هل تتكشف علاقة نجل السيسي بجريمة "ريجيني"؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GoRjV6

وجدت جثة ريجيني وعليها آثار تعذيب في القاهرة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 02-12-2018 الساعة 15:44

تنتظر إيطاليا من مصر إجابات حول مقتل مواطنها جوليو ريجيني، الذي عثر على جثته بالقاهرة عام 2016 وعليها آثار تعذيب، في جريمة ما زالت غامضة، ويبرز اسم نجل الرئيس عبد الفتاح السيسي فيها.

ويوم الجمعة الماضي، قال نائب رئيس الوزراء الإيطالي، لويجي دي مايو، إن حكومة بلاده "حاولت طريق الحوار في الأشهر الأخيرة مع مصر"، التي "يتعين عليها تقديم إجابات عن مقتل جوليو ريجيني".

وقال دي مايو في تصريح للصحفيين، نشرته وكالة "آكي" الإيطالية، غداة إعلان رئيس مجلس النواب الإيطالي تعليق العلاقات مع مجلس الشعب المصري: "إننا نتوقع أجوبة ليس فقط إلى النيابة العامة، التي أشكرها على ما تقوم به من عمل، ولكن أيضاً من جانب دولة طمأنتنا على تقديم إجابات شافية كان من المنتظر أن تصل إلينا في هذه الفترة، ولكنها لم تأت بعد".

وأضاف نائب رئيس الوزراء الإيطالي: "لقد أكدنا دائماً أننا نُجرِّب  مساراً، ولكن إذا لم يأت هذا المسار بمؤشرات من مصر حول تحديد المسؤولين عن وفاة ريجيني، فسوف نستخلص النتائج".

دي مايو حذر من أن "الأمر لا يتعلق فقط بحظر صادرات الأسلحة، بل بتقويض كل أشكال العلاقات" بين روما والقاهرة، بحسب صحيفتي "لا ستامبا"، و"ميلانو فينانزا".

وكانت وزارة الخارجية الإيطالية استدعت السفير المصري في إيطاليا، هشام بدر، الجمعة، على خلفية مقتل جوليو ريجيني في مصر.

ونقلت وكالة "نوفا" الإيطالية بياناً للخارجية الإيطالية أكدت فيه أن وزير الخارجية، إنزو موافيرو ميلانيزي، استدعى السفير المصري في إيطاليا، هشام بدر، لمقر الخارجية.

وحث وزير الخارجية الإيطالي، في اللقاء، السلطات المصرية على ضرورة العمل بسرعة من أجل احترام التزامها بتحقيق العدالة الكاملة في جريمة قتل ريجيني.

ونقل الوزير الإيطالي إلى السفير المصري أن نتائج الاجتماع الذي عقد في الأيام الأخيرة في القاهرة بين قضاة التحقيق المصريين والإيطاليين أدى إلى قلق شديد في إيطاليا، مشيراً إلى أن روما ترغب في رؤية تطورات ملموسة في التحقيقات بشأن الحادثة.

ونقلت صحيفة "لا ريبابليكا" الإيطالية عن بيان الخارجية الإيطالية، أن السفير المصري رد على ما قاله وزير الخارجية الإيطالي، بقوله إن الحكومة المصرية ملتزمة بالكشف عن كل ملابسات القضية، وأن هذا أمر لا شك فيه.

وكان رئيس النواب الإيطالي، روبيرتو فيكو، قد أعلن الخميس الماضي تعليق "كل أشكال العلاقات الدبلوماسية" مع مجلس النواب المصري إلى حين التوصل إلى "نقطة تحول حقيقية" في التحقيقات الخاصة بمقتل الإيطالي ريجيني.   

-  ما علاقة نجل السيسي؟

كان الموقع الحقوقي "ريجينيليكس" كشف، في وقت سابق من عام 2016، عن دور المخابرات العامة المصرية بشكل عام في قضية مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، وكشف أيضاً عن دور نجل السيسي- ضابط المخابرات- في نفس القضية.

