نهاية زعيم أرعب العالم.. من هو أبو بكر البغدادي؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/drpz3q

البغدادي اسمه الحقيقي إبراهيم عواد إبراهيم البدري

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 27-10-2019 الساعة 09:03

بإعلان وزارة الدفاع الأمريكية، اليوم الأحد، مقتل زعيم تنظيم الدولة أبو بكر البغدادي، في هجوم للقوات الأمريكية، شمالي سوريا، تكون صفحة أخطر "إرهابي" في العالم طُويت، بعد أكثر من خمسة أعوام بث خلالها الرعب في العالم.

وشغل البغدادي العالَم خلال السنوات الماضية، تم فيها تداول أنباء كثيرة عن مقتله، لكنها كانت تنفى سريعاً بظهوره في تسجيل مصور أو صوتي.

وأعلن مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) مقتل زعيم تنظيم "داعش"، أبو بكر البغدادي، فجر الأحد 27 أكتوبر، في عملية وصفتها الوزارة بالـ"سرية"، صدّق عليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من قبل، ونفذتها مروحيات في إدلب شمال غربي سوريا، بحسب ما نقلته مجلة "نيوزويك" الأمريكية.

الخطيب المفوه الذي أرعب العالم

وُلد أبو بكر البغدادي، واسمه الحقيقي إبراهيم عواد إبراهيم البدري، في مدينة سامراء شمالي بغداد عام 1971، لأسرة سُنية متوسطة.

وعُرفت عائلة البغدادي بالتزامها الديني، وتقول قبيلته إنها تنحدر من نسل النبي محمد.

وكان البغدادي في شبابه يحرص على تلاوة القرآن، وكان ملتزماً بشدةٍ تعاليم الشريعة الإسلامية.

وأطلقت عليه أسرته لقب "المؤمن"، لأنه كان ينتقد ذويه بشدة، بسبب عدم التزامهم معاييره الصارمة.

واصل البغدادي دراساته الإسلامية في الجامعة، وحصل على شهادة البكالوريوس في الدراسات الإسلامية من جامعة بغداد عام 1996، ثم شهادتي الماجستير والدكتوراه في الدراسات القرآنية من جامعة صدام حسين للدراسات الإسلامية عامي 1999 و2007 على التوالي.

وحتى عام 2004، قضى البغدادي سنوات دراساته العليا بحي الطوبجي في بغداد، مع زوجتين وستة من الأبناء.

كان البغدادي يُعلم أطفال المنطقة تلاوة القرآن في أحد المساجد، وكان أيضاً نجماً لفريق المسجد في كرة القدم.

وخلال فترة دراساته العليا، انجذب البغدادي سريعاً إلى العدد القليل من غلاة المتشددين الذين يتبنون نهج العنف. وبحلول عام 2000، تبنَّى البغدادي نهج السلفية الجهادية.

العمل المسلح

بعد مرور أشهر على الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، ساعد البغدادي في تأسيس جماعة "جيش أهل السنة والجماعة" المسلحة.

وألقت القوات الأمريكية القبض على البغدادي في فبراير عام 2004، في مدينة الفلوجة، وأرسلته إلى معسكر الاعتقال بسجن "بوكا"، حيث ظل هناك عشرة أشهر.

وخلال فترة اعتقاله، كرَّس البغدادي نفسه للأمور الدينية، إذ إنه كان يؤمُّ المعتقلين في الصلاة، ويلقي خطبة الجمعة، ويُنظم دروساً دينية للسجناء.

وبحسب رواية أحد رفاقه في المعتقل، كان البغدادي قليل الكلام، لكنه كان ماهراً جداً في التنقل بين الفصائل المتنافسة داخل مركز الاعتقال، الذي كان يضم مزيجاً من عناصر سابقة مقربة من الرئيس السابق صدام حسين وجهاديين.

شكَّل البغدادي تحالفات مع عديد من المعتقلين، وظل على اتصال بهم بعد الإفراج عنه في ديسمبر عام 2004.

وبعد إطلاق سراحه، اتصل البغدادي بأحد المتحدثين باسم تنظيم القاعدة في العراق، فرع القاعدة المحلي الذي كان يقوده الأردني أبو مصعب الزرقاوي.

