هل أسهمت غارات التحالف مؤخراً في تدمير قدرات الحوثيين؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/2XB1jZ

التحالف كثف هجماته مؤخراً على مواقع الحوثيين

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 22-03-2021 الساعة 10:30

ما سبب تصعيد التحالف هجماته؟

هجمات الحوثيين نحو مأرب وضد السعودية.

منذ متى بدأ تصعيد التحالف لقصفه؟

منذ مطلع فبراير الماضي.

ما أبرز ما أعلنه التحالف العربي؟

تنفيذ عملية إسناد للجيش اليمني بعدة عمليات هجومية.

مع تصاعد القتال في مدينة مأرب شرق اليمن وتعز جنوب غرب البلاد، تصاعدت عمليات القصف الجوي لمقاتلات التحالف بقيادة السعودية، على عدة مدن يمنية تسيطر عليها مليشيا الحوثي.

الهجمات الجوية كانت قد انخفضت بشكلٍ كبير خلال الأشهر الأخيرة، لكن مع تصعيد الحوثيين مؤخراً باتجاه السعودية، ونحو مأرب اليمنية، كثف التحالف هجماته، وركز بشكل كبير على تعزيزات الحوثيين واستهداف قياداتهم، مع أنباء عن سقوط قتلى وجرحى منهم خلال الأسابيع القليلة الأخيرة.

وبينما يرى بعض المناوئين لجماعة الحوثي أن الهجمات الجوية خصوصاً التي تنفذ في صنعاء لم تحقق الكثير، وغالباً ما تستهدف مناطق خالية، يقول التحالف إن هجماته استهدفت قيادات حوثية وأخرى أجنبية ومخازن أسلحة.

تصاعد الهجمات الجوية

يبدو أن الجهود السياسية المبذولة من قبل المبعوثين الأمريكي والأممي ازدادت بدورها تعقيداً، فيما لا تلقى الدعوات الدولية لإنهاء الصراع أي صدى لدى الأطراف اليمنية أو اللاعبين الإقليميين والدوليين في المشهد اليمني.

ومع استمرار القتال في محافظة مأرب اليمنية ومحاولة الحوثيين السيطرة عليها، صعدت السعودية من هجماتها ضد الحوثيين، بالتزامن مع هجمات نفذتها في صنعاء وعدة مدن أخرى، رداً على هجمات حوثية على المملكة.

س

ومنذ بدء الحوثيين شن هجوم هو الأكبر لهم ضد مدينة مأرب (شرق اليمن) مطلع فبراير الماضي في محاولة للسيطرة على آخر معاقل الحكومة اليمنية في الشمال، عادت الطائرات السعودية لشن هجماتها دعماً لقوات الجيش.

كما وسعت هجماتها باستهداف معسكراتٍ ومخازن أسلحة وتصنيع طائرات مسيرة في العاصمة اليمنية صنعاء، ومحافظات عمران وإب وحجة، والتي كان معظمها رداً على هجمات مكثفة تشنها مليشيا الحوثي على الأراضي السعودية، خلال الشهرين الأخيرين.

إسناد وأهداف كبيرة

كان لافتاً تصعيد التحالف لهجماته خلال الأسابيع الماضية، فقد أعلن في 7 مارس 2021، بدء تنفيذ عملية عسكرية نوعية بضربات جوية ضد الحوثيين، مشيراً إلى أنها "تستهدف القدرات الحوثية بصنعاء وعدد من المحافظات اليمنية".

وفي 20 من الشهر ذاته، قال التحالف إنه نفذ عملية إسناد واسعة للجيش اليمني وقبائل مأرب ضد مليشيا الحوثيين، مشيراً إلى أنها استهدفت عتاداً لمليشيا الحوثي، وموجات بشرية لعناصره في جبهة مأرب.

ي

وفي اليوم الذي يليه، أعلن التحالف العربي تدمير منظومة دفاع جوي لجماعة الحوثي تضم خبراء أجانب في محافظة مأرب.

وفي ذات اليوم، تناقلت وسائل إعلام يمنية موالية للحكومة اليمنية مقتل القيادي الحوثي زكريا الشامي، الذي يشغل منصب وزير النقل في حكومة الحوثيين، في ضربة جوية بمحافظة مأرب.

وتضاربت الأنباء حول ما إذا كان توفي بكورونا كما ذكر نشطاء حوثيون، أم قتل في الجبهات أو إحدى الغارات، حيث يعد أحد أبرز قيادات الصف الأول للمليشيات الانقلابية، والمطلوب الرابع في القائمة التي أعلنها التحالف العربي، والتي تضم 40 قيادياً حوثياً، على رأسهم زعيم المليشيات عبد الملك الحوثي.

