مواجهات دامية في لبنان.. والحريري يحذر من مخطط مشبوه

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/oJbVXk

الشارع اللبناني يعود للانتفاضة من جديد

Linkedin
whatsapp
السبت، 18-01-2020 الساعة 21:40

أصيب أكثر من 165 شخصاً، مساء السبت، في مواجهات اندلعت بين قوات الأمن ومحتجين قرب مقر البرلمان، وسط العاصمة اللبنانية بيروت، في حين حذَّر رئيس حكومة تصريف الأعمال، سعد الحريري، من "سياسات متعمدة لضرب سلمية الحراك الشعبي".

وقال الحريري في سلسلة تغريدات نشرها على حسابه بـ"تويتر": إن "مشهد المواجهات والحرائق وأعمال التخريب في وسط بيروت يهدد السِّلم الأهلي، وينذر بأوخم العواقب".

وشدد على أن بيروت "لن تكون ساحة للسياسات المتعمدة لضرب سلمية الحراك".

وأشار إلى أن "القوى العسكرية والأمنية مدعوَّة إلى حماية العاصمة، ودورها كبح جماح العابثين والمندسين"، رافضاً إعادة بيروت "ساحة للدمار والخراب وخطوط التماس".

في سياق متصل، طلب الرئيس اللبناني، ميشال عون، من وزيري الدفاع والداخلية والقيادات الأمنية، منع الشغب وتأمين الأملاك العامة والخاصة.

كما طلب "عون" من القيادات الأمنية "استعادة الهدوء بوسط بيروت"، و"المحافظة على أمن المتظاهرين السلميين".

وأطلقت قوات الأمن اللبنانية الغاز المسيل للدموع، واستخدمت مدافع المياه، السبت، في اشتباكات مع محتجين قرب مبنى البرلمان، استخدموا خلالها أفرع الأشجار واللافتات المرورية.

وأعلن الصليب الأحمر اللبناني عن إصابة أكثر من 165 شخصاً في الاشتباكات، لافتاً إلى أنه تم نقل 65 منهم إلى المستشفيات.

وملأ المتظاهرون الشوارع مجدداً خلال الأيام الماضية، بعد هدوء في الاحتجاجات، التي غلبت عليها السلمية وانتشرت بأنحاء البلاد في أكتوبر، بسبب الأوضاع الاقتصادية.

وتسبب تلويح أفراد الشرطة بالعصي، وإطلاق الغاز المسيل للدموع، في إصابة عشرات المتظاهرين في الأيام الماضية، وهو ما أثار قلق الجماعات الحقوقية.

كما تصاعد الغضب من المصارف التي حدَّت من إمكانية وصول العملاء إلى مدخراتهم، وحطَّم محتجون واجهات بنوك وماكينات الصراف الآلي ليلة الثلاثاء.

الأمن الداخلي يُعلق

بدورها قالت قوى الأمن الداخلي: إنه "يجري التعرض بشكل عنيف ومباشر لعناصر مكافحة الشغب على أحد مداخل مجلس النواب، لذلك نطلب من المتظاهرين السلميين الابتعاد عن مكان أعمال الشغب؛ حفاظاً على سلامتهم".

وشارك مئات المحتجين في المظاهرة، وهتفوا بشعارات مناهضة للطبقة السياسية في مناطق أخرى من العاصمة.

ومنذ استقالة حكومة الحريري، في 29 أكتوبر الماضي؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية، يطالب المحتجون بتشكيل حكومة تكنوقراط قادرة على التعامل مع الوضعين السياسي والاقتصادي، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية (1975–1990).

ولطالما رفض "حزب الله" تشكيل حكومة تكنوقراط، وكان يدعو إلى تشكيل حكومة "تكنوسياسية" تجمع بين اختصاصيين وسياسيين برئاسة الحريري، إلا أن الأخير رفض هذا الطرح، ليتم تكليف حسان ديان تشكيل الحكومة الجديدة، لكنه لم ينجح حتى الآن في تأليفها؛ بسبب الخلاف بين الأحزاب السياسية على تشكيل الحكومة، والصراع على الحصص والحقائب الوزارية.

جدير بالذكر أن الليرة اللبنانية خسرت نحو نصف قيمتها، في حين أدى نقص الدولار إلى ارتفاع الأسعار وانهيار الثقة بالنظام المصرفي. 

الاكثر قراءة

مكة المكرمة