من أنقرة للقاهرة.. ما الدور الذي يمكن أن يلعبه سفير قطر الجديد بمصر ؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/XepND2

السفير القطري سيصل القاهرة الأحد 1 أغسطس لتولي مهامه

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 02-08-2021 الساعة 20:09

من هو سفير قطر الجديد لدى القاهرة؟

سالم بن مبارك آل شافي سفير قطر السابق لدى أنقرة.

ما أهمية اختيار آل شافي لهذا المنصب؟

العمل على تقريب وجهات النظر بين قطر ومصر وتركيا وتوطيد دعائم تحالف ثلاثي يخدم مصالح المنطقة.

هل يمكن أن يكون للسفير القطري دور في تصحيح العلاقات المصرية التركية؟

يتوقف الأمر على تعاطي الجانب المصري مع المسألة؛ لأن هناك دولاً تحاول بكل الطرق منع إقامة هذا التحالف.

في خطوة جديدة على طريق تصحيح مسار العلاقات مع القاهرة أصدر أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قراراً بتعيين السفير سالم بن مبارك آل شافي سفيراً مفوضاً فوق العادة لدى القاهرة.

وشغل آل شافي منصب سفير بلاده لدى أنقرة طوال 8 سنوات، وهو معروف بقربه من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وهو ما يجعل تعيينه في المنصب الجديد مؤشراً على اهتمام الدوحة بتصحيح العلاقات مع القاهرة.

وسبق أن شغل آل شافي وظائف دبلوماسية مهمة منها نائب مندوب قطر الدائم لدى الأمم المتحدة، ومستشاراً لبعثتها الأممية في جنيف.

تحريك للمياه 

وجاء تعيين آل شافي في المنصب الجديد بعد شهر تقريباً من تعيين القاهرة سفيراً مفوضاً فوق العادة في الدوحة في أول تحريك لمياه الدبلوماسية الراكدة بين البلدين منذ 2017.

وعلى مدار 8 سنوات كان لآل شافي دور بارز في توطيد العلاقات القطرية التركية وكان جسراً لإتمام كثير من الاتفاقات المهمة بين البلدين ولا سيما في الجانبين العسكري والأمني، بحسب ما نشرته وكالة الأنباء القطرية الرسمية هذا الشهر.

وشهدت العلاقات المصرية القطرية تحسناً ملحوظاً خلال الشهور الثلاثة الأخيرة؛ حيث بدأ البلدان عملياً تفعيل مخرجات المصالحة التي أعلنت في قمة العلا التي عقدت مطلع العام الجاري.

وأجرى مسؤولو البلدين زيارات متبادلة وقالوا إن النقاشات الدائرة بشأن بعض المسائل الخلافية حققت نتائج ملموسة، كما أشارت الخارجية القطرية إلى أن اجتماع اللجان المعنية الذي جرى في الدوحة خلال يونيو الماضي، حدد المواضيع محل الخلاف وبدأ وضع خطط لحلها.

وفي مايو الماضي، قال السفير القطري لدى موسكو إن العلاقات بين القاهرة والدوحة عادت إلى ما كانت عليه قبل 2013، في حين أكد وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وجود تفاهمات كبيرة بين البلدين.

ولفت تعيين آل شافي في هذا المنصب الأنظار إلى حرص الجانب القطري على وضع رجل يحظى بحضور قوي في العلاقات القطرية التركية كسفير فوق العادة في القاهرة، في وقت تعمل فيه أنقرة هي الأخرى على تصحيح مسار العلاقات مع مصر.

وقد يكون اختيار آل شافي لرئاسة الدبلوماسية القطرية في مصر خلال الفترة جاء لأسباب تتعلق بارتباطه بملفات حيوية مشتركة بين الدوحة وأنقرة والقاهرة، وهو ما يعزز فرضية أن العلاقات المصرية القطرية تتخذ مساراً أكثر تقارباً.

وتعول الدوحة أن يسهم آل شافي في دفع العلاقات القطرية المصرية، على ضوء التفاهمات الحاصلة لتجاوز الصفحة الماضية وطي الخلافات السابقة، بعد قمة العُلا التي جرت في السعودية.

وقالت صحيفة "الجمهورية" المصرية الحكومية (الخميس 29 يوليو) إن السفير القطري الجديد سيصل إلى القاهرة (الأحد 1 أغسطس) لتسلم مهام منصبه خلفاً للسفير إبراهيم السهلاوي، مندوب قطر الدائم لدى الجامعة العربية.

تعزيز تحالف قطري تركي مصري

المحلل السياسي التركي يوسف كاتب أوغلو يرى أن تعيين آل شافي في القاهرة يأتي في إطار دعم الدوحة لتحالفها القوي مع أنقرة على الصعيد الدبلوماسي، مشيراً إلى أن الدوحة تسعى لدعم هذا التحالف بكل الطرق.

وفي تصريح لـ"الخليج أونلاين"، قال "كاتب أوغلو": إن "الدوحة ربما تسعى من خلال اختيار هذه الشخصية المهمة لتقريب وجهات النظر بينها وبين القاهرة من جهة وبين القاهرة وأنقرة من جهة أخرى، معرباً عن اعتقاده بأن الأمر ربما تم بتشاور بينها وبين تركيا".

ولفت "كاتب أوغلو" إلى أن قطر حالياً "تسعى لما هو أكبر من تعزيز العلاقات الدبلوماسية بينