هل تؤثر أزمة الرياض مع بيروت على مفاوضاتها مع طهران؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/9DWdj3

المفاوضات الإيرانية السعودية تحتضنها بغداد منذ أشهر

Linkedin
whatsapp
السبت، 06-11-2021 الساعة 19:00
- ما هي آخر التصريحات الإيرانية إزاء المباحثات بين الجانبين؟

قال مسؤول إيراني إن مؤشرات رغبة السعودية بترميم العلاقات مع بلاده "أخذت تتلاشى".

- ماذا عن السعودية؟

وصفها وزير خارجيتها بالودية والاستكشافية، مؤكداً عدم تحقيق أي تقدُّم كبير في إطارها حتى الآن.

- لماذا قد تؤثر أزمة لبنان على المباحثات؟

لأن السعودية ترى حزب الله الموالي لإيران سبب ما وصلت له الأزمة اللبنانية - الخليجية.

تعكس الأزمة الدبلوماسية بين السعودية ولبنان، على إثر تصريحات وزير الإعلام جورج قرداحي حول الحرب في اليمن، مدى الصراع وعدم التوافق بين الرياض وطهران، على الرغم من التصريحات المتبادلة بين الجانبين بإيجابية اللقاءات بينهما.

وكثيراً ما وجهت السعودية الاتهامات لإيران بدعم الجماعات الإرهابية كجماعة الحوثي في اليمن، وجماعات شيعية عراقية، إضافة إلى "حزب الله" اللبناني، والتي كانت تلك الجماعات سبباً في شن عدة هجمات على منشآت السعودية النفطية.

وتدعم القوتان الإقليميتان منذ عقود قوى سياسية محلية متخاصمة، لكن دعم السعودية الحليفة التقليدية للبنان، تراجع تدريجياً خلال السنوات الماضية، على خلفية تعاظم دور حزب الله، القوة العسكرية والسياسية الأبرز المدعومة من طهران.

لبنان والسعودية

تشهد العلاقة السياسية بين لبنان والسعودية فتوراً واضحاً منذ سنوات، على خلفية تعاظم دور حزب الله، الذي تعتبره الرياض منظمة "إرهابية" تنفذ سياسة إيران خصمها الإقليمي الأبرز.

ويأتي تصعيد السعودية تجاه لبنان، على وقع مباحثات منذ أشهر مع إيران، تهدف إلى تطبيع علاقتهما المقطوعة منذ أكثر من خمس سنوات وتخفيف حدة المواجهة بينهما في الشرق الأوسط.

وأثارت تصريحات أدلى بها قرداحي في مقابلة تلفزيونية، بعد تصويرها قبل شهر تقريباً من تشكيل الحكومة، غضباً سعودياً، وصف فيها حرب اليمن بأنّها "عبثية". وقال إنّ المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران "يدافعون عن أنفسهم" في وجه "اعتداء خارجي"، وهو ما دفع السعودية لقطع العلاقات الدبلوماسية مع لبنان.

ومن شأن التصعيد أن ينعكس سلباً على لبنان في هذه المرحلة الحرجة، وفي وقت كانت الحكومة تتطلع فيه إلى اعادة ترتيب علاقاتها مع دول الخليج خصوصاً السعودية وتعوّل على دعمها المالي في المرحلة المقبلة، فيما تغرق البلاد في أزمة اقتصادية صنّفها البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ العام 1850.

ماذا عن المفاوضات؟

في تصريحاتٍ لافتة عبر الأزمة السعودية اللبنانية، اعتبر المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني محمود عباس زاده مشكيني، أن مؤشرات رغبة السعودية بترميم العلاقات مع إيران "أخذت تتلاشى".

ونقل موقع "انتخاب" الإيراني، في 5 نوفمبر 2021 عن مشكيني قوله: "نتطلع إلى تعزيز العلاقات مع دول الجوار ولبدء محادثات رسمية مع السعودية"، مضيفاً "هناك حاجة لتطوير العلاقات على مستوى الخبراء، لكن هذه الأمور لم تتوفر بعد"، مشيراً إلى أن الظروف ليست مهيأة للمفاوضات الرسمية.

