هل أطاح الانحياز للإمارات بالمبعوث الأممي إلى ليبيا؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/x81jdN

اتهم المبعوث الأممي بالانحياز لطرف دون آخر

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 02-03-2020 الساعة 21:05

أعلن المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، الاثنين، استقالته من مهامه بسبب مشاكل صحية، وفق ما غرد به على حسابه الشخصي بـ"تويتر"، وهو ما شكك به ليبيون اعتبروا أنه يغادر بسبب ضغوط شعبية تتهمه بالولاء للإمارات.

وغرّد سلامة قائلاً: "سعيت لعامين ونيف للمِّ شمل الليبيين وكبح تدخل الخارج وصون وحدة البلاد"، متابعاً أن مسارات المفاوضات لحلّ الأزمة انطلقت "رغم تردد البعض"، قبل أن يشير إلى أن صحته "لم تعد تسمح بهذه الوتيرة من الإجهاد"، موضحاً أنه تقدم بطلب إلى الأمين العام للأمم المتحدة لأجل إعفائه من مهامه.

تأتي استقالة سلامة عقب بدء محادثات جنيف بين طرفي الصراع في ليبيا؛ حكومة الوفاق المعترف بها دولياً بقيادة فائز السراج، ومقرها طرابلس، وخصمه الرئيسي قائد مليشيات الكرامة المتمرد خليفة حفتر، الذي يمتد نفوذه في الشرق الليبي ويحاول السيطرة على العاصمة، إلّا أن المحادثات غاب عنها العديد من المسؤولين من الطرفين.

مبعوث منحاز

كما جاءت الاستقالة بعد إطلاق نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، الأحد (1 مارس)، حملة ترفض سلامة وتطالبه بالرحيل، باعتباره منحازاً لطرف دون آخر، و"عميلاً للإمارات"، وهو ما شهدته الردود على إعلان استقالته أيضاً.

وقال المستشار السابق للمجلس الأعلى للدولة الليبية، أشرح الشح، في تصريح لـ"الخليج أونلاين": إن سلامة "كاذب وفقد مصداقيته لدى الشعب الليبي بانحيازه لحفتر والإمارات، على حساب الشعب الليبي".

وأكد الشح أن سلامة كان متآمراً على الشرعية خلال الحرب على طرابلس، من خلال مواقفه "المتراخية" تجاه حفتر، وأنه لم يضغط على الأمم المتحدة لاتخاذ إجراءات صارمة بحقه.

وأشار إلى أن سلامة، عقب فشل المسار السياسي في جنيف، قال إن الشعب الليبي طالبه بالاستمرار في جهوده، إلا أن الليبيين فندوا روايته بالمطالبة برحيله، وهو ما أحرجه ودفعه للاستقالة.

ولا يستبعد "الشح"، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، تعيين سلامة عقب استقالته "موظفاً في أكاديمية بن زايد في الإمارات، مثلما حدث مع سلفه مارتن كوبلر".

وتعد الإمارات المتهم الأول في تهريب ودعم المتمردين على الحكومة المعترف بها رسمياً، حيث سبق أن اتهم تقرير للأمم المتحدة أبوظبي بإرسال أسلحة إلى مليشيات اللواء المتمرد حفتر في ليبيا ضمن مؤامرات أبوظبي لنشر الفوضى والتخريب في البلاد، إلا أنها لم تصدر إدانة رسمية ضدها.

والأسلحة التي دفعت بها أبوظبي لقوات حفتر تأتي كمحاولة لمعادلة قوة حليفها مع قوات حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً.

مكة المكرمة