هل تستمر تركيا في تأمين مطار كابل بعد انسحاب القوات الأجنبية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/yrEzq7

تتولى القوات التركية مسؤولية توفير الأمن وقيادة المطار

Linkedin
whatsapp
الخميس، 17-06-2021 الساعة 16:51

ما قصة مطار كابل؟

تتولى تركيا مهمة تأمينه منذ العام 2014، وقدمت عرضاً لاستمرار ذلك بعد الانسحاب الكامل.

ما موقف حركة طالبان من استمرار وجود قوات أجنبية بالمطار؟

ترفض طالبان وجود أي قوات بعد الانسحاب على أرض المطار، في حين تريد واشنطن ذلك.

مع قرب الانسحاب الأمريكي الكامل من أفغانستان، ظهرت تحديات جديدة أمام نجاح العملية وفقاً لما هو متفق عليه، وهي إبقاء قوات أجنبية لتأمين مطار حامد كرزاي في العاصمة كابل، وهو ما ترفضه حركة طالبان بشدة، وتعتبر تلك القوات "احتلالاً".

وتتولى القوات التركية منذ نهاية 2014 مسؤولية توفير الأمن وقيادة مطار "حامد كرزاي" الدولي، "كابل سابقاً"، في العاصمة الأفغانية، حيث تقوم بهذه المهمة ضمن مشاركتها في قوات المساعدة الدولية لإرساء الأمن بأفغانستان (إيساف)، إضافة إلى أنها دولة عضوة في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وترى الولايات المتحدة، التي أعلنت سحب أكثر من 50% من قواتها من أفغانستان، ضرورة لوجود مطار "عامل وآمن" للحفاظ على وجود دبلوماسي دولي في كابل.

حركة طالبان التي وقعت اتفاقاً مع الولايات المتحدة في العاصمة القطرية الدوحة، أواخر فبراير 2020، ينص على انسحاب أمريكي تدريجي من أفغانستان وتبادل الأسرى، ترفض بقاء بعض القوات الأجنبية في البلاد بحجة تأمين المطارات والبعثات الدبلوماسية.

وأمام رفض طالبان وإصرار الولايات المتحدة على استمرار وجود قوات أجنبية لتأمين المطار، تبقى هذه المسألة أزمة جديدة أمام تطبيق الانسحاب الكامل من أفغانستان التي عانت من الحروب منذ 20 عاماً.

وأكّدت الحركة في بيان لها، السبت 12 يونيو، أن "أي دولة ترتكب خطأ البقاء في أفغانستان سنعتبرها دولة محتلة، وعليها أن تتحمل تداعيات ذلك"، مؤكدة أن "تأمين المطارات والبعثات الدبلوماسية مسؤولية الأفغان".

واستخدمت طالبان لغة قوية أمام مؤشرات بقاء تركيا في المطار، وقالت: إنه "ينبغي لدولة إسلامية مثل تركيا ألا تتولى حماية مطار كابل الدولي"، وإنه "ستكون لذلك تداعيات سلبية على مستقبل تركيا والشعب الأفغاني".

نقاشات تركية أمريكية

في الجانب الآخر أظهرت تركيا التي تتولي إدارة أمن المطار موقفاً جديداً حول استمرار وجودها لتأمين المطار، وهو مغادرة أفغانستان وترك الأمر لحلف (الناتو)، وهو ما سيخلق أزمة أمنية لكون إعادة إيجاد قوات لتأمين المنشأة الاستراتيجية يحتاج إلى وقت وخبرة جديدة.

وجاء الحديث التركي على لسان وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، الذي قال: "في حال توافر الدعم السياسي والمالي واللوجستي يمكننا البقاء في مطار حامد كرزاي الدولي، ونحن ننتظر الجواب فيما يتعلق بأوضاعنا".

