"نور الدين زنكي" تدين ذبح عناصرها طفلاً بحلب وتحقق بالأمر

الطفل الذي ذبحه عناصر من حركة نور الدين زنكي

الطفل الذي ذبحه عناصر من حركة نور الدين زنكي

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 20-07-2016 الساعة 21:27


أصدرت حركة نور الدين زنكي، وهي واحدة من أهم فصائل الثورة السورية في مدينة حلب، بياناً أدانت فيه عملية ذبح عناصر تابعين لها لطفل، بحجّة انتمائه إلى لواء القدس الفلسطيني، الذي يقاتل في مخيم حندرات للاجئين الفلسطينيين.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطعاً مصوراً وصوراً، تظهر هذه العملية البشعة.

وبحسب فيديو ذبح الطفل، الذي نشر على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيه أحد المقاتلين يقوم بوضع الطفل على مؤخرة السيارة ويجزّ عنقه، ثم يرفع رأسه في الهواء وتبدأ صيحات التكبير والتهليل من قبل زملائه.

(يعتذر الخليج أونلاين عن نشر المقاطع والصور نظراً لبشاعتها).

وقال ناشطون إن الطفل "اسمه عبد الله عيسى، فلسطيني الجنسية، من مخيم حندرات شمال حلب، عمره 11 عاماً"، في حين قال آخرون: إنه "طفل سوري، من مدينة حمص".

وفي بيان حركة نور الدين زنكي، الذي نشرته على حسابها على "تويتر"، قالت: إن "حركة نور الدين زنكي تدين وتستنكر ما تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي حول الانتهاك الإنساني، كون الحركة جهة ثورية تؤمن بمبادئ وأهداف الثورة، وتلتزم بتطبيق المبادئ العامة لحقوق الإنسان وبالمعاهدات والاتفاقية الدولية الخاصة بذلك".

وتابعت: أن "الانتهاك لا يمثل الحالة العامة للحركة، وإنما خطأ فردياً، لا يمثل السياسة العامة للحركة".

وأضاف البيان جملة من القرارات بحق العناصر الذين "ذبحوا" الطفل؛ ومنها "تشكيل لجنة قضائية للتحقيق في ما تم نشره، والوقوف على حقيقة الأمر وفق الإجراءات المتبعة أصولاً، تمهيداً لإصدار الأحكام القضائية، بأقصى سرعة ممكنة".

إذ سيتم إحضار وتوقيف جميع الأشخاص الذين قاموا بالانتهاك وتسليمهم للجنة، للتحقيق معهم. كما سيُلزم هؤلاء الأشخاص بالالتزام بتطبيق جميع القرارات الصادرة عن اللجنة، وفق البيان.

ويظهر أحد مقاطع الفيديو نشر سابقاً على مواقع التواصل الاجتماعي، مجموعة من المقاتلين ينتمون إلى حركة نور الدين زنكي يتحدثون إلى الكاميرا، ويوضحون أنهم قاموا بأسر طفل ينتمي إلى "لواء القدس".

ويظهر الطفل في الفيديو مصاباً في قدمه وبطنه والدماء تغطي يديه، في حين يقوم المقاتلون بضربه على وجهه، قبل أن يعمدوا إلى ذبحه، ويقول أحدهم: "لم يبق لديهم رجال فأرسلوا لنا الأطفال".

-منطقة حندرات

ويعتقد أن عملية إعدام الطفل وقعت في منطقة حندرات، في شمال حلب، والتي تشهد قتالاً عنيفاً.

ويوجد في منطقة حندرات مخيم غير رسمي للاجئين الفلسطينيين في عين التل، يعيش فيه نحو سبعة آلاف شخص، اضطر العديد منهم إلى النزوح.

وتحاول القوات الموالية للحكومة السورية الاستيلاء على حندرات منذ أسابيع؛ في محاولة لقطع طريق الإمدادات عن المنطقة التي تسيطر عليها المعارضة السورية في شرق حلب، حيث يعيش هناك 300 ألف شخص.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض ومركزه بريطانيا بحسب "بي بي سي": إن "منطقة حندرات شهدت أحداث عنف شديدة بين المعارضة والقوات الموالية للحكومة السورية الثلاثاء"، مضيفاً: أنه "تلقى مقطع فيديو يظهر قطع رأس الطفل".

-غضب على تويتر

ورغم إدانة حركة نور الدين زنكي لذبح الطفل الفلسطيني، أطلق ناشطون وسماً للتنديد بهذه الجريمة البشعة، تحت اسم "#المعارضة_تنحر_طفل_في_حلب".

من جهته قال المحلل السياسي، فراس أبو هلال، في تعليقه على ذبح الطفل: "من صمتوا عن جرائم النظام السوري وعصاباته، لا يحق لهم إدانة جريمة ذبح المعارضة لطفل، ومن صمتوا عن جريمة ذبح الطفل، لا يحق لهم إدانة جرائم الأسد". وذلك في تأكيده أن القتل بلا وجه حقّ، إن كانت على يد المعارضة أو على يد النظام السوري، يعتبر سواء.

جدير بالذكر أن منظمة العفو الدولية (آمنستي) نشرت تقريراً، في وقت سابق من الشهر الجاري، روت فيه تفاصيل مروعة لانتهاكات من قبل مقاتلي مجموعة نور الدين الزنكي من بينها خطف وتعذيب، بحسب "بي بي سي".

مكة المكرمة