#هكر_حماس يفتح جبهة إلكترونية ساخنة ضد جنود الاحتلال

ضربة القسام وصفتها الصحف العبرية بأنها "قاتلة"

ضربة القسام وصفتها الصحف العبرية بأنها "قاتلة"

Linkedin
whatsapp
الخميس، 12-01-2017 الساعة 14:09


وجهت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ضربة موجعة لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، وقلبت معادلة المواجهة التقنية لمصلحتها هذه المرة، وأصابت الاحتلال في أكثر منطقة كان يخشى وصول المقاومة لها.

ضربة القسام التي وصفتها الصحف العبرية بأنها "قاتلة"، جاءت بعد كشف جهاز "الشاباك" الإسرائيلي -تحت بند سمح بالنشر- عن قيام خلية تابعة لحركة "حماس" باختراق المئات من أجهزة اتصالات خلوية لجنود جيش الاحتلال، وتنصتت على مكالماتهم ورسائلهم، عبر حسابات مزيفة.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة (رسمية) عن وحدة "سرية المعلومات" في جيش الاحتلال قولها إن حماس تسعى إلى "سرقة معلومات سرية من جنود الجيش؛ وذلك عن طريق إغرائهم بصور نساء فاتنات" وفق زعمها.

اقرأ أيضاً :

حماس: نشارك في اجتماعات المجلس الوطني لإعادة تشكيله

وأضافت الإذاعة، نقلاً عن الوحدة: "هناك 16 شخصية وهمية تنشر حماس صوراً لها في شبكات التواصل الاجتماعي، وتحاول حماس من خلالها حمل الجنود على تنزيل التطبيق الخاص بالنساء؛ كي تصبح أجهزة الهواتف الخلوية التابعة لهم مفتوحة أمام سرقة المعلومات الحساسة".

اقرأ أيضاً :

هبوط اضطراري لطائرة جون كيري في تبليسي

القيادي البارز في حركة "حماس" بالضفة الغربية المحتلة، والنائب في المجلس التشريعي، نايف الرجوب، وصف ما نفذته كتائب القسام من اختراق للأجهزة الإسرائيلية المتطورة وإسقاط الجنود، بأنها "ضربة موجعة" توجه للاحتلال وأجهزة استخباراته.

وأكد الرجوب، لمراسل" الخليج أونلاين" في غزة، أن الاحتلال الآن مصاب بالذهول والحيرة والقلق من مدى تطور كتائب القسام في اختراق جيشه عبر أجهزتهم الخاصة، ومحاولة استدراجهم للحصول على معلومات أمنية وسرية هامة.

وأضاف: "هذا التطور التقني لدى كتائب القسام سيقلب معادلة صراع المقاومة مع الاحتلال الإسرائيلي وجيشه، ويفتح آفاقاً جديدة في استخدام وابتكار وسائل جديدة تضعف العدو، وتحصل بها على معلومات أمنية هامة تفيد المقاومة".

وأشار الرجوب إلى أن المقاومة الفلسطينية في تطور دائم، وهذا حق مشروع كفلته لها كل القوانين الدولية والإنسانية والحقوقية لمواجهة المحتل، فحديث الاحتلال أن ما قامت به كتائب القسام "غير قانوني" مثير للسخرية من دولة لا تحترم القانون ولا الإنسانية.

وبينت المصادر الإسرائيلية أن المخترقين زرعوا فايروس "حصان طروادة" داخل أجهزة عشرات الجنود بعد الإيقاع بهم، وإقناعهم بتنزيل تطبيقات خاصة بالمحادثات وتطبيقات أخرى.

وأوضحت القناة العاشرة الإسرائيلية أن قسم السايبر في كتائب القسام، ذراع "حماس" العسكرية، عمل على تصميم تطبيقات وهمية وخاصة بالمحادثة عبر الفيديو والماسنجر، وبعد تنزيل هذه التطبيقات يتمكن المخترقون من السيطرة على الجهاز.

