نتنياهو دفع أكثر من مليون دولار لملاحقة نشطاء "المقاطعة"

طالب المحامي الحكومة بتوضيح طبيعة هذا النشاط

طالب المحامي الحكومة بتوضيح طبيعة هذا النشاط

Linkedin
whatsapp
الخميس، 26-10-2017 الساعة 09:30


كشف المحامي والحقوقي الإسرائيلي، إيتاي ماك، أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تعاقدت سراً، خلال العامين الماضيين، مع 3 شركات خدمات قانونية غربية؛ لملاحقة نشطاء حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS).

وأوضح ماك لوكالة "الأناضول"، الخميس، أنه "في البداية، تعاقدت الحكومة مع 3 شركات محاماة للحصول على خدماتها القانونية".

وأردف قائلاً: "يتضح من الوثائق أنه تم دفع ما لا يقل عن 4 ملايين شيقل (مليون و13 ألف دولار أمريكي) لهذه الشركات، التي تم التعاقد معها خلال العامين الماضيين".

وتوعد المحامي بالتوجه إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، في حال عدم إفصاح الحكومة عن معلومات كاملة بشأن هذا النشاط، الذي وصفه بـ"المفزع".

و"حركة مقاطعة إسرائيل"، فلسطينية المنشأ، عالمية الامتداد، تسعى إلى مقاومة الاحتلال والاستعمار الاستيطاني والأبارتهايد (الفصل العنصري) الإسرائيلي، لتحقيق الحرية والعدالة والمساواة في فلسطين، وصولاً إلى حق تقرير المصير لكل الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، وفق الموقع الإلكتروني لها.

وأضاف ماك أنه "أمر مفزع حقاً أن تمول إسرائيل شركات في أوروبا وأمريكا ودول أخرى سراً، لملاحقة النشطاء الذين يدعون إلى مقاطعتها وسحب الاستثمارات منها للضغط لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية".

اقرأ أيضاً:

تيريزا ماي: نفخر بدورنا في تأسيس "إسرائيل"

وانتقد المحامي ازدواجية معايير إسرائيل، قائلاً: "في الوقت الذي تلاحق فيه إسرائيل المنظمات الحقوقية الإسرائيلية، التي تتلقى علناً وبشفافية كاملة تمويلاً من الاتحاد الأوروبي، فإنها تمول سراً شركات تلاحق الرافضين لنظام الفصل العنصري، الذي يجري تطبيقه في الأراضي الفلسطينية".

وتابع أن "المؤسسات الحقوقية الإسرائيلية تنشر ميزانياتها على شبكة الإنترنت.. بالمقابل، لماذا تمول إسرائيل شركات محاماة بشكل سري إذا كان الغرض فقط هو الحصول على رأي قانوني.. لماذا هذه السرية؟!".

وقال المحامي والحقوقي الإسرائيلي: "إذا لم تقدم الحكومة معلومات عن هذه التعاقدت، وهي بملايين الشواقل، بموجب قانون الحق في الحصول على المعلومة، فسأتوجه بالتماس إلى محكمة الصلح (المحكمة العليا)، الأسبوع المقبل، للحصول رسمياً من الحكومة على معلومات كاملة".

وأوضح: "حاولت الحصول على هذه المعلومات من وزارة الخارجية، لكنها نفت وجود مثل هذه التعاقدات، ثم حصلت مؤخراً على وثائق من وزارة العدل الإسرائيلية بشأن هذه التعاقدات".

وكسبت حركة المقاطعة تأييد العديد من الجامعات في العالم لمقاطعة "إسرائيل" أكاديمياً، ما لم تنهِ احتلالها الأراضي الفلسطينيىة.

كما دفعت الحركة شركات دولية عديدة إلى سحب استثماراتها من المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.

وتنظر "إسرائيل" إلى حركة المقاطعة باعتبارها خطراً كبيراً على مستقبلها؛ إذ صرح رئيس وزرائها، بنيامين نتنياهو، عام 2015، بأن "حملة نزع الشرعية عن إسرائيل تشكل تحدياً يواجهه الشعب اليهودي والدولة اليهودية"، مشدداً على ضرورة "مكافحة هذه الحملة".

كما وجه مسؤولون حكوميون وقادة في المعارضة الإسرائيلية، ولا سيما في حزبي "المعسكر الصهيوني" و"هناك مستقبل"، انتقادات حادة إلى حركة المقاطعة، ودعوا الدول الغربية إلى حظر نشاطها.

مكة المكرمة