وتطرق الموقع في بداية تقريره لحديث الرئيس السيسي، خلال لقائه مع ممثلي فئات المجتمع، عن نفسه مشيداً بأخلاقه.

وأشار الموقع إلى أن "الحكومة (المصرية) كانت حينها تواجه أزمة جزيرتي تيران وصنافير ومقتل الشاب الإيطالي جوليو ريجيني، ومن ثم قرر الرئيس التحدث عن نفسه لكي يطمئن الشعب المصري".

وأضاف الموقع في تقريره: "لقد انتقل السيسي على مر السنين من إدارة الاستخبارات العسكرية إلى ترؤُّس وزارة الدفاع، وتحت قيادته تمت إطاحة الرئيس محمد مرسي، إنه ضابط محاط بضباط، حتى في المنزل".

وتابع: "تحدث (السيسي) قليلاً عن أبنائه، على شاشة التلفزيون مرة واحدة فقط خلال حملة الترشيح الرئاسي: لدي ثلاثة أبناء وابنة؛ محمود، وهو الأكبر، يشتغل في المخابرات العامة، ومصطفى يشتغل في الرقابة الإدارية (...)، وقد قدَّم حسن، الابن الثالث، طلباً مرتين للعمل في وزارة الشؤون الخارجية ورُفض، أول مرة عندما كنت مديراً للمخابرات العسكرية، وفي المرة الثانية كنت وزير الدفاع، ولم أتدخل أبداً".

لكن الموقع أشار إلى أن الواقع أكثر تعقيداً داخل أسرة الرئيس نتاج تحالفات شخصية، وصداقات طويلة الأمد وتعيينات خاصة.

وأضاف: "القضية الأكثر لفتاً تتعلق بنجله محمود، وارث سلطة الأب، والطريق الذي سلكه حتى الآن لا يدع مجالاً للشك، وهو الآن مسؤول في المخابرات العامة، أقوى قسم في المخابرات المصرية، يهتم بالأمن الداخلي ومكافحة التجسس، مع إمكانية إجراء عمليات استخباراتية في الخارج، في غضون زمان وجيز تصاعدت مسيرته".

الموقع استطرد في تقريره مبيناً: "إنها فقط مسألة وقت قبل وصوله إلى أعلى منصب في سلسلة القيادة، كان الأب في الماضي مدير المخابرات العسكرية، وليس من الصعب أن نعتقد أن نجل السيسي كان على علم بتحركات ريجيني حتى قبل اختفائه، ولكن حتى الآن لم يذكر في أي تقرير".

وذكر أيضاً: "بعض التقارير مجهولة المصدر من خلال ريجينيليكس، المنصة الإلكترونية التي أنشأتها إيسبريسو لتسليط الضوء على وفاة الباحث الإيطالي والانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان في مصر، تشير إلى تفاصيل مثيرة للقلق؛ لحساسية المسألة لأنها لا تزال قيد الدراسة من قبل هيئة التحرير".

جدير بالذكر أن ريجيني (28 عاماً) طالب دراسات عليا في جامعة كامبريدج البريطانية، وكان يجري أبحاثاً حول نقابات العمال المستقلة في مصر، اختفى يوم 25 يناير 2016.

وظهرت جثته بعد عشرة أيام من اختفائه وهي ملقاة على إحدى الطرق الصحراوية وتظهر عليها علامات تعذيب.

وأظهر تشريح الجثة أنه تعرض للتعذيب عدة أيام قبل وفاته. واتهمت وسائل إعلام إيطالية أجهزة الأمن المصرية بـ "التورط في قتله"، وهو ما تنفيه القاهرة.

وبعد قرابة عام ونصف من استدعائه على خلفية الأزمة، وتحديداً في سبتمبر  2017، عاد السفير الإيطالي إلى القاهرة.

مكة المكرمة