نظام الحكم في الكويت.. سلاسة انتقال السلطة واستقرار الدولة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/2PKjZa

بعد وفاة الشيخ صباح الأحمد انتقل الحكم تلقائياً لولي العهد

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 30-09-2020 الساعة 15:30

متى صدر آخر دساتير الكويت؟

نوفمبر عام 1962.

في ذرية من تنحصر سدة حكم الإمارة في الكويت؟

ذرية الشيخ مبارك الصباح.

ما نوع نظام الحكم في الكويت؟

إمارة وراثية دستورية ديمقراطية السيادة فيها للشعب.

منذ إعلان استقلال الكويت عن بريطانيا عام 1961، عمل الكويتيون على إصدار دستور جديد يساعد على بناء الدولة الكويتية الحديثة واستمرارها بوضع قانوني مستقر.

ومنذ أُصدر الدستور في 11 نوفمبر عام 1962، أسست الدولة الكويتية نظاماً سياسياً مميزاً في منطقة الخليج العربي، والذي يعد ملكياً دستورياً، فيه برلمان منتخب ديمقراطياً، مع حرية صحافة ورأي قل نظيرهما في العالم العربي.

ومع إعلان وفاة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، يوم (29 سبتمبر 2020)، انتقل الحكم تلقائياً إلى ولي عهده ونائبه الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح الذي أدى اليمين الدستورية أمام مجلس الأمة في (30 سبتمبر 2020).

وفي ظل هذه السلاسة والاستقرار الذي تمت به عملية انتقال الحكم، يتبادر السؤال عن آلية تناقل السلطة في الكويت ونظام الحكم فيها؟

نظام الحكم في الكويت

وتعد الكويت إمارة وراثية دستورية، تنحصر سدة الحكم فيها بأمير من ذرية الشيخ مبارك الصباح، وتتميز بنظام برلماني متمثلاً بمجلس الأمة الذي يمثل السلطة التشريعية. 

وتوضح المادة السادسة من دستور البلاد أن "نظام الحكم في الكويت ديمقراطي، السيادة فيه للأمة، التي هي مصدر السلطات جميعاً"، وفق موقع مجلس الأمة الكويتي.

وينظم سائر الأحكام الخاصة بتوارث الإمارة قانون خاص له صفة دستورية، ولا يجوز تعديله إلا بالطريقة المقررة لتعديل الدستور.

وينص دستور الكويت على أن الأمير هو "رأس الدولة، وذاته مصونة لا تمس".

وبحسب المادة 60، يؤدي الأمير اليمين قبل ممارسة صلاحياته، في جلسة خاصة لمجلس الأمة، ويقول فيها: "أقسم بالله العظيم أن أحترم الدستور وقوانين الدولة، وأذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله وأصون استقلال الوطن وسلامة أراضيه".

ويعد "الأمير" بمنزلة رئيس الدولة، وله سلطات عليا متعددة؛ تشريعية وتنفيذية وقضائية، يتقاسمها مع أجهزة الدولة.

وتتمثل السلطة التنفيذية بالأمير وبمجلس الوزراء الذي يتكون من 16 وزيراً، وينص الدستور على ألا يزيد عدد الوزراء على ثلث عدد الأعضاء المنتخبين في البرلمان (أي 16 وزيراً).

ويعطي الدستور الحق للأمير بتعيين رئيس لمجلس الوزراء، الذي يقوم بتعيين الوزراء في حكومته، ولا تحتاج الحكومة الجديدة إلى التصويت عليها من قبل مجلس الأمة الكويتي بل تكفي موافقة الأمير.

وكانت رئاسة مجلس الوزراء في السابق دائماً ما تكون بيد ولي العهد، ولكن ذلك تغير في 13 يوليو 2003، عندما تنازل الشيخ سعد العبد الله الصباح عن رئاسة الوزراء إلى الشيخ صباح الأحمد الصباح.

أما السلطة التشريعية فهي ممثلة بمجلس الأمة، وهو يتكون من 50 عضواً منتخباً لأربع سنوات، بالإضافة لأعضاء الحكومة بحكم وظائفهم.

