق القانون خلال سنتين لما فيه من فوائد للمجتمع الكويتي.

وفي مايو 2017، أطلقت الكويت الخدمة الوطنية العسكرية الإلزامية على كل مواطن يبلغ الـ18 من العمر.

وجاء في قانون الخدمة الوطنية العسكرية بالكويت أن الخدمة الوطنية العسكرية هي "خدمة واجبة على كل كويتي من الذكور أتم 18 من عمره ولم يتجاوز الـ35 عند العمل بهذا القانون، ويعفى من تجاوز هذا العمر من أدائها، وهي خدمة عاملة وخدمة احتياطية".

وينص القانون على أن مدة الخدمة العاملة 12 شهراً تشمل فترة تدريب عسكري وفترة خدمة، وفي حال عدم اجتياز فترة التدريب العسكري بنجاح تكون مدة الخدمة العاملة 15 شهراً، على أن يوزع المجندون على الوحدات، وفقاً للأوامر التي تصدر عن رئيس الأركان العامة للجيش أو نائبه.

ويبين القانون أن خدمة الاحتياط هي الخدمة الواجبة على كل من أنهى الخدمة العاملة، وتكون مدتها 30 يوماً في السنة.

كما نصت المادة 27 من القانون على أن "ينقل المجندون إلى الاحتياط لمدة 10 سنوات أو حتى بلوغهم سن الـ45، أيهما أقرب، بعد انتهاء خدمتهم العاملة".

ونصت المادة الثالثة على أنه "يشترط للتعيين بأي من الوظائف الحكومية أو غير الحكومية أو منح ترخيص مزاولة مهنة حرة تقديم شهادة أداء الخدمة العاملة أو تأجيلها أو الاستثناء أو الإعفاء منها وفقاً لأحكام هذا القانون، وتكون الأولوية في التعيين لمن أدى الخدمة العاملة".

دعوات سعودية

السعودية التي تخوض حرباً في اليمن، منذ عام 2015، لا تطبق التجنيد الإجباري لشبابها، رغم وجود دعوات سابقة لبدء تفعيل الخدمة العسكرية الإجبارية.

وكانت أبرز الدعوات لفرض التجنيد الإجباري في السعودية من مفتي المملكة رئيس هيئة كبار العلماء فيها، عبد العزيز آل الشيخ، حيث دعا إلى فرض التجنيد الإجباري على الشباب السعودي، وتدريبهم وإعدادهم الإعداد الصحيح من أجل الدفاع عن الوطن ومواجهة الأعداء.

وخلال خطبة له، في أبريل 2015، شدد آل الشيخ على أن "الاستعداد الدائم مطلوب منا، وتدريب أبنائنا على كل المهمات، فالعسكريون جهودهم جبارة، وسطروا ملاحم عظيمة في مقاومة الأعداء، ولا بد أن نشد من أزرهم وندرب شبابنا".

ورغم دعوة مفتي المملكة لإلزام الشباب في التجنيد الإجباري لم تفرضه السلطات السعودية حتى كتابة هذه السطور.

ولدى السعودية، وفق تصنيف مؤشر "غلوبال فاير باور - Global Firepower"، ما يزيد قليلاً عن نصف مليون موظف، نحو 480 ألفاً منهم في القطاع العسكري.

وفي مؤشر الجيوش الأقوى في العالم احتلت المملكة المرتبة الـ17 من إجمالي 139 دولة مسجلة، وفي الوقت نفسه يعد الجيش السعودي من أقوى الجيوش العربية.

وإلى جانب السعودية لا تفرض البحرين وسلطنة عُمان التجنيد الإجباري لشبابها.

وتؤكد دراسة لمركز "الجزيرة للدراسات"، نشرها في أكتوبر 2017، أن عدم امتلاك دول الخليج نظماً إلزامية للتجنيد يجعلها لا تمتلك قوات احتياط احترافية، أو نظاماً للتعبئة العامة لقوات الاحتياط.