هل تحل مقاتلات "رافال" الفرنسية مكان "إف-35" الأمريكية في الخليج؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/JMv5Wn

يمكن للمقاتلة الفرنسية التحليق على ارتفاعات تتجاوز 15 ألف متراً

Linkedin
whatsapp
السبت، 04-12-2021 الساعة 10:30

- ما الصفقة الإماراتية الفرنسية؟

بيع فرنسا نحو 80 طائرة رافال مقاتلة و12 مروحية "كاراكال" للإمارات.

- ما الدول الخليجية التي سبق أن تعاقدت على هذه الطائرات؟

قطر وقعت في 2015 لشراء 24 طائرة رافال بقيمة 6.3 مليارات يورو (7 مليارات دولار).

- ماذا يبرز عن الصفقة خليجياً؟

مراقبون: سعي دول الخليج للابتعاد عن الاعتماد المطلق على واشنطن في تأمين مصالحها الأمنية والإقليمية.

تعود فرنسا بقوة إلى السوق العسكري الخليجي بعد فوزها بتوقيع صفقة طائرات مقاتلة مع الإمارات، يرى مراقبون أنها تمثل توسعاً خليجياً في العلاقات بعيداً عن الاعتماد المطلق على الولايات المتحدة في تأمين مصالحها الأمنية والإقليمية.

الإمارات وفرنسا أعلنتا، الجمعة 3 ديسمبر 2021، توقيع صفقة بموجبها تشتري أبوظبي 80 طائرة مقاتلة فرنسية من طراز "رافال"، و12 مروحية من طراز "كاراكال".

جاء ذلك خلال لقاء ولي عهد أبوظبي، الشيخ محمد بن زايد، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في أحد أجنحة معرض "إكسبو 2020"، المقام بإمارة دبي، بحسب وكالة أنباء الإمارات (وام).

توقيع اتفاقية بيع 80 طائرة مقاتلة فرنسية من طراز "رافال"، و12 مروحية من طراز "كاراكال" للإمارات، وصفتها الرئاسة الفرنسية في بيان بأنها تمثل إنجازاً كبيراً للشراكة الاستراتيجية بين البلدين الحليفين.

وذكرت وكالة "رويترز" أن الإمارات وقعت مع فرنسا صفقات عسكرية تزيد قيمتها على 17 مليار دولار، على هامش زيارة الرئيس الفرنسي.

ستسلم الطائرات بدءاً من 2027 وفق برنامج "إف4"، وهو مشروع قيد التطوير قيمته نحو ملياري يورو (2.26 مليار دولار)، ومن المقرر بدء العمل به عام 2024، وتقدّمه باريس على أنه "قفزة تكنولوجية وصناعية واستراتيجية".

أكبر طلبية خارجية للطائرات الفرنسية

الصفقة التي وقعتها الإمارات وفرنسا تعتبر أكبر طلبية خارجية للطائرات الفرنسية المقاتلة منذ دخولها الخدمة، في 2004. وسيتم تسليم الطائرات بدءاً من عام 2027.

تنص الاتفاقية على استبدال 60 طائرة من طراز "ميراج 2000-9" التي حصلت عليها الإمارات في عام 1998.

المفاوضات المتقطعة بشأن مقاتلات "رافال" جارية منذ أكثر من عقد. وكانت أبوظبي قد رفضت علناً عرض فرنسا بيعها 60 طائرة "رافال" عام 2011، قائلة إنه "ليس تنافسياً وغير عملي".

ولدى أبوظبي بالفعل طائرات حربية فرنسية من طراز "ميراج"، إضافة إلى امتلاك باريس قاعدة عسكرية دائمة في عاصمة الإمارات.

وتقول مصادر دفاعية إن "رافال" ستحل محل أسطول "ميراج 2000" ومن غير المرجح أن تكون بديلاً لطائرات "إف-35" الأمريكية المقاتلة.

ولم تكن الإمارات الأولى بين دول الخليج في توقيع عقد ضخم لشراء هذا النوع من الطائرات الفرنسية، ففي مايو 2015 وقعت قطر صفقة مع فرنسا لشراء 24 طائرة مقاتلة من طراز رافال بقيمة 6.3 مليارات يورو (7 مليارات دولار)، ثم ألحق بها لاحقاً بنداً لإضافة 12 طائرة.