انبهر المتحدث، بالعلوم الدينية الواسعة لدى البغدادي، وأقنعه بالتوجه إلى دمشق، للتأكد من أن النشاط الدعائي لتنظيم القاعدة في العراق ملتزمٌ النهج المتشدد.

وقُتل الزرقاوي لاحقاً في يونيو عام 2006، بغارة جوية أمريكية، وخلفه أبو أيوب المصري.

وفي أكتوبر من العام نفسه، قرر أبو أيوب المصري حل تنظيم القاعدة في العراق، وأسس تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، واستمرت هذه الجماعة الجديدة في الولاء سراً لتنظيم القاعدة.

بروز نجم البغدادي

وبفضل مؤهلات البغدادي الدينية وقدرته على تضييق الهوة بين الأجانب الذين أسسوا تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والعراقيين الذين انضموا إلى التنظيم لاحقاً، صعد نجم البغدادي بشكل مطرد في صفوف التنظيم.

عُيِّن البغدادي رئيساً للجنة الشريعة، واختير عضواً في مجلس الشورى للتنظيم، الذي يضم 11 عضواً ويقدم المشورة لأمير التنظيم آنذاك، أبو عمر البغدادي.

واختير أبو بكر البغدادي أيضاً بعد ذلك عضواً في لجنة التنسيق بتنظيم القاعدة في العراق، والتي كانت تشرف على الاتصال بقادة التنظيم في العراق.

وبعد مقتل مؤسس تنظيم القاعدة في العراق وأميره في أبريل 2010، اختار مجلس الشورى أبو بكر البغدادي أميراً جديداً.

بدأ البغدادي بإعادة بناء التنظيم، بعد أن تمكنت القوات الأمريكية الخاصة من القضاء عليه.

ومن خلال استغلاله للاضطرابات المتزايدة في سوريا عام 2011، أصدر البغدادي أوامره لأحد النشطاء التابعين له في سوريا، ليؤسس سراً فرعاً لتنظيم القاعدة في سوريا، عُرف لاحقاً باسم "جبهة النصرة".

تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"

ظهرت خلافات سريعاً بين البغدادي وزعيم "جبهة النصرة" أبو محمد الجولاني، الذي أراد التعاون مع الجماعات السُّنية الرئيسة المعارضة التي تقاتل حكومة رئيس النظام السوري بشار الأسد.

لكن البغدادي أراد تأسيس دولته من خلال القوة الوحشية قبل مطاردة الأسد.

وفي ربيع عام 2013، أعلن البغدادي أن "النصرة" جزء من تنظيم الدولة في العراق، وأطلق عليه اسم "تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام".

وحينما طلب أيمن الظواهري، زعيم تنظيم القاعدة الأم، من البغدادي منح "جبهة النصرة" استقلالها، رفض الأخير. وفي فبراير عام 2014، أعلن الظواهري قطع كل علاقات "القاعدة" بتنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام".

وردّاً على ذلك، بدأ تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" قتال "جبهة النصرة"، وعزز من قبضته على شرقي سوريا، حيث فرض البغدادي قوانين شرعية صارمة.

وبعد أن عزز تأمين معقله في شرقي سوريا، أمر البغدادي رجاله بالتوسع في غربي البلاد.

البداية والنهاية

وفي يونيو عام 2014، سيطر تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" على مدينة الموصل، ثاني كبرى مدن العراق. وبعد فترة وجيزة أعلن المتحدث باسم التنظيم إقامة دولة الخلافة تحت اسم "تنظيم الدولة الإسلامية".

وبعد أيام، ألقى البغدادي خطبة الجمعة في الموصل، وأعلن نفسه خليفة للمسلمين. وسيطر التنظيم خلال وقت قصير، على مساحات واسعة في العراق وسوريا.

لكنه واجه لاحقاً معارك قاسية، تمكنت من خلالها القوات العراقية من استعادة قبضتها الأمنية على جميع مناطق البلاد في ديسمبر 2017، وهو ما تحقق بشكل كبير أيضاً في سوريا، حيث واجه التنظيم معارك مع عدد من القوات، وانحسر وجوده بشكل كبير إلى أن قُتل زعيمه.

مكة المكرمة