موقع أوروبي: خلايا حزب الله وإيران تنتشر في البلقان والبوسنة

حزب الله يتمدد في البلقان

حزب الله يتمدد في البلقان

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 20-12-2017 الساعة 11:18


كشف تحقيق استقصائي موسع لموقع "صوت أوروبا" أن حزب الله اللبناني، الذراع العسكرية لإيران، ينتشر في البلقان من خلال الدعم الذي يحظى به من قِبل طهران، وأيضاً عبر بلغاريا التي نجح الحزب في تشكيل خلايا تابعة له فيها منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي.

وبحسب التحقيق، فإن البلقان ليست ذات قيمة تاريخية أو جغرافية لإيران عكس تركيا وروسيا، اللتين ترتبطان بعلاقات تاريخية عميقة في المنطقة، إلا أن إيران لم تتوانَ عن مد نفوذها إلى هناك، خاصة في الثلاثين عاماً الماضية.

وأضاف أنه في البوسنة، البلد الذي أنشأت إيران موطئ قدم لها فيه خلال حرب ما بين 1992 و1995؛ حيث وفرت السلاح للمقاتلين المسلمين عندما أطبق الغرب حصاراً عليهم، وبعد الحرب لم تترك إيران الساحة، فلقد تكيفت وأنشأت شبكات متعاطفة وكسبت نفوذاً في المنطقة والمجتمع.

اقرأ أيضاً:

مجلة أمريكية: إدارة أوباما منعت ملاحقة "حزب الله"

ويشير التحقيق إلى أن "حزب الله اللبناني يعتبر الوكيل الرئيس لنفوذ الاستخبارات الإيرانية في البلقان، خاصة في بلغاريا والبوسنة، حيث يسافر أعضاء الحزب بجوازات سفر غربية، الأمر الذي يتيح لهم حرية أكبر في الحركة. ففي التفجير الذي وقع في سارافوفو البلغارية واستهدف سياحاً روساً، قبل نحو خمسة أعوام، استخدم العملاء والمنفذون جوازات سفر غربية، أسترالية وكندية".

وذكر أنه "قبل هذا التفجير، كان أعضاء حزب الله هادئين في البلقان، ولكن الوضع تغير؛ فالهجوم الذي وقع ببورغاس في 18 يوليو 2012، وأسفر عن مقتل خمسة سياح إسرائيليين ومواطن بلغاري وجرح 32 إسرائيلياً، أكد أن البلقان لن تكون بمنأى عن الإرهاب".

وتابع: "الحكومة البلغارية اتهمت ثلاثة من عناصر حزب الله بالوقوف وراء العملية، حيث قُتل أحد المنفذين وهو مواطن فرنسي من أصل لبناني ويدعى محمد حسن الحسيني، في حين هرب آخران؛ هما اللبناني الأسترالي ميلاد فرح، واللبناني الكندي حسن الحاج حسن، وتوجها إلى لبنان، وتجاهلت السلطات اللبنانية الطلبات البلغارية القاضية بتسليمهما".

وبيّن أنه "وعلى الرغم من ضخامة القضية، فإنها لم تأخذ نصيبها إعلامياً، ولم تُعرض الحقائق بطريقة مناسبة للرأي العام، إلا أنها أخذت حيزاً كبيراً من اهتمام دوائر الاستخبارات الأمريكية والأوروبية".

ووفقاً للتحقيق الاستقصائي، فإن البلقان لديها تاريخ طويل من التعامل مع جماعات الجريمة المنظمة؛ حيث سبق أن كان هناك وجود لمنظمات متطرفة يمينية وقومية ويسارية، بالإضافة إلى جماعات إسلامية تبنَّت العنف، إلا أن الخبراء لم يركزوا كثيراً إلا على المظاهر النازية، وأيضاً بعض الجماعات السلفية، في حين لم يُنشر سوى القليل من الأبحاث حول حزب الله ونشاطه في البلقان.

ويؤكد خبراء أن حزب الله، وبالتعاون مع إيران، تمكن من زرع خلايا في العديد من دول البلقان، لا سيما في بلغاريا والبوسنة، إلا أن ذلك لم يحظَ بالاهتمام الإعلامي؛ ففي وقتٍ حذرت فيه "إسرائيل" من انتشار النفوذ الإيراني هناك، فإنه لا يُعرف القليل عن طبيعة عمل تلك الشبكات.

ويلفت التحقيق النظر إلى أن عناصر حزب الله يعملون في فارنا والعاصمة صوفيا في بلغاريا، وبحسب مصادر استخباراتية فإن بعضهم عبروا الحدود مع صربيا كسيّاح وعملوا على تشكيل الخلايا هناك.

أحد أعضاء شبكة حزب الله الموجودين في بلغاريا، تحدث إلى الموقع الأوروبي عن بعض تفاصيل وجود خلايا الحزب، مشيراً إلى أن "حزب الله نجح في تكوين تلك الخلايا من خلال مواطنين لبنانيين يتم إرسالهم للدراسة أو بصفتهم رجال أعمال، حيث يتلقّون مساعدات مالية من حزب الله لاستكمال تعليمهم والمساعدة في تجارتهم، وأيضاً فإن بعضهم سبق أن تلقوا تدريباً عسكرياً قبل وصولهم إلى بلغاريا، في حين أن آخرين منهم تزوجوا بلغاريات واندمجوا في المجتمع".

وبحسب الموقع الأوروبي، فإنه "بعد الأحداث في سوريا وقبلها العراق، تم تجنيد عناصر سورية وعراقية للانضمام إلى شبكتهم في البلقان من قِبل حزب الله وإيران".

مكة المكرمة