هل تتحول البحرين إلى ساحة جديدة للصراع بين "إسرائيل" وإيران؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/A4K4qD

إيران هددت بـ"ردٍّ قاسٍ"

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 18-10-2021 الساعة 16:38

ما أبرز التطورات بين البحرين وإيران؟

تهديدات إيرانية للمنامة بالانتقام من الوجود الإسرائيلي في البحرين.

ماذا قال الحرس الثوري عن ذلك؟

حذر المنامة من "انتقام قاسٍ".

 ما الذي قامت به "إسرائيل" مؤخراً؟

افتتاح سفارة لها بالمنامة، وزيارة الأسطول الأمريكي الخامس بالبحرين.

يُشكل الصراع بين "إسرائيل" وإيران في منطقة الخليج ساحة جديدة نسبياً في التوتر بين الطرفين تُضاف لساحات الصراع الأخرى القائمة بينهما، حيث يأتي في سياق المواجهة الشاملة بين الجانبين.

ومنذ دخول الإمارات والبحرين في اتفاق التطبيع مع "إسرائيل"، كثفت إيران من خطابها الناري ضد دولة الاحتلال، وكان لافتاً تصعيد خطابها عقب افتتاح سفارة "إسرائيل" في المنامة، وزيارة وزير خارجيتها لقاعدة عسكرية أمريكية في الدولة الخليجية.

ولعل ردود الأفعال من جانب إيران تشير إلى أن الصراع بين طهران و"تل أبيب" أبيحت له ساحة جديدة هي المنامة، فهل تتحول الحرب الكلامية لواقع، أم سيكون ذلك مسألة عابرة ضمن صراع كبير بينهما؟

تهديدات كبيرة

في حين أكدت البحرين و"إسرائيل" المضي قدماً في تطبيع العلاقات بينهما، حذرت إيران، وفي المقدمة الحرس الثوري الإيراني، المنامة من "انتقام قاسٍ".

وأضاف الحرس الثوري في بيان على موقعه الإلكتروني، في 12 أكتوبر 2021، أن "على الجلاد الذي يحكم البحرين (في إشارة لملك البحرين) أن ينتظر انتقاماً قاسياً من قبل المجاهدين الساعين لتحرير القدس ومن شعب هذا البلد المسلم الشامخ".

ي

كما هاجمت وزارة الخارجية الإيرانية، في 1 أكتوبر، دولة البحرين؛ على خلفية الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الإسرائيلي يائيير لبيد، لفتح سفارة بلاده في المنامة.

وحذّرت الخارجية الإيرانية من أن أي تحرك لتمهيد الأرض لـ"الوجود المدمر" لـ"إسرائيل" في منطقة الخليج العربي قد "يخلق توتراً ومزيداً من انعدام الأمن"، مشيرة إلى أن ما حدث ضد "إرادة وتصويت شعب البحرين النبيل".

سفارة وزيارة للأسطول الأمريكي

في 30 سبتمبر 2021، وبعد عام واحد من تطبيع العلاقات بين "إسرائيل" والبحرين بوساطة أمريكية، افتتح وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد سفارة بلاده في المنامة، بمشاركة وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني.

لم تكن زيارة لابيد للبحرين دبلوماسية بالدرجة الأولى، بل طغت عليها مظاهر عسكرية كان أبرزها زيارته للأسطول الأمريكي الخامس، حيث يبدو أنها أرادت إيصال رسائل وإشارات واضحة إلى إيران بأنها أصبحت قريبة جداً منها، وتعمل من خلال الولايات المتحدة والبحرين خلال الفترة القادمة بالمنطقة ومياه الخليج.

ولم يكتفِ وزير خارجية الاحتلال بزيارة الأسطول الأمريكي الخامس، بل بحث التعاون مع البحرين في مسألة الرد على هجمات الطائرات الإيرانية المسيرة، التي يُنظر إليها على أنها تهديد متزايد للمنطقة، وفقاً لما كشفته صحيفة "هآرتس" العبرية، الجمعة 1 أكتوبر الجاري.

