هل تحضر قطر في تحقيقات اغتيال "إسرائيل" لشيرين أبو عاقلة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/BmBokN

السلطة أبدت موافقتها مشاركة نتائج التحقيق مع قطر

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 13-05-2022 الساعة 14:35

كيف يمكن لقطر المشاركة في التحقيق؟

من خلال السلطة الفلسطينية.

ما هي الطرق القانونية لمقاضاة "إسرائيل" عبر قطر؟

من خلال تولي قناة الجزيرة القطرية الملف.

بعد تأكيد جميع الروايات ارتكاب جيش الاحتلال الإسرائيلي جريمة اغتيال مراسلة قناة "الجزيرة" القطرية في فلسطين شيرين أبو عاقلة، صدرت دعوات فلسطينية لإشراك دولة قطر في التحقيق، تمهيداً لمقاضاة "إسرائيل" في المحاكمة الدولية.

وبشكل واضح، أدانت دولة قطر جريمة اغتيال الاحتلال للصحفية أبو عاقلة، مع دعوتها إلى مساءلته على هذه الجريمة المروعة وتقديم الضالعين فيها إلى العدالة الدولية.

وبعد اغتيال أبو عاقلة، اعتبرت الخارجية القطرية في بيان لها (الأربعاء 11 مايو الجاري) الحدث بأنه "جريمة شنيعة وانتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي، وتعدٍّ سافر على حرية الإعلام والتعبير، وحق الشعوب في الحصول على المعلومات".

ودعت قطر "المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لمنع سلطات الاحتلال من ارتكاب المزيد من الانتهاك لحرية التعبير والمعلومات، واتخاذ كافة الإجراءات لوقف العنف ضد الفلسطينيين والعاملين في وسائل الإعلام".

وفي تفاصيل اغتيال أبو عاقلة أكدت شبكة "الجزيرة" أن ما حدث هي جريمة قتل مفجعة تخرق القوانين والأعراف الدولية؛ إذ "أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي وبدم بارد على اغتيال مراسلتنا شيرين أبو عاقلة".

وفي بيان لها، ذكرت "الجزيرة" أن "الجريمة البشعة يراد من خلالها منع الإعلام من أداء رسالته"، محملة حكومة الاحتلال الإسرائيلية وقوات الاحتلال مسؤولية مقتلها، مطالبة المجتمع الدولي بإدانة الاحتلال الإسرائيلي ومحاسبته لتعمّده استهداف شيرين أبو عاقلة وقتلها.

كما اعتبرت الحادثة جريمة ومخالفة للقانون الدولي الإنساني، فقد نصت المادة 79 من البروتوكول الإضافي الملحق باتفاقية جنيف 1949، على ضرورة حماية المدنيين بالنزاعات العسكرية.

ونصت تلك المادة على أن الصحفيين المدنيين الذين يؤدون مهماتهم في مناطق النزاعات المسلحة يجب احترامهم ومعاملتهم كمدنيين، وحمايتهم من كل شكل من أشكال الهجوم المتعمد، شريطة ألا يقوموا بأعمال تخالف وضعهم كمدنيين.

كما أدان القرار 1738 لمجلس الأمن الدولي الهجمات المتعمدة ضد الصحفيين وموظفي وسائل الإعلام والأفراد المرتبطين بهم أثناء النزاعات المسلحة، مشدداً على مساواة سلامة وأمن الصحفيين ووسائل الإعلام والأطقم المساعدة في مناطق النزاعات المسلحة بحماية المدنيين هناك.

إشراك قطر

لم يخفِ رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، أن السلطة ستشارك نتائج التحقيق حول اغتيال الاحتلال للصحفية أبو عاقلة مع الدول ذات العلاقة، ومن ضمنها قطر.

وقال اشتية، في تصريحات لقناة "الجزيرة"، (الخميس 12 مايو): إن "استشهاد الصحفية شيرين أبو عاقلة مفصل مهم"، محملاً "إسرائيل" كامل المسؤولية عن اغتيالها.

وستجري السلطة، وفق اشتية، تحقيقاً منفرداً باغتيال شيرين، وسترسل الملف للجنائية الدولية، دون القبول بالسماح لدولة الاحتلال بالتحقيق، وستتم مشاركة نتائجه مع الدول ذات العلاقة، ومن ضمنها قطر والولايات المتحدة، التي تحمل جنسيتها أبو عاقلة.

