نظام الأسد وروسيا يصعدان في إدلب.. وأردوغان يحذر

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/DwAXW1

سقط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين في إدلب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 23-12-2019 الساعة 10:38

تتعرض مدن وبلدات عدة في ريف إدلب الجنوبي والشرقي لسلسلة غارات تنفذها طائرات تابعة للنظام السوري وأخرى روسية، متزامنة مع هجمات واسعة ضد قرى ومناطق آهلة بالسكان.

وتؤكد التطورات الميدانية المتسارعة في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، أن موسكو أسقطت من حساباتها تفاهم سوتشي الذي أبرمته مع أنقرة حول إدلب ومحيطها، العام الماضي، وأنها ماضية في محاولة الحسم العسكري في هذه المنطقة.

وفي حين لا يزال القتال يحتدم في إدلب، أعلنت تركيا أن وفداً من بلادها سيزور موسكو، اليوم الاثنين، لبحث الوضع في إدلب السورية، في وقت تحدثت فيه عن وصول آلاف اللاجئين إلى أراضيها خلال الأيام الماضية.

هجوم وسيطرة للنظام

وسيطرت قوات النظام السوري تحت غطاء جوي روسي، أمس الأحد، على تسع قرى وبلدات في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، وفق ما أفاد به "التلفزيون السوري الرسمي".

وأوضح التلفزيون السوري أن قوات النظام سيطرت على قرى وبلدات أبو شرجي والحراكي والقراطي وتحتايا والبستان والبرج وفروان والصقيعة وكرستنة، بعد معارك مع من وصفتهم "بالإرهابيين".

النظام

كما نقلت قناة "الجزيرة" عن مراسلها قوله إن قوات النظام باتت على تُخوم نقطة المراقبة التركية في بلدة الصرمان من الجهتين الشرقية والجنوبية، بينما يشهد ريف إدلب الجنوبي معارك تحاول من خلالها قوات النظام التقدم على حساب المعارضة في المنطقة.

وأوضحت أن 12 مدنياً على الأقل قتلوا في قصف جوي استهدف مدناً وبلدات في ريف إدلب، كما نقلت عن مصادر في المعارضة قولها إن طائرات روسية وسورية هي من شنت تلك الغارات.

وشهدت مناطق المعارك حركة نزوح واسعة للمدنيين باتجاه الحدود التركية، بعد التقدم السريع لقوات النظام وسيطرتها على قرى وبلدات هناك.

وقدّرت منظمة "منسقي الاستجابة" عدد النازحين منذ بداية الشهر الماضي بأكثر من 200 ألف، جراء الحملة العسكرية للنظام السوري وروسيا على المحافظة.

تحرك تركي

من جانبه أعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن وفداً من بلاده سيزور موسكو، الاثنين، لبحث الوضع في إدلب السورية، مضيفاً أن أنقرة ستتخذ الخطوات التالية شمالي سوريا بناءً على نتائج الزيارة.

أرد

وقال أردوغان في كلمة ألقاها، أمس الأحد، في إسطنبول: إن "تركيا تبذل قصارى جهدها وستواصل فعل ذلك، بالتعاون مع روسيا، لإنهاء الهجمات على إدلب.. قررنا إرسال وفد إلى موسكو لبحث الوضع في إدلب".

وعبر عن قلقه إزاء موجة نزوح جديدة من سوريا نتيجة تفاقم الوضع في إدلب قائلاً: "بدأ أكثر من 80 ألف لاجئ سوري من إدلب بالنزوح نحو الحدود مع تركيا، وهذا الوضع لا يمكن لتركيا أن تتحمل عبأه بمفردها".

وأضاف: "سنحدد خطواتنا اللاحقة بناء على النتيجة التي ستتمخض عن مباحثات الوفد التركي في موسكو".

خسائر كبيرة للنظام

وعلى الرغم من تقدم قوات النظام على الأرض منذ أيام فإن كلفة هذا التقدم تبدو باهظة؛ حيث تتكبد هذه القوات يومياً خسائر بشرية تصل إلى مقتل العشرات من عناصرها.

وذكرت مصادر إعلامية تابعة للنظام، أمس، أن العقيد باسل علي خضور، لقي مصرعه في معارك ريف إدلب، مشيرة إلى أنه كان قائد الفوج السادس من مرتبات "الفرقة 25" مهام خاصة.

كما نعت صفحات موالية على موقع "فيسبوك" العشرات من ضباط وعناصر قوات النظام الذين قتلوا في المعارك، منهم 16 قتيلاً سقطوا على جبهة قرية الرفة، شرقي معرة النعمان، وحدها.

ونقل موقع "العربي الجديد" عن العقيد مصطفى البكور، القيادي في فصائل المعارضة السورية، أن القرى والمواقع التي سيطرت عليها قوات النظام خلال الأيام القليلة الماضية "هي مدخل للوصول إلى مدينة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي". ولخص خيارات فصائل المعارضة لمواجهة هذا التقدم بـ"المقاومة وتكبيد قوات النظام خسائر كبيرة".

وحول استراتيجية الروس والنظام في الشمال الغربي السوري شدد البكور على أنها تقوم على سياسة الأرض المحروقة، ومحاصرة المناطق المحصنة، وخلق مأساة إنسانية من خلال القتل الجماعي والتهجير، للضغط على الفصائل المقاتلة في محافظة إدلب ومحيطها.

وأضاف: "الروس والنظام أعلنا صراحة أنهما يريدان السيطرة على الطرق الدولية وما حولها، وإفراغ المنطقة من السكان لتأمين تحرك الجيش الأسدي والروسي فيها".

يشار إلى أن هيئة تحرير الشام تسيطر على الجزء الأكبر من محافظة إدلب، التي تؤوي ونواحيها ثلاثة ملايين شخص، نصفهم تقريباً نازحون من مناطق أخرى. وتنشط فيها أيضاً فصائل معارضة أخرى أقل نفوذاً.

ورغم التوصل، في أغسطس الماضي، إلى اتفاق هدنة توقف بموجبه هجوماً واسعاً شنته قوات النظام لأربعة أشهر في المحافظة، تتعرض المنطقة منذ أسابيع لقصف تشنه طائرات حربية سورية وروسية.

مكة المكرمة