ويقصد وزير الدفاع التركي هنا من تصريحه لصحيفة "حرييت" التركية، الأسبوع الماضي، وجود بعض المطالب التركية أمام استمرار العمل وتأمين المطار في العاصمة الأفغانية.

ومع ذلك أبقت تركيا الباب مفتوحاً لاستمرار إدارة المطار، حيث عرضت الاستمرار في مهمتها بعد انسحاب الولايات المتحدة وقوات الناتو الأخرى من أفغانستان، لكن مسؤولين أمريكيين قالوا: إن "أنقرة تفرض شروطاً تحتاج إلى حل".

وكشف مسؤول تركي عن أن المسؤولين الأتراك والأمريكيين ناقشوا المتطلبات المحتملة للمهمة، وقد وافقت واشنطن على التعامل مع بعضها.

وحول العرض التركي قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية جون كيربي: "تجب مناقشة اقتراح تقدمت به تركيا لضمان أمن مطار حامد كرزاي الدولي في العاصمة الأفغانية كابل، بعد انسحاب قوات الناتو منه".

وبحسب تصريحات نقلتها عنه إذاعة صوت أمريكا، الأربعاء 15 يونيو، بيّن كيربي أنه "لم يتم البت بعد في الطريقة والإطار والجهة التي ستتكفل بضمان أمن مطار كرزاي الدولي عقب اكتمال عملية انسحاب قوات الناتو منه".

ووفق وكالة "رويترز" فإنه من الممكن أن يساعد الدور التركي في تأمين المطار للرحلات الدولية في تحسين العلاقات بين أنقرة وواشنطن، التي توترت بشدة بسبب شراء تركيا لأنظمة دفاع روسية، والخلافات مع الدول الأوروبية بشأن حقوق التنقيب في مياه شرق البحر المتوسط.

ويبدو أن تركيا تريد مقابل استمرار عملها في تأمين المطار الحصول على موافقة أمريكية للاحتفاظ بنظام الدفاع الجوي الروسي "إس 400" وتشغيله، وفقاً لما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال عن أشخاص مطلعين.

موافقة وتنسيق

وأمام المباحثات الأمريكية التركية حول المطار تبقى موافقة حركة "طالبان" جزءاً أساسياً لتسهيل العملية، وعدم حدوث تصادم مع الأتراك بعد الانسحاب الأمريكي الكامل من أفغانستان، المزمع في 11 سبتمبر المقبل، وفقاً لاتفاق الدوحة.

الخبير في الشؤون الأفغانية روح الله عمر، قال: إن "الرئيس التركي رجب طيب أردوغان طرح على نظيره الأمريكي جو بايدن خلال اجتماعه على هامش لقاءات حلف (الناتو) تأمين مطار كابل بعد الانسحاب الكامل من أفغانستان وبعد موافقة طالبان".

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين" يرى عمر أنه "في حال بقيت القوات الأمريكية بعد الانسحاب الكامل من أفغانستان ستتم مهاجمتها من قبل حركة طالبان بشكل خطير، ولكن في حال بقيت القوات التركية لتأمين مطار كابل، بتنسيق وموافقة طالبان، فستمضي الأمور بشكل طبيعي دون عقبات".

ويستبعد عمر أن توافق طالبان على بقاء القوات التركية في مطار كابل بعد الانسحاب، ولكنه يرى أن "المهمة ليست مستحيلة في حالة جرت مفاوضات بين الحكومة التركية وطالبان واطمأنت لها الأخيرة".

وفي حال وافقت طالبان على بقاء القوات التركية لتأمين المطار، يوضح عمر أن "الموافقة ستكون في حال تعهدت تركيا بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للحركة، وحينها يمكن أن تمضي الأمور بشكل جيد".

وترى حركة طالبان، وفق الخبير في الشؤون الأفغانية، أن "وجود القوات التركية لتأمين مطار كابل أفضل من وجود قوات أخرى لكونها تضم جنسيات مختلفة من دول أوروبية".

مكة المكرمة