نائب كويتي لـ"الخليج أونلاين": توجه لتعديل قوانين تُقنن دخول العمالة الوافدة إلى البلاد

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/8Rn3po

حمود الخضير، النائب في مجلس الأمة الكويتي

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 20-04-2020 الساعة 09:00

​اختلفت التدابير والإجراءات الاحترازية التي اتخذتها دول العالم لمنع انتشار وتفشي فيروس كورونا المستجد، وكانت الإجراءات الحاسمة والتحركات السريعة والمبكرة التي قامت بها الكويت، قد ساعدتها في تقليص أعداد المصابين والوفيات.

ويدخل فيروس كورونا المستجد شهره الرابع منذ ظهوره لأول مرة في الصين، لكن الكويت وبدورها كانت سبّاقة في إجراءات الحد من انتقال المرض والتقليل من مخاطره على الصحة العامة، مستفيدة من الدروس التي اتخذتها بعض الدول من أجل الحد من انتشار المرض.

وبين حظر التجول الجزئي وإيقاف الدراسة ومنع التجمعات وإلغاء الفعاليات الكبيرة، وصولاً إلى تيسير المعاملات الحكومية والحد من استغلال العمالة والمقيمين في البلاد، وصولاً إلى إعادة مواطنيها بالخارج، كانت تلك أبرز الخطوات التي قامت بها الكويت في إطار إجراءاتها خلال أزمة "كورونا".

ووفقاً للنائب في مجلس الأمة الكويتي حمود الخضير، فإن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الكويتية "كانت على مستوى الحدث وفاقت التوقعات من حيث الأداء والمتابعة".

وأشار الخضير في حوار مع "الخليج أونلاين"، إلى أن دولة الكويت كانت سبّاقة في طرح عديد من المبادرات، وفي مقدمتها "تحقيق الأمن الغذائي بين دول مجلس التعاون الخليجي".

 
إليكم نص الحوار..
 

ما الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الكويتية لمواجهة "كورونا" حتى اليوم؟

منذ اليوم الأول للإعلان عن تسجيل إصابات بفيروس كورونا في دولة الكويت وتحديداً منذ 24 فبراير الماضي، سعت الحكومة وبتوجيهات مباشرة من صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، إلى تجنيد كل طاقاتها للتعامل مع هذا الوباء الذي ضرب العالم بأَسره.

وقد لاحظنا أن الدول التي استهانت بهذا الفيروس قد تعرضت لكثير من الأذى وفقد الأرواح والخسائر الاقتصادية الجسيمة كما حصل في أمريكا ودول عظمى في أوروبا، ونسأل الله أن يعافيهم ويعافينا ويعافي الإنسانية جمعاء من شر هذا البلاء.

وبالعودة إلى الإجراءات الحكومية الكويتية فقد كانت على مستوى الحدث، وما فعلته الحكومة فاق التوقعات من حيث الأداء والمتابعة، فاستحقت تقدير المواطنين، وإشادة مجلس الأمة الذي وقف نوابه في الجلسة الأخيرة مصفقين لحظة دخول رئيس وأعضاء الحكومة القاعة البرلمانية. ورغم قسوة بعض الإجراءات والقرارات الحكومية الاحترازية، فإنه ومع مرور الوقت فقد ثبت نجاحها وجدواها في الحد ما أمكن، من انتشار الوباء.

 

هل ساعدت أزمة "كورونا" الحكومة في معالجة قضايا مثل العمالة والإقامات؟

رب ضارة نافعة.. هكذا حال أزمة "كورونا" التي فرضت على الدولة مواجهة ومعالجة كثير من الأمور التي باتت مستحقة بعد أن ننتهي من هذه الأزمة الصحية، وعلى رأس ذلك معالجة وضبط التركيبة السكانية، ومحاربة تجار الإقامات الذين كانوا سبباً في إغراق البلاد بالعمالة الهامشية التي كانت تشكّل النسبة الأكبر من الإصابات بالفيروس من إجمالي عدد المصابين.

وبالفعل اتخذت الحكومة قرارات تقضي بإحالة بعض هؤلاء المجرمين بحق الكويت إلى الجهات القضائية، تمهيداً لمحاسبتهم على ما اقترفوه من جرائم بحق الكويت وبحق المقيمين أنفسهم الذين كانوا ضحية هؤلاء التجار، كما تم إغلاق وسحب تراخيص شركاتهم، وهناك توجُّه داخل مجلس الأمة إلى تعديل القوانين التي يمكن أن تحد من هذه التجارة البائسة وتفرض غرامات وعقوبات مشددة بحقهم، كما تقنن دخول العمالة الوافدة إلى البلاد.

كيف تقيِّمون الإجراءات الأمنية التي اتخذتها وزارة الداخلية خلال الأزمة الحالية؟

من خلال متابعتنا للإجراءات الأمنية التي تتخذها وزارة الداخلية، بدءاً من وزيرها الأخ أنس الصالح ووكيل الوزارة الفريق عصام النهام وبقية القيادات والأفراد، فقد ثبت نجاحهم في متابعة تنفيذ الإجراءات الاحترازية التي أوصت بها السلطات الصحية، وضبط الأوضاع، وحظر التجول الجزئي في البلاد، كما تعاملوا بإنسانية رفيعة وبأخلاق المواطن الكويتي الرفيعة مع كل من يعيش على هذه الأرض الطيبة، فاستحقوا الإشادة من الجميع.

 

كيف تنظر إلى المبادرات التي طرحتها الكويت لمواجهة تبعات "كورونا"، خصوصاً فيما يتعلق بدول الخليج؟

دولة الكويت كانت سبّاقة في طرح عديد من المبادرات، ولعل آخرها تحقيق الأمن الغذائي بين دول مجلس التعاون الخليجي، وأنا متفائل، بإذن الله، بنجاح هذه المبادرة في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الدول من خارج الإقليم.

لعل أزمة كورونا خير شاهد على احتمال انقطاع بعض المواد الغذائية من دول الجوار ودول العالم، وهو ما يوجب على الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي البحث عن بدائل؛ تحسباً لأي مفاجآت، ومنها مبادرة الأمن الغذائي.

فيما يخص الأمن الخليجي والمبادرات الإعلامية الخليجية فأعتقد أن هناك مختصين أكثر دراية مني بهذه الأمور، لكن ما أوكده أننا نثق، بإذن الله، باستمرار الوحدة الخليجية وحكمة قادة دول مجلس التعاون في التعامل مع أي مستجدات أو تطورات بالإقليم والمنطقة.

 

مكة المكرمة