من هو المرشح الرئاسي "غديري" الذي يتحدى بوتفليقة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GQpd38

الجنرال المتقاعد علي غديري خدم 42 عاماً في المؤسسة العسكرية

Linkedin
whatsapp
الأحد، 03-03-2019 الساعة 08:33

في كلماته التي عبّرت عن "المُرّ" الذي تمر به الجزائر، و"فقدان الأمل" بالشارع، أعلن الجنرال المتقاعد علي غديري ترشحه في الانتخابات الرئاسية، ليكون أول المرشحين.

وقال غديري (64 عاماً)، بإعلان ترشحه، في يناير الماضي: "الجزائر تمر بمرحلة مهمة من تاريخها، تتميز بفقدان الأمل، خاصة لدى الشباب، إضافة إلى انهيار الدولة والمؤسسات، والنتيجة مُرَّة".

وصرح الجنرال السابق، بأن مشاركته غير مرهونة بدخول بوتفليقة، وأنه "مستعد لمنافسته"، في الوقت الذي ما تزال تتباحث فيه أحزاب معارِضة جزائريةٌ الاجتماع لدراسة الانسحاب من الانتخابات.

وأكد غديري أنه سيخوض الانتخابات، المقرر إجراؤها يوم 18 أبريل المقبل، حتى وإن ترشَّح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي يحكم البلاد منذ عشرين عاماً، والذي قرر الجميع الانسحاب في حال وجوده، ما عدا الجنرال المتقاعد.

ويعرّف نفسه بأنه تقاعد من مؤسسة الجيش في عام 2015 بطلب منه، بعدما قضى 42 عاماً بالمؤسسة، واستبعد نفسه من أية ممارسات ذات صلة بالفساد أو الحصول على امتيازات خلال فترة خدمته بالجيش.

ويقول غديري: "أعيش بمنحة التقاعد، وأجد كل الاعتزاز والرضى في أنني أومّن بها كل احتياجاتي واحتياجات عائلتي، كما كنت بالأمس أومّنها براتبي الشهري".

غديري انطلق من أسرة ثورية بسيطة شرقي الجزائر، وترقّى في الجيش إلى قمة هرم المؤسسة العسكرية الجزائرية.

وهو حائزٌ درجة الدكتوراه في العلوم السياسية، وتلقى تكوينه العسكري بمدرسة سلاح البحرية في سان بطرسبورغ بروسيا، وبعدها في المدرسة الحربية بموسكو.

ورُقِّي إلى رتبة "عقيد" يوم 27 أغسطس 2000، ثم "لواء" في الرابع من يوليو 2010، وشغل منصب الأمين العام لوزارة الدفاع، ثم مدير المستخدمين بالوزارة إلى يوم خروجه من الجيش عام 2015 برتبة "لواء"، بعد 42 عاماً من الخدمة.

كما تزامنت استقالته مع إنهاء مهام القائد السابق للاستخبارات العسكرية الفريق محمد المكنى "توفيق"، من قمة هرم جهاز الاستخبارات، يوم 13 سبتمبر 2015.

وتعتمد قوة غديري على "حجم المعلومات الكبير والملفات التي يملكها عن وزارة الدفاع التي شغل فيها منصبي الأمين العام ومدير المستخدمين"، وفق ما قاله المحلل السياسي عبد العالي رزاقي في تصريح لـ"الجزيرة.نت".

وعُرف عن غديري أنه كان لا يتبادل الوُد مع قائد أركان الجيش، الفريق أحمد قايد صالح. كما لم تكن علاقته بالضباط المقربين من قائد الجيش "حسنة"، وكان هذا التوتر سبب تسريع إحالة غديري إلى التقاعد في 27 سبتمبر 2015.

وبرز اسمه إعلامياً في عام 2016، من خلال سلسلة مقالات نشرها في الصحافة المحلية وضمّنها عدة أفكار عن "ماهية التغيير في الجزائر". وعاد غديري ليثير الجدل في 2017، بعد رده على رسالة الوزير السابق نور الدين بوكروح بشأن "ضرورة تدخُّل الجيش في الأوضاع التي تعيشها البلاد".

وأكد أن "الجنرالات المتقاعدين ليسوا جبناء، وليسوا كلهم أغنياء جمعوا ثروات بفضل مناصبهم، كما لم يعودوا مواطنين كاملي الحقوق منذ سنِّ قانون واجب التحفظ، الذي يمنعهم من الإدلاء برأيهم في أي موضوع يخص الشأن العام".

غديري

وبعد تقرير نشرته صحيفة "لوموند أفريك" الفرنسية في يونيو 2017، تناول مزاعم عن "لقاء جمع غديري ومسؤولاً حكومياً جزائرياً سابقاً بمسؤولين في المخابرات الأمريكية، بمقر سفارة واشنطن في باريس"، جرى تداول اسمه مرة أخرى.

ودار اللقاء حول ترتيبات مرحلة ما بعد بوتفليقة، وهو ما ردّ عليه غديري بقوة، وأعلن متابعة الصحيفة أمام القضاء.

وكان غديري، الذي ظل يردد في مقالاته عبارة "المواجهة لا تخيفني"، قد دخل في وقت سابق حرباً كلامية مع الوزير الجزائري السابق للتجارة نور الدين بوكروح، الذي هاجم الجنرالات المتقاعدين.

وقال غديري: إن "هذا النظام الذي تنتقده باستمرار، بصفتك رئيس حزب سابقاً ووزيراً سابقاً، أنت جزء منه، وهذا النظام استمر، ليس لأن لديه قاعدة شعبية، بل بسبب روح الخنوع التي تسيطر على المتحلِّقين حول النظام من الذين يدَّعون مساندته، وأعينُهم على الريع الذي يمتلك النظام وحده مفاتيحه وطرق الوصول إليه".

مكة المكرمة