وعقب تصريحات اشتية، قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني: إن "السلطة الفلسطينية تقوم بتحقيقاتها بحسب تواصلنا معها وستعلن نتائج التحقيقات".

وفي تصريح له، (الخميس 12 مايو)، شدد وزير الخارجية القطري على أن بلاده تريد محاسبة مرتكبي الجريمة، معرباً عن أمله أن يتبنى المجتمع الدولي نهجاً عادلاً بهذا الشأن.

الرأي القانوني

وحول مشاركة دولة قطر في التحقيق بمقتل الصحفية أبو عاقلة، يؤكد مدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في جنوب الضفة الغربية المحتلة، فريد الأطرش، أن إشراك الدوحة في التحقيقات يمكن في حالة كان هناك قرار سياسي.

ويمكن لقطر، وفق حديث الأطرش لـ"الخليج أونلاين"، المشاركة في تحقيقات مقتل الصحفية من خلال قناة "الجزيرة" الفضائية التي تعمل بها شيرين، والذهاب إلى محكمة الجنايات الدولية، لمقاضاة "إسرائيل".

ووفق الأطرش: "تحتاج الجزيرة القطرية إلى الحصول على موافقة قانونية من عائلة أبو عاقلة، بمعنى وكالة تفوضها مقاضاة دولة الاحتلال الإسرائيلي، والتحرك قانونياً في المحافل الدولية".

ويعد حصول تحقيق دولي أقوى الأوراق القانونية لمحاكمة الاحتلال الإسرائيلي، بمشاركة جهات مختلفة، خاصة أن الجيش الإسرائيلي لم يعتبر بعد بالجريمة، أو قدم أحداً من جنوده ممن أطلقوا النار أو أعطوا الأوامر إلى المحاكمة.

اتفاق قطري فلسطيني

ويوجد تفاهم قطري فلسطيني للتحرك دولياً ضد اعتداءات "إسرائيل"، وذلك قبل اغتياله للصحفية أبو عاقلة، وهو ما يشكل طريقاً موحداً لمحاكمة الاحتلال.

جاء ذلك، وفق ما أكده رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية حسين الشيخ، خلال لقاء جمعه بوزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، (الاثنين 9 مايو الجاري).

وقال الشيخ في تغريدة له في حسابه على "تويتر" ، إنه تم خلال اللقاء "التباحث في آخر التطورات على الساحة الفلسطينية، وتحديداً الاعتداءات الإسرائيلية على الحرم الشريف في القدس".

وأضاف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أنه "تم الاتفاق خلال اللقاء على التحرك بشكل ثنائي مشترك على كل المستويات والساحات الإقليمية والدولية لوقف هذه الاعتداءات".

أبو عاقلة في سطور

ولدت شيرين نصري أبو عاقلة عام 1971، ونشأت في مدينة القدس لأسرة مسيحية تنحدر من مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية، وأنهت دراستها الثانوية في مدرسة راهبات الوردية ببيت حنينا في المدينة المقدسة.

والتحقت شيرين بداية بدراسة الهندسة المعمارية في جامعة العلوم والتكنولوجيا في الأردن، لتنتقل بعدها إلى تخصص الصحافة في جامعة اليرموك الأردنية أيضاً حيث تخرجت بالمركز الأول.

وعادت أبو عاقلة بعد تخرجها إلى فلسطين، وعملت في مهام إعلامية مع عدة جهات، مثل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وإذاعة صوت فلسطين، وقناة عمان الفضائية، ثم مؤسسة مفتاح، وإذاعة مونت كارلو.

في عام 1997 انضمت شيرين إلى فريق قناة الجزيرة الفضائية في بداية تأسيسه بفلسطين، وظلت فيه حتى قضت شهيدة خلال إطلاق النار عليها من قناص إسرائيلي في جنين.

وغطت أبو عاقلة عدداً من الأحداث الفلسطينية المهمة، كان أبرزها تغطية أحداث انتفاضة الأقصى (الانتفاضة الثانية) بين عامي 2000 و2004، التي اجتاح الاحتلال الإسرائيلي فيها الضفة الغربية، وغطت فيها عمليات قصف واغتيال وأحداثاً بالغة الخطورة.