نيويورك تايمز: إدارة ترامب تلعب لعبة خطيرة في إيران

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6aRjz3

واشنطن تواصل الضغط على طهران من خلال العقوبات الاقتصادية

Linkedin
whatsapp
الأحد، 05-05-2019 الساعة 08:53

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تلعب بلعبة خطيرة في إيران، وذلك من خلال تشديد العقوبات عليها، في إطار رغبة واضحة في عزل نظام طهران وإفقاره.

وتابعت الصحيفة في افتتاحيتها، قائلةً إن الرئيس ترامب طلب هذا الأسبوع، مرة أخرى، وقف الإعفاءات من حظر شراء النفط الإيراني والتي كانت ممنوحة لثماني دول. ورغم أن هذه الدول قللت من استيرادها للنفط الإيراني، فإن إدارة ترامب طالبت بإنهاء المشتريات بشكل مباشر، أو مواجهة عقوبات مالية أمريكية.

وأضافت: "تركيا من جانبها قالت الخميس الماضي، إنها لا تستطيع العثور على مورِّدين آخرين بسرعة كافية للوفاء بالموعد النهائي".

وواصلت تقول: "يبدو أن الهدف الذي يسعى جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأمريكي، إلى تحقيقه يتلخص في خنق الاقتصاد الإيراني المعتمد على النفط، وإرساء الأساس لتغيير النظام".

الصحيفة ترى أن السعودية رغم أنها وعدت بتحقيق الاستقرار في السوق، عن طريق تعويض خسائر النفط الإيراني، فإن هناك خطراً في أن ينتهي هذا الجهد بنتائج عكسية؛ وهو ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار العالمية.

وترى "نيويورك تايمز" أن "تكتيكات ترامب للضغط على إيران لها تأثيرات كبيرة على الوضع الداخلي".

واستطردت: "وفقاً لصندوق النقد الدولي، فإن العقوبات الاقتصادية، التي أعاد فرضها ترامب بعد أن رفعها سلفه باراك أوباما، عندما تم توقيع الاتفاق النووي في عام 2015، دفعت إيران إلى الركود، ودفعت معدل التضخم إلى ما يقرب من 40%، ومن المتوقع أن ينكمش اقتصادها هذا العام بنسبة 6%".

إنهاء عملية إعفاء بعض الدول من شراء النفط الإيراني، وفقاً للصحيفة الأمريكية، يأتي متسقاً مع مسار إدارة ترامب في التعامل مع إيران؛ حيث وضعت واشنطن الحرس الثوري الإيراني على لائحة الإرهاب، وهو ما فتح المجال أمام فرض العقوبات الاقتصادية وعقوبات السفر على الجماعة والكيانات المرتبطة بها، وهي المرة الأولى التي توضع فيها منظمة عسكرية رسمية لدولة أجنبية على لائحة الإرهاب.

وفقاً للصحيفة، "ليس هناك من شك في أن الحرس الثوري (الإيراني) يؤدي دوراً خبيثاً؛ فمنذ تأسيسه عام 1979 كان حامياً للثورة، وبمرور الوقت أصبح أداة للعنف والمغامرة العسكرية؛ حيث وسَّعت إيران نفوذها الإقليمي في العراق ولبنان واليمن وسوريا".

الحرس الثوري، كما تقول الصحيفة، متأصل بعمق في الحياة الإيرانية، ويفرض القواعد الإسلامية ويسحق المعارضة السياسية، وهو قوة مهيمنة على الاقتصاد، وتتحكم في شركات البناء والهندسة وصناعة السيارات، فضلاً عن برامج الصواريخ النووية والباليستية.

وتقول الصحيفة إن إدارة ترامب تدرس حالياً فرض عقوبات على كيانات أوروبية وصينية وروسية عاملة في إيران، حيث من المقرر أن تمهلها 90 يوماً من أجل مغادرة إيران، ولكن يبدو أن إدارة ترامب ستعيد النظر في هذه المدة.

إيران، تضيف الصحيفة، ما زالت ملتزمةً اتفاقية 2015 التي تضع قيوداً على برنامجها النووي، وفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي تراقب مدى التزام إيران، مستدركةً: "لكن حمْلة الضغط قد تقوِّي المتشددين داخل إيران؛ وهو ما يعني أن إدارة ترامب تلعب لعبة خطيرة في إيران، وتخاطر بسوء تقدير خطير، فحتى الأعداء يمكنهم إيجاد طرق للحديث، ويجب أن تكون هناك قناة للتواصل".

مكة المكرمة