وحضر مراسم التوقيع الذي جرى في الدوحة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند.

وتسلمت قطر الدفعة الأولى من طائرات "رافال" بحضور أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال حفل أقيم في يونيو 2019، في قاعدة دخان الجوية بالدوحة.

دفعة قوية لفرنسا

هذه "الصفقة الضخمة"، وفق ما يراها المحلل السياسي محمود علوش، الذي تحدث لـ"الخليج أونلاين"، تكتسب أهمية كبيرة لفرنسا والخليج على عدة صعد.

يشير علوش إلى أن الصفقة "تشكل دفعة قوية لصناعات الدفاع الفرنسية بعد الانتكاسة التي منيت بها بفعل صفقة أوكوس الأسترالية الأمريكية البريطانية"، حيث وقعت أستراليا على اتفاقية "أوكوس" لبناء غواصات تعمل بالطاقة النووية، انسحبت على أثرها من عقد كبير مع فرنسا لتصنيع غواصات تقليدية تعمل بالديزل والكهرباء.

فضلاً عن هذا يرى علوش أن الصفقة تعطي جرعة دعم مهمة لماكرون قبيل انتخابات الرئاسة الفرنسية.

ووفق المحلل السياسي محمود علوش، تُبرز هذه الصفقة "طموح فرنسا لتقديم نفسها كشريك غربي موثوق به للخليجيين، في الوقت الذي يتراجع فيه الدور الأمريكي في الخليج والمنطقة".

إضافة إلى هذا تساعد هذه الصفقة فرنسا في أداء دور أكثر فعالية في المنطقة من بوابة الشراكة السياسية والعسكرية مع منطقة الخليج، بحسب علوش.

أما بالنسبة للخليج فتُشكل الشراكة السياسية والعسكرية الوثيقة مع فرنسا -يقول علوش- أحد الخيارات التي تعمل عليها دول الخليج بعيداً عن الاعتماد المطلق على الولايات المتحدة في تأمين مصالحها الأمنية والإقليمية. مفيداً بأن "الإمارات تحديداً تُحاول التكيف بسرعة مع هذه التحولات الإقليمية والعالمية".

مواصفات رافال

تعد مقاتلات رافال الفرنسية واحدة من أشهر المقاتلات الحربية بعيدة المدى، طورتها فرنسا عام 2006، وكانت مصر أول دولة أجنبية تعاقدت على شرائها.

ووفق وكالة "فرانس برس" تنتمي رافال إلى الجيل الرابع (+). وتتمتع بمزايا تقنية سرية تتيح التخفي عن الرادار، وهي أصلاً مزودة برادار له القدرة على توفير مسح إلكتروني لا مثيل له بين منافساتها.

تنفرد رافال أيضاً بقدرتها على استحداث خرائط مفصلة ثلاثية الأبعاد للأرض تحتها.

تصل سرعتها إلى 1.8 ماخ، أي ما يعادل 1912 كم/ ساعة، ويصل مداها إلى 3700 كم.

يمكن للمقاتلة الفرنسية التحليق على ارتفاعات تتجاوز 15 ألف متر، وتغيير ارتفاع التحليق (التحليق الرأسي) بسرعة 300 متر في الثانية.

طول المقاتلة الفرنسية يصل إلى 15.30 متراً، والمسافة بين الجناحين 10.8 أمتار، ووزنها 10.3 أطنان، وارتفاعها 5.30 أمتار.

وهناك 3 فئات من مقاتلات رافال: النسخة البحرية ونسختان تعملان في المطارات البرية.

يتمتع رادار الطائرة بالقدرة على تعقب 40 هدفاً في وقت واحد، والاشتباك مع 8 من تلك الأهداف.

أما بالنسبة للتسلح فهي قادرة على حمل نحو 9 أطنان من الذخيرة من صواريخ موجهة وقنابل، والمقاتلة مزودة بمدفع رشاش من عيار 30 ملم، وتحمل صواريخ "جو جو" و "جو أرض" موجهة.

مكة المكرمة