هجوم أبوظبي.. هل تعيد إدارة بايدن الحوثيين لقوائم الإرهاب؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/p9qDR2

الإمارات طالبت واشنطن بتصنيف الحوثي جماعة إرهابية

Linkedin
whatsapp
الخميس، 20-01-2022 الساعة 08:58
- من قدم طلب إدراج الحوثيين لإدارة بايدن؟

وزير الخارجية الإماراتي خلال اتصاله مع وزير خارجية أمريكا.

- ما سبب هذا الطلب؟

بعد الهجوم الحوثي على أبوظبي ومطارها الدولي.

- متى ألغي قرار تصنيف الحوثي جماعة إرهابية؟

في فبراير 2021.

على الرغم من أن الولايات المتحدة الأمريكية ألغت قراراً سابقاً لها بتصنيف جماعة الحوثي "إرهابية"، في محاولة منها لجلب المليشيا إلى طاولة المفاوضات، وجدت واشنطن نفسها في موقفٍ حرج مع توسع خطر الجماعة اليمنية بهجماتها المستمرة ضد أبرز حليفين لها في المنطقة.

وبينما لم تتوقف هجمات الحوثي على السعودية منذ أشهر طويلة حتى ما قبل إلغاء القرار الأمريكي، وسع الحوثيون من نطاق هجماتهم لتصل إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، في حدثٍ هو الأبرز خلال الأشهر الأخيرة.

وقد يفتح الهجوم الحوثي الباب مجدداً أمام إعادة تصنيف الحوثي كجماعة إرهابية بالنسبة لواشنطن، خصوصاً مع التحرك الإماراتي بدعم دولي إزاء هذه الخطوة، وهو التساؤل الذي قد يطرح حول إمكانية حدوث ذلك.

طلب إماراتي

عقب هجوم شهدته العاصمة الإماراتية أبوظبي، سقط خلاله قتلى وجرحى وأضرار مادية، منتصف يناير 2022، طلب وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، من نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، إعادة تصنيف جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران كمنظمة إرهابية.

ونقل موقع "أكسيوس" الأمريكي عن مسؤول إماراتي رفيع المستوى قوله إن المسؤولين الإماراتيين أجروا محادثات مع العديد من حلفائهم الإقليميين، ومع إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن؛ بشأن الخطوات التالية.

س

وذكر أن الإمارات طالبت المجتمع الدولي علناً ​​بإدانة الهجوم، مضيفاً: "خلال المكالمة بين بلينكن وعبد الله بن زايد كان هناك نقاش حول فكرة إعادة تصنيف الحوثيين بالنظر إلى ما يقومون به حالياً". 

وأضاف: "الهجوم الأخير على أهداف مدنية في أبوظبي، واختطاف سفينة ترفع علم الإمارات، يندرجان مباشرة في هذه الفئة".

من جانبه قال الرئيس الأمريكي جو بايدن إن الولايات المتحدة تدرس إعادة إدراج مليشيا الحوثي اليمنية على قائمة الإرهاب الأمريكية؛ رداً على هجوم أبوظبي.

وأكد بايدن أن واشنطن تدرس طلباً إماراتياً لإعادة إدراج الحوثيين على قائمة الإرهاب، مشيراً إلى أن وقف الحرب في اليمن "أمر صعب"، وقال إنه بحاجة لشركاء.

بدورها رحبت السفارة الإماراتية لدى واشنطن بحديث بايدن عن إعادة النظر في إدراج الحوثيين على قائمة الإرهاب، وجددت إدانتها لاستهداف أبوظبي بصواريخ كروز.

هجوم أبوظبي واحتجاز "روابي"

هذه الخطوة جاءت بعدما شهدت أبوظبي انفجار ثلاثة صهاريج نقل محروقات بترولية، ووقوع حريق في منطقة الإنشاءات الجديدة قرب مطار أبوظبي؛ ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 6 آخرين، تلاها قلق أممي، وسط إدانات عربية واسعة.