وتابع: "لقد رأينا إشارات من السعوديين كانت علامة على اهتمامهم بإعادة بناء العلاقات. لكن هذه الإشارات تضاءلت إلى حد ما حالياً، بل وحتى انعكس الأمر في بعض الحالات".

ال

وقبل أيام صرح وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، بأن السعودية "تتحرك ببطء" في محادثاتها مع إيران.

وفي 30 أكتوبر 2021، قال وزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان إن "هيمنة حزب الله تجعل التعامل مع لبنان غير ذي جدوى"، مُشيراً إلى أن "سيطرة الحزب على النظام السياسي في لبنان تُقلقنا"، كما أكد أنه "ليست هناك أزمة مع لبنان، بل أزمة في لبنان بسبب هيمنة إيران".

كما أعلن أن المحادثات بين المملكة وإيران "ودية"، مؤكداً في الوقت نفسه عدم تحقيق أي تقدُّم كبير في إطارها حتى الآن.

تأثير موجود

يعتقد الكاتب والمحلل السياسي أحمد زيدان، أنه "من المنطقي جداً"، أن يكون للأزمة السعودية اللبنانية، تأثير على المفاوضات بين الرياض وطهران.

وأوضح أن الخلافات والمشاكل الدائرة بين السعودية وإيران "أبعد من لبنان واليمن"، موضحاً: "إيران لديها مشكلة حتى وجودية مع السعودية".

ويضيف "زديان" في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، "نرى الهجوم الإيراني على السعودية منذ ثورة الخميني"، مشيراً إلى أن المفاوضات بين الطرفين تراجع زخمها "بينما نرى التصعيد الحوثي ضد المملكة قد تصاعد، وهذا التصعيد لا يمكن أن يحدث لولا الدفع من إيران".

ت

ويؤكد أنه "لا مناص للمملكة إلا من خلال تمتين جبهتها الداخلية، والانفتاح على القوى القادرة فعلاً وواقعاً على لجم إيران، إن كان في اليمن أو في سوريا ولبنان والعراق، فالمرض الحقيقي في إيران وأما العرض ففي لبنان وغيرها".

 

ولفت إلى أن إيران تقود حلفاً لها وأدوات في المنطقة، سواءً عبر "الحوثي والأسد وحزب الله والحكومات الطائفية في العراق، مؤكداً أنه "دون معالجة المرض الحقيقي فسيبقى الأمر غمساً خارج الصحن".

محادثات لا تتوقف

واستضافت العاصمة العراقية، منذ مارس من هذا العام، مفاوضات مباشرة بين مسؤولين سعوديين وآخرين إيرانيين، وكانت حرب اليمن والملف النووي الإيراني على رأس الأمور التي ناقشتها هذه الاجتماعات.

وبعد أسابيع من التكتم أعلن البلدان أنهما يسعيان من خلال هذه المحادثات إلى تخفيف حدة التوترات في المنطقة وإيجاد مساحة مشتركة لتحقيق مصالح البلدين، وبقيت تصريحات التقارب بين البلدين خلال الأشهر الماضية هي الأبرز.

وكانت العلاقات بين الرياض وطهران فقد شهدت قطيعة منذ مطلع عام 2016، إثر اقتحام سفارة المملكة في طهران، خلال احتجاجات على تنفيذ السلطات السعودية حكماً قضائياً بإعدام رجل الدين الشيعي البارز، نمر النمر، وآخرين.

واستمرت عقب ذلك الخلافات بشأن موقف البلدين من الحرب في اليمن ودعم جماعة الحوثي في حربها ضد المملكة، والاتهامات السعودية لإيران بدعم الإرهاب وتهديد الملاحة في الخليج.

مكة المكرمة