موقع بريطاني: هذا سر التقارب في العلاقات الخليجية - الإسرائيلية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/rNb24y

تخشى "إسرائيل" أن تسعى الرياض لتصبح قوة نووية

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 11-12-2019 الساعة 15:30

في خضم الصراع القديم والمتعثر بين الإسرائيليين والفلسطينيين تحاول وزارة الخارجية الإسرائيلية إيجاد سياسة إقليمية جديدة في الشرق الأوسط.

يقول موقع "ميدل إيست آي" البريطاني إن تقارب "إسرائيل" مع دول الخليج العربي في الواقع يتعلق بأزمة إسرائيل الداخلية، أكثر من الشرق الأوسط الجديد، ولكن عندما تحدث وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، مع نفس الموقع، في أواخر نوفمبر الماضي، عن جهوده للتقارب مع دول الخليج، بدا متحمساً وواثقاً بنفسه.

هناك مشروعان يعمل كاتس عليهما الآن، الأول تم الإعلان عنه في أكتوبر الماضي؛ وهو التوقيع  على اتفاقية عدم الاعتداء مع دول الخليج، أما المشروع الثاني فهو خط سكة حديد تجاري وسياحي يمتد من "إسرائيل" إلى السعودية عبر الأردن، مشابه للخط الحديدي الحجازي التاريخي.

رسمياً، لا تعترف دول الخليج بـ"إسرائيل"، لكن هذه الاتفاقات تهدف إلى تمهيد الطريق لصفقات السلام المستقبلية كما قال كاتس.

ويعتبر كاتس أن الخطر الإيراني يمثل فرصة تاريخية لتشكيل تحالف أمني ومدني بين "إسرائيل" والدول العربية "المعتدلة"، ولتعزيز التعاون الإقليمي، مشيراً إلى أن "الأزمة السياسية الحالية في إسرائيل ليس لها أي تأثير على جهوده الدبلوماسية، ولن يكون لها".

مخاوف نووية

تخشى "إسرائيل" من أن إيران إذا حققت اختراقاً كبيراً نحو السلاح النووي فستسعى الرياض لتصبح قوة نووية هي الأخرى، من خلال الاستعانة بباكستان التي تمول السعودية ببرنامجها النووي.

وقامت الأرجنتين مؤخراً بتزويد الرياض بمفاعل أبحاث نووي في وقت سابق من هذا العام، كما سبق الحديث عن أن السعودية اشترت نظام الدفاع الصاروخي الإسرائيلي "القبة الحديدية"، على الرغم من عدم تأكيد أي مسؤول إسرائيلي ذلك رسمياً.

وفي سبتمبر من العام الماضي كشفت مصادر دبلوماسية لـ"الخليج أونلاين" أن الرياض اشترت منظومة "القبة الحديدية" الدفاعية العسكرية من "إسرائيل".

المصادر أكدت لـ"الخليج أونلاين" أن هذا التطور كان نتاجاً لتوافقات سياسية بين الرياض وتل أبيب، حيث انتقلت الثقة المتبادلة والمتطورة إلى المضمار العسكري، والاتفاق بين الجانبين على تبادل الخبرات وشراء منظومة أسلحة ثقيلة ومتطورة.

وبينت أن السعودية سعت خلال الفترة الأخيرة إلى شراء منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية المضادة للصواريخ، وأنها أقنعت الجانب الإسرائيلي ببيعها عبر وساطة قوية بذلتها الولايات المتحدة الأمريكية، خلال اللقاءات الثلاثية السرية التي جرت في واشنطن.

ومع اقتراب السعودية من أن تصبح دولة نووية يعتقد الخبراء الإسرائيليون أن "إسرائيل" يجب أن تكون أكثر قلقاً مما هي عليه، وتساءل مراقبون: "ماذا لو وصل نظام أكثر راديكالية إلى السلطة هناك؟"، لكن كاتس رفض الإجابة عن هذا السؤال، وفق الموقع البريطاني.

سر الازدهار

وبات من الواضح- كما يقول ميدل إيست آي- أن التعاون السري بين "إسرائيل" والسعودية الذي يعود لأواخر الستينيات من القرن الماضي "خرج للعلن، بفعل التطورات الجيوسياسية الأخيرة، من ظهور إيران كقوة مهيمنة إلى الثورات العربية، وهو ما أوجد أرضاً خصبة للمصالح المشتركة وشراكة أكثر انفتاحاً بين الطرفين".

وقال داني ياتوم، الرئيس السابق للموساد، والسكرتير العسكري لرئيس الوزراء الراحل إسحاق رابين في التسعينيات، للموقع البريطاني: "لا تزال معظم أجزاء هذا التعاون سرية". 

وكان ياتوم- وفق الموقع- يشرف على التعاون الاستخباراتي بين السعوديين والإسرائيليين، وهي علاقة ازدهرت في السنوات الأخيرة خاصة مع صعود تنظيم الدولة.

وقال في هذا الصدد: "في ذروة النشاط الإرهابي لداعش، فهم السعوديون أنهم بحاجة إلى قوة عسكرية قوية، هم لم يثقوا بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب بما يكفي للاعتماد عليه، وطلبوا المساعدة من إسرائيل".

وأشار ياتوم إلى أن "إسرائيل حافظت على سرية هذه العلاقة، على الرغم من أن من مصلحتها إقامة علاقات علنية مع الدول الإسلامية".

علاقات مبالغ فيها

ومع ذلك تعمل السعودية على إدانة التحركات الإسرائيلية التي تستفز الشارع العربي، فهي لم ترحب بنقل الولايات المتحدة سفارتها إلى القدس في مايو الماضي، ومع ذلك يشير مراقبون للموقع إلى أن المملكة "تستخدم البحرين كوكيل لتقول ما تخشى قوله في العلن".

وقال يوئيل جوزانسكي، الباحث البارز بمعهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب ومؤلف العديد من الكتب عن دول الخليج: "البيانات التي قرأتها من البحرين ودية للغاية تجاه إسرائيل". 

لكن جوزانسكي الذي سبق أن عمل في مجلس الأمن القومي ومكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، قلل من مساعي كاتس المفرطة لإقامة شراكة مع دول الخليج واصفاً ذلك "بالمبالغ به والرومانسي"، مشيراً إلى أن تحركاته تأتي لصرف النظر عن الأزمة الداخلية الإسرائيلية.

السعودية

لكنه أضاف في نفس الوقت: "صحيح أنه بمجرد أن تتخلى أمريكا عن السعودية بصفتها الحامية الكبرى ضد التهديد الإيراني، فإن السعوديين يميلون إلى إسرائيل، لكن مع ذلك فإن الرياض تترك مجالاً للتفاوض مع طهران".

وأشار إلى أن المملكة "أرسلت إشارات إلى إيران عبر العراق وباكستان بأنها مستعدة للتحدث، وفي الوقت نفسه فإن الهجمات على منشآت النفط السعودية، في 14 سبتمبر الماضي، والتي يعتقد على نطاق واسع أنها إيرانية، عكست أهمية العلاقة مع إسرائيل بالنسبة للرياض".

لكن جوزانسكي عاد وأكد أنه "طالما أن العدو المتبادل (إيران) موجود ولا يزال الحليف غير الموثوق به (أمريكا) غير مبال بهجوم 14 سبتمبر ، فلن يكون هناك تراجع في العلاقات بين السعودية وإسرائيل".

مكة المكرمة