في حين أن السلطة القضائية تتكون من مجلس القضاء الأعلى والمحاكم بجميع درجاتها.

كما حدد الدستور الشروط الخاصة بممارسة الأمير صلاحياته الدستورية، وهي تتمثل في ألا يفقد شرطاً من الشروط الواجب توافرها فيه، "وهي: أن يكون عاقلاً مسلماً، وابناً شرعياً لأبوين مسلمين"؛ فضلاً عن ألا يفقد القدرة الصحية على ممارسة صلاحياته كأمير.

فإن فقد أحد هذه الشروط أو فقد القدرة الصحية على ممارسة صلاحياته، كان لزاماً على مجلس الوزراء (بعد التثبت من ذلك) عرض الأمر على مجلس الأمة في الحال لنظره في جلسة سرية خاصة.

وينوب عن الأمير نائب له يعينه في حالة تغيبه خارج الإمارة وتعذر نيابة ولي العهد عنه نائباً يمارس صلاحياته مدة غيابه وذلك بأمر أميري. 

ويجوز أن يتضمن هذا الأمر تنظيماً خاصاً لممارسة هذه الصلاحيات نيابة عنه أو تحديداً لنطاقها.

ويشترط في نائب الأمير إن كان وزيراً أو عضواً في مجلس الأمة ألا يشترك في أعمال الوزارة أو المجلس مدة نيابته عن الأمير، وفق أحكام الدستور.

كما يؤدي نائب الأمير قبل مباشرة صلاحياته في جلسة خاصة لمجلس الأمة اليمين المنصوص عليها في المادة 60 مشفوعة بعبارة: "وأن أكون مخلصاً للأمير"، وفي حالة عدم انعقاد المجلس يكون أداء اليمين المذكورة أمام الأمير.

الراحل

ولاية العهد

ولا شك أن استقرار الحكم في البلاد مرتبط كذلك بتسمية ولي العهد من قبل أمير البلاد ومجلس الأمة الذي يضمن انتقال السلطة بشكل سلس وسريع.

وفي حال خلا منصب الأمير فإنه ينادى بولي العهد أميراً، أما إذا لم يكن ولي العهد قد عُين بعد، فتسند لمجلس الوزراء سلطات الأمير في رئاسة الدولة وتعيين الأمير الجديد بعد مبايعة من مجلس الأمة، شريطة أن يتم ذلك خلال 8 أيام، وهو ما حصل حين نودي بالراحل صباح الأحمد الجابر الصباح ليكون أميراً عام 2006، حيث لم يكن ولياً للعهد إنما رئيساً للوزراء.

دستور الكويت

وبحسب المادة الرابعة من الدستور الكويتي "يعين ولي العهد خلال سنة على الأكثر من تولية الأمير، ويكون تعيينه بأمر أميري بناءً على تزكية الأمير ومبايعة من مجلس الأمة تتم في جلسة خاصة، بموافقة أغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس".

وفي حالة عدم التعيين على النحو السابق، يزكي الأمير لولاية العهد 3 على الأقل من ذرية مبارك الصباح، فيبايع المجلس أحدهم ولياً للعهد.

ويشترط في ولي العهد أن يكون رشيداً، عاقلاً، وابناً شرعياً لأبوين مسلمين، وهي ذاتها التي تشترط في أمير البلاد.

وكان الشيخ مبارك الذي تنحصر الإمارة في ذريته قد أرسى عرفاً في العائلة الحاكمة يتم بموجبه تناوب السلطة في الكويت بين ذرية ابنيه الشيخ جابر بن مبارك والشيخ سالم بن مبارك، حيث يجري تداول الإمارة وولاية العهد بين الفرعين تباعاً.

الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد اختار أخاه الشيخ نواف ولياً للعهد، وكلاهما ينحدران من فرع الجابر، وصادق مجلس الأمة على القرار، ما شكل سابقة أخرى في آلية انتقال الحكم في البلاد.

مكة المكرمة