هذا رد ألمانيا على طلب واشنطن بشأن مشاركة قواتها في سوريا

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6Zmv25

مسألة نشر جنود على الأرض بالغة الحساسية في ألمانيا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 08-07-2019 الساعة 14:10

رفضت الحكومة الألمانية، اليوم الاثنين، طلب الولايات المتحدة منها إرسال قوات برية إلى سوريا، التي تشهد حرباً بين نظام الأسد وداعميه من جهة، والمعارضة المسلحة من جهة أخرى.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها المتحدث باسم الحكومة الألمانية ستيفن سيبرت، خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة برلين، حسبما نقلت صحيفة "زايت" المحلية.

وقال سيبرت: "عندما أقول إن الحكومة تلتزم التدابير الحالية بشأن مشاركتها في التحالف المناهض لتنظيم داعش بسوريا، فهذا يشمل عدم إرسال برلين أي قوات برية".

وجاء الطلب الأمريكي بناء على رغبة الرئيس دونالد ترامب في أن تؤدي برلين دوراً عسكرياً أكبر في منطقة الشرق الأوسط.

وأمس، طلبت الولايات المتحدة الأمريكية، من ألمانيا تقديم قوات برية لمكافحة الإرهاب في شمالي سوريا، بحسب ما ذكرته صحيفة "دي فيلت" الألمانية.

ونقلت الصحيفة عن الممثل الأمريكي الخاص لسوريا، جيمس جيفري، أن بلاده تريد من ألمانيا قوات برية لتحل محل جزء من الجنود الأمريكيين، المنتشرين في إطار مهمة دولية لمكافحة الإرهاب في سوريا، مشيراً إلى أنه تجري حالياً مناقشة هذا الطلب.

وقال إنه ينتظر رداً خلال يوليو الجاري، مشدداً بذلك الضغوط على برلين، التي تواجه انتقادات أمريكية تأخذ عليها مستوى إنفاقها الدفاعي المتدني.

وأفاد جيفري بأن واشنطن تبحث في ألمانيا ولدى شركائها الآخرين بالتحالف الدولي ضد تنظيم "الدولة"، الذي يشمل ثمانين بلداً، عن "متطوعين مستعدين للمشاركة".

وكان جيفري زار برلين الجمعة الماضي، لإجراء محادثات في هذا الشأن.

ويسعى الأمريكيون إلى تحقيق هدفين في آن واحد: الأول هو عدم التخلي عن الأكراد الذين خاضوا المعارك على الأرض ضد تنظيم "الدولة" بدعم من التحالف، لكن تركيا تهددهم، والثاني هو مواصلة جهود مكافحة الإرهاب لمنع عودة التنظيم.

وتعول واشنطن على أوروبا لفعل ذلك، أي بريطانيا وفرنسا والآن ألمانيا، والتي تقتصر مشاركتها في التحالف ضد تنظيم "الدولة" على طائرات استطلاع "تورنيدو" وطائرة للتزويد بالوقود في الجو ومدربين بالعراق.

لكن مسألة نشر جنود على الأرض بالغة الحساسية في ألمانيا، الشديدة التمسك بثقافتها السلمية بسبب ماضيها النازي، والتي لم تسمح بإرسال جنود إلى مناطق نزاعات بالخارج إلا في عام 1994.

وكان ترامب قد أعلن، في نهاية 2018، سحب الجزء الأكبر من القوات الأمريكية المنتشرة في شمال شرقي سوريا والبالغ نحو ألفي عسكري، مؤكداً الانتصار بالكامل على تنظيم "الدولة"، لكنه عدل موقفه بعد ذلك ووافق على إبطاء الانسحاب، على أن يبقى في المنطقة الخارجة عن سيطرة النظام السوري بضعُ مئات من الجنود، الذين يطالب لهم بدعم من قوات حليفة.

مكة المكرمة