وأعلنت جماعة الحوثي في اليمن مسؤوليتها عن تفجير صهاريج نفط في أبوظبي.

وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، إن خمسة صواريخ باليستية وعدداً من الطائرات المسيرة استخدمت في الهجوم، محذراً من استهداف ما وصفه بـ"مزيد من المواقع الهامة".

واحتجز الحوثيون، في 3 يناير الجاري، السفينة الإماراتية "روابي" بزعم أنها كانت تنقل أسلحة وعتاداً عسكرياً، فيما قال "التحالف" الذي تقوده السعودية في اليمن إن السفينة كانت تنقل مواد طبية لليمنيين.

ودانت الولايات المتحدة الهجوم الذي استهدف أبوظبي، كما دانت الاستيلاء على السفينة، معتبرة أن "هذه الأعمال تتعارض مع حرية الملاحة في البحر الأحمر، وتهدد التجارة الدولية والأمن الإقليمي".

الحوثيون

واشنطن غير جادة

يرى الباحث اليمني نجيب السماوي، أن الولايات المتحدة الأمريكية "غير جادة بحماية حلفائها في هذا الوقت"، مرجعاً سبب ذلك "إلى محاولاتها الدفع بالمفاوضات مع إيران بخصوص ملفها النووي إلى التوافق".

ويقول "السماوي" في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، إن واشنطن منذ اللحظة الأولى لم تكن تريد إصدار القرار، وما حدث في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب كان لاعتبارات سياسية وبوقت ضيق، وهو ما بدا أنه ضمن مناكفات سياسية فقط، والذي دفع إدارة جو بايدن إلى إلغائه مباشرة عقب توليه الحكم بأيام.

س

ويضيف: "قد تستخدم الإمارات كل ما تملكه من أدوات سياسية إلى جانب السعودية لدفع واشنطن لإعادة تصنيف الحوثي جماعة إرهابية، لكن أمريكا لن تتراجع عن مخططها الذي يهدف لجلب طهران إلى طاولة المفاوضات بشأن النووي، وهو ما يعني استبعاد حدوث أي قرار في الوقت الحالي إلا في حال وصلت كل الحلول إلى طريقٍ مسدود مع طهران".

ويتابع: "الولايات المتحدة غير صادقة مع الحلفاء، وقد تستخدم الابتزاز السياسي أيضاً معهم، وهو ما يحدث بشكل واضح منذ تولي بايدن الحكم، بعكس ترامب الذي كان يهتم بالمال أكثر من أي شيء، وكان أقرب إلى حلفائه، ورغم كل ذلك لم يصدر القرار إلا في آخر أيام له". 

إلغاء تصنيف الحوثي

منذ تولي بايدن الحكم، في 20 يناير 2021، كثفت جماعة الحوثي ضرباتها العسكرية على المملكة العربية السعودية، في تصعيد غير مسبوق، على الرغم من التحركات الأمريكية التي لم تتوقف لحظة في محاولات لإنهاء الأزمة اليمنية.

وكان 16 فبراير 2021، هو موعد إلغاء إدارة بايدن قرار إدارة الرئيس السابق بتصنيف الحوثيين جماعة إرهابية، والذي اتخذ في 19 يناير من ذات العام، ولم يمضِ عليه سوى أقل من شهر لتنفيذه.

هذا القرار دعا السعودية للخروج بموقف واضح أعلنت فيه، على لسان مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي، أنه "رغم ذلك ما زلنا نتعامل مع مليشيا الحوثي على أنها منظمة إرهابية، ونتصدى لتهديداتها بالعمل العسكري".

ومع تكثيف الحوثي هجماته ضد المملكة، خرجت واشنطن ببيانات خجولة تدين الهجمات شبه اليومية ضد السعودية، لكنها لم ترقَ إلى لغة التهديد الذي كانت تصدره إدارة ترامب ضد الحوثيين بسبب هجماتهم.

الاكثر قراءة