هل تستغل "طالبان" الانسحاب الأمريكي للسيطرة على أفغانستان؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/d3nBkZ

طالبان سيطرت على مناطق استراتيجية في أفغانستان

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 23-06-2021 الساعة 17:49

ما هي أسباب سيطرة طالبان على مواقع جديدة؟

طالبان تريد إظهار قوتها مع الانسحاب الأمريكي.

ما هي ردود الفعل الأمريكية على تحرك طالبان العسكري؟

البنتاغون أكد أن وتيرة الانسحاب قد تتباطأ إذا واصلت حركة طالبان التقدم.

مع بدء القوات الأمريكية والأجنبية الانسحاب من أفغانستان، تطبيقاً لاتفاق الدوحة بين حركة طالبان والولايات المتحدة، بدأت الحركة الأفغانية تسيطر على عدد من المواقع الاستراتيجية في البلاد.

وتنذر سيطرة حركة طالبان على مواقع مهمة في أفغانستان، منها أحد المعابر مع طاجيكستان، بعودة التوتر بشكل كبير مع الحكومة الأفغانية، وإمكانية تباطؤ الانسحاب الأمريكي والأجنبي الكامل من البلاد.

وسيطرت طالبان فضلاً عن أحد المعابر مع طاجيكستان على منطقة رئيسية في ولاية قندز شمال البلاد، كما حاصرت العاصمة الإدارية، وسيطرت على مقر شرطة إمام صاحب، حسب ما أوضح المتحدث باسم الشرطة في المنطقة أنام الدين رحماني.

وتؤكد حركة طالبان التزامها بإنهاء الصراع في البلاد من خلال الحوار، على الرغم من تصعيد هجماتها الأخيرة ضد القوات الحكومية، وسيطرتها على أماكن جديدة.

وجاء إعلان طالبان عن التزامها بالحوار على لسان الملا عبد الغني برادر، رئيس المكتب السياسي للحركة، وتأكيده أن حركته ملتزمة بمحادثات السلام.

ومع تصاعد القتال وزيادة سيطرة الحركة على أماكن استراتيجية في أفغانستان، أكدت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن "وتيرة انسحاب قواتها من أفغانستان قد تتباطأ إذا واصلت حركة طالبان تحقيق مكاسب ميدانية".

وفي خضم التوتر، أعلنت الولايات المتحدة، (الثلاثاء 22 يونيو)، اكتمال سحب نصف قواتها من أفغانستان‎، في إطار نيتها الانسحاب بشكل كامل من البلاد وفق اتفاق الدوحة.

وإلى جانب بيان "البنتاغون"، هاجم الرئيس الأفغاني أشرف غني حركة طالبان، وقال: "إذا اختاروا العداء فسيرد الناس عليهم بحسم".

وفي بيان له، (السبت 19 يونيو)، قال غني: "طالبان هي المسؤولة عن بدء الحرب"، متهماً إياها بالفشل في التوصل إلى خطة لإحلال السلام.

وقال: "نحن ملتزمون بجميع القوانين الإنسانية في الحرب؛ لأننا أعضاء في حكومة شرعية، لكن طالبان تنتهك هذه القوانين وتدمر أفغانستان".

دعوات قطرية

وأمام التطورات الجديدة في أفغانستان أكدت قطر، التي ترعى المفاوضات الأفغانية، على لسان المبعوث الخاص لوزير الخارجية لمكافحة الإرهاب والوساطة في تسوية المنازعات، مطلق القحطاني، في تصريحات صحفية (الاثنين 21 يونيو)، أكدت أن "أفغانستان مستقرةً هي من مصلحة الجميع، بما فيها الدول الجارة لها"، مبيناً أنه "في حال إتمام الانسحاب الأمريكي بدون التوصل إلى اتفاق بين الأطراف الداخلية، فإننا سنكون أمام المجهول، ومن الممكن توسع القتال".

ولفت إلى أن "هناك مسؤولية تاريخية على جميع الأفغان، والتاريخ سيحكم عليهم إذا استثمروا هذه الفرصة الذهبية"، مضيفاً أن "الانسحاب الأمريكي وضع الأطراف الأفغانية في موقع حرج".

وبيّن القحطاني أن "عملية السلام الداخلية هي عملية أفغانية، ويجب أن يقودها ويجريها الأفغان"، مشيراً إلى أنه "يجب ألا نتنافس على أفغانستان، بل نتحد ونتعاون من أجل تحقيق السلام فيها".

ولفت إلى أن "الحديث عن هدنة وخفض العنف ليس عملياً بسبب وجود فراغ في القوة بأفغانستان يجب أن يملأ، والأطراف تحتاج إلى الحرب والمفاوضات لتقوية مواقفها التفاوضية".

وشدد على أنه "إذا لم تستثمر الأطراف الأفغانية الفرصة بعد إتمام الانسحاب الأمريكي، فسيكون هناك انقسام وانتشار المجموعات والصراعات ستأخذ أفغانستان إلى الحرب الأهلية".

رسائل لطالبان

الخبير في الشؤون الأفغانية، روح الله عمر، يؤكد أن "حركة طالبان تريد من وراء سيطرتها على أماكن جديدة داخل أفغانستان إيصال رسائل إلى جهات دولية حول العالم وكذلك الحكومة الأفغانية".

وتريد حركة طالبان، وفق حديث عمر لـ"الخليج أونلاين"، أن "تظهر قوتها للعالم من خلال السيطرة على مناطق ومنشآت مهمة في أفغانستان، إضافة إلى إظهار ضعف الحكومة الأفغانية والجيش، ومعرفة مدى قوتها على الأرض".

وجاء التقدم العسكري لحركة طالبان، وفق عمر، "رداً على تصريحات المسؤولين في الحكومة الأفغانية، ووزير الدفاع، ضد الحركة، والقول إنه سيتم القضاء عليها بعد الانسحاب الأمريكي من البلاد".

واستغلت طالبان، حسب عمر، "انشغال القوات الأمريكية والأجنبية بالانسحاب من أفغانستان، وإخراج معداتها العسكرية، في السيطرة على أماكن جديدة، واغتنام عشرات الآلاف من الأسلحة والذخيرة من القوات الأفغانية".

ويستدرك بالقول: "حركة طالبان بعد توقيع الاتفاقية مع الولايات المتحدة في الدوحة، كانت تريد استمرار المفاوضات مع الحكومة الأفغانية، ولكن الأخيرة أخرت المفاوضات تحت عناوين مختلفة، كتأجيل سراح بعض الأسرى".

وتعاني أفغانستان حرباً منذ عام 2001، حين أطاح تحالف عسكري دولي تقوده واشنطن بحكم "طالبان"؛ لارتباطها آنذاك بتنظيم القاعدة الذي تبنى هجمات 11 سبتمبر من العام نفسه في الولايات المتحدة.

وتجري في الدوحة لقاءات جديدة بين مفاوضي الحكومة الأفغانية وممثلي حركة طالبان، أملاً في التوصل إلى اتفاق سياسي ينهي عمليات العنف التي تصاعدت بشكل كبير بين الجانبين خلال الأيام الأخيرة.

واستضافت الدوحة المفاوضات الأفغانية التي انطلقت في سبتمبر الماضي، وذلك بعد استضافتها مفاوضات سابقة أفضت إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وطالبان، في فبراير 2020.

مكة المكرمة