تأثير في الصحراء

يعتقد المحلل العسكري والاستراتيجي عبد العزيز الهداشي أن الضربات الجوية التي تستهدف معسكرات حوثية في صنعاء ليست مؤثرة على عكس تلك التي نفذتها في مأرب، قائلاً: "لا أعتقد أن الحوثي مغفل بحيث يترك أسلحة استراتيجية في المناطق التي استهدفها الطيران بمئات المرات كمعسكرات صنعاء".

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين" يقول الهداشي: "بلا شك فإن أسلحة الحوثي الاستراتيجية البرية كالصواريخ والمسيرات بسيطة، ويمكن تخبئتها وتصنيعها في ورشة، ومثلها الصواريخ؛ تكون على شكل قطع متفرقة ويتم التجميع في لحظة إطلاقه".

ويرى أن الغارات "لا تؤتي ثمارها في المدن"، لكنها مؤثرة- حسب قوله- "في جبهات القتال مثل مأرب".

ي

ويوضح بقوله: "مأرب صحراء، وأي تحركات للعربات والآليات الحوثية تكون مكشوفة، حتى لو حاول الحوثيون التمويه فهو لا يفيد حينها".

وأضاف: "الضربات في المناطق المفتوحة، خصوصاً في الصحراء، مؤثرة جداً، ولذلك يلجأ الحوثيون إلى تكثيف هجماتهم بالمسيرات على السعودية للرد على ذلك".

ويرى أن "هذه الهجمات التي تقوم بها المليشيا والتي تستهدف مناطق حساسة هدفها الضجيج الإعلامي، من أجل الحصول على معادلة ليقول لا تتدخلوا في جبهات مأرب بالطيران، ونحن سوف نتوقف عن القصف لأن هذه هي الضربات التي أوجعت الحوثي".

لا نجاح لها

الصحفي عامر الدميني بدوره يرى أن عودة التحالف لتكثيف الغارات في عدة مناطق باليمن وعدة مواقع "عملية تحمل معاني ودلالات عديدة".

ويوضح قائلاً: "دلالة أنها ترتبط عسكرياً بالمعارك الجارية في أكثر من جبهة، وكذلك جزء من ممارسة الضغوط على الحوثيين، وهذا ما دأب عليه التحالف منذ انطلاق أعماله العسكرية باليمن".

ي

لكنه، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، يعتقد أن هذا التكثيف الجاري الآن "لم يعد يمثل أي نجاح فعلي للتحالف، فلم تسجل هناك أي ضربات نوعية لمواقع حيوية تتبع جماعة الحوثي، كما لم تحرز أي نجاح في إلحاق الخسارة بالحوثيين، وتدمير معدات عسكرية أو مخزون أسلحتهم".

ويضيف: "لذلك تأثير هذه الغارات بات محدوداً، ولم يفلح في وقف تمدد الحوثيين في الجبهات، أو صدهم عسكرياً عن مواصلة حماقتهم في التوسع العسكري المستمر".

وبرأيه أيضاً فإن هذه الغارات بشكل عام "ليست كل شيء في المعركة، إذ يفترض أنها مساندة للجنود في الميدان، لكنها باتت اليوم ميدان معركة وحدها، دون أن يرافق ذلك أي تحرك عسكري على الأرض، وهو ما أفقدها النجاح وتحقيق الأهداف المرجوة".

ضغوط دولية

خلال السنوات الست التي انقضت منذ بدء التحالف تدخله في اليمن، اتهم بشن هجمات على مواقع مدنية مخلفاً المئات من القتلى والجرحى.

وعلى ضوء ذلك مارست الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ضغوطاً كبيرة على التحالف بقيادة السعودية، واعترف في بعض المرات بوقوع الهجمات عن طريق الخطأ.

س

كما دفعت تلك الضغوط التحالف إلى تقليص هجماته مؤخراً، خصوصاً في نهاية العام الماضي ومطلع العام الجاري، قبل أن يبدأ الحوثيون بهجماتهم ضد مدينة مأرب، مع إلغاء تصنيفهم كجماعة إرهابية من قبل واشنطن، في فبراير الماضي.

وغالباً ما تشن مقاتلات التحالف هجماتها بشكل مكثف عقب الهجمات الحوثية التي تستهدف الأراضي السعودية، وأصبحت معسكرات (الصيانة، الفرقة، الحفا، السواد، عطان، نقم) بأمانة العاصمة مسرحاً لمعظم الرد السعودي على تلك الهجمات.

مكة المكرمة