ي

وفي 6 أكتوبر، بحث وزير الحرب الإسرائيلي بيني غانتس، ورئيس الأركان أفيف كوخافي، مع قائد الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين براد كوبر، مواجهة التهديد الإيراني وأهمية الوجود الأمريكي بالشرق الأوسط.

وقال غانتس على "تويتر": "بحثنا أهمية الوجود الأمريكي بالشرق الأوسط، وكذلك مواضيع استراتيجية أخرى على رأسها مواجهة التهديد الإيراني، وعدوان إيران الإقليمي الذي يقوض الاستقرار في المنطقة وفي دول العالم كله".

أهمية البحرين

يشير الكاتب والباحث مصطفى الصواف إلى أن "إسرائيل" تسعى من تطبيعها وعلاقاتها مع البحرين إلى تحويل "البحرين والإمارات إلى مكان للتجسس على إيران وغير إيران بعد أن حجمت تركيا نشاط الاحتلال التجسسي".

ولفت إلى أن الخطوة التي تليها التي ستقوم بها "إسرائيل" هي "العمل على تعزيز وضعها الاقتصادي من خلال استغلال قدرات البحرين وتسخيرها لخدمة الاحتلال".

أما من النواحي العسكرية من داخل الأراضي البحرينية ففي حديثه لـ"الخليج أونلاين" يرى أنها ستكون "صعبة؛ لكون البحرين بلداً صغيراً ولا يصلح للمواجهة العسكرية بين إيران والاحتلال".

وأضاف: "في نفس الوقت إذا انطلق أي عمل عسكري وغير عسكري من الأراضي البحرينية فلن تتردد إيران في توجيه رسائل عسكرية أيضاً ضد مصالح البحرين سواء البحرية أو الداخلية".

لكن أهمية البحرين، وفقاً للصواف، تأتي من أنها "الأقرب للمياه الإقليمية لإيران، والأقرب في المجال اللاسلكي، وبذلك تعتبر المكان الأنسب لعمل المخابرات الصهيونية".

ويرى أن التهديدات "هي الرادع الأول للبحرين وغيرها، والاستجابة لرغبات الاحتلال تجعلها في بؤرة الاهتمام والمراقبة والاستهداف، لو صدر منها ما يضر بالمصالح الإيرانية".

إيران ودورها بالبحرين

على مدار سنوات طويلة، دانت البحرين ومسؤولون أمريكيون إيران لدعمها وتنظيمها لجماعات المعارضة في البحرين، بما في ذلك سرايا المختار، وسرايا الأشتر، وجمعية الوفاق الوطني، للإطاحة بالقيادة السنية في البحرين وتشكيل حكومة شيعية. 

حتى إن الولايات المتحدة صنفت بعض الجماعات البحرينية المدعومة من إيران على أنها منظمات إرهابية، واتَّهمَتها بتلقي الدعم المالي واللوجستي من الحرس الثوري الإيراني.

وبينما تنفي إيران أي تورط لها في البحرين، انتقد المسؤولون البحرينيون الحرس الثوري الإيراني؛ لتحفيز شيعة البحرين على الإطاحة بالحكومة خلال انتفاضة فبراير ومارس 2011.

ومنذ سنوات بعيدة ظل بعض المسؤولين الإيرانيين يعتقدون أن البحرين تابعة لإيران، وكان أبرزها في عام 2012، حين ادعى النائب البرلماني الإيراني حسين علي شهرياري أنه "إذا حدث أي شيء جديد فيما يتعلق بالبحرين فسوف يكون من حق إيران اتخاذ قرار".

وسابقاً كانت البحرين تميل إلى الاستقواء بمحيطها الخليجي الذي يشكّل عمقها الاستراتيجي، وهو عمق متعدد الجوانب من نواحيه الجغرافية، والقبائلية، والقومية، والمذهبية، وهي جميعها على النقيض من الطرف الإيراني، لكنها مؤخراً وجدت من "إسرائيل" أحد تلك الجهات التي تستقوي بها في مواجهة إيران.

مكة المكرمة