وبإمكان هذه التطبيقات السيطرة على هواتف الجنود عن بعد، والتنصت على أحاديثهم وتشغيل كاميرات هواتفهم داخل المواقع العسكرية، حيث كشف عن تمكن الحركة من الحصول على تصوير من هواتف الجنود خلال قيامهم بأعمال الدوريات على الحدود مع قطاع غزة.

وأطلق نشطاء ومغردون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وسماً بعنوان #هكر_حماس رداً على ما أعلنه جيش الاحتلال بقيام كتائب "القسام"، باختراق هواتف جنوده وضباطه والتجسس عليهم.

وقد غرد عشرات النشطاء ورواد الأزرقين على وسم (هاشتاق) #هكر_حماس، بسخرية وتهكم على ما وصل إليه الجيش الإسرائيلي من ضعف في قدراته الاستخباراتية، وزيادة القدرات لدى المقاومة الفلسطينية.

- صراع الأدمغة

بدوره أكد الخبير في مجال الاتصالات بالضفة الغربية المحتلة، باسم حوراني، أن اختراق كتائب القسام يعد من أخطر الخطوات على دولة الاحتلال الإسرائيلي وأمنها العسكري، من خلال اختراقها لتقنية الاتصال الخاصة بهم عبر زرع برامج التجسس.

ووصف حوراني لمراسل "الخليج أونلاين"، هذه العملية بأنها في غاية "الدقة والصعوبة"، موضحاً أن كتائب القسام صنعت برامج تجسس متطورة، ومن خلال تطبيقات معينة يتم تنزيلها عبر الهواتف الذكية تصبح تلك الهواتف مراقبة بالكامل.

وأضاف: "برامج التجسس لا يمكن تنزيلها إلا بموافقة عبر تحميلها من روابط خاصة، وبعد ذلك يمكّن الجهة المصنعة من مراقبة كل شي يتعلق بالهاتف المحمول، من خلال المكالمات والكاميرا وحتى الصوت المحيط به في حال كان موصلاً بالإنترنت وفعل البرنامج".

وذكر حوراني أن توصل القسام لمثل تلك التقنية يعد نقلة تكنولوجية هامة للغاية، ستجبر كل أجهزة الاتصالات الإسرائيلية، بالتعاون مع الشاباك وغيرها من أجهزة الاستخبارات، على تغيير سياستها في مراقبة برامج التجسس، وكذلك تشديد المراقبة على كل مواقع التواصل الاجتماعي، التي باتت تشكل خطراً حقيقياً على أمن الاحتلال بفضل كتائب القسام.

بدوره رأى اللواء يوسف الشرقاوي، الخبير الأمني والعسكري، أن "صراع الأدمغة الذي تخوضه المقاومة مع الاحتلال مثّل عنصراً هاماً في الحرب النفسية، ولا سيما أننا نجابه عدواً مستعمِراً يُعتبر الثاني على صعيد التكنولوجيا، والرابع على الصعيد العسكري عالمياً".

وتوقع الخبير أن تؤثر هذه الخطوة على جنود الاحتلال معنوياً، فالمقاومة في النهاية تستهدف ضرب معنويات الجيش، معتبراً أنها خطوة في الاتجاه الصحيح نحو انهيار الكيان.

وفي السياق ذاته، أوضحت إذاعة "صوت إسرائيل" أن حركة "حماس" سعت إلى سرقة معلومات سرية من الجيش الإسرائيلي عن طريق إغراء الجنود بصور نساء فاتنات، وأكدت أن وحدة سرية المعلومات في الجيش أكدت وجود 16 شخصية وهمية تنشر "حماس" صوراً لها في شبكات التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن "حماس" دفعت، عبر صور الفتيات الفاتنات، الجنود إلى تنزيل التطبيق الخاص بالنساء، كي تصبح أجهزة الهواتف الخلوية التابعة لهم مفتوحة أمام سرقة المعلومات الحساسة.

وقال مصدر إسرائيلي: "سنقوم بنشر هذه الحسابات الوهمية التابعة لحركة حماس والتنديد بها، وسنفرض قواعد أكثر صرامة على الجنود فيما يتعلق بشبكات التواصل الاجتماعي، وسنقوم بتدريب العسكريين للتعامل مع الهجمات قبل فوات الأوان".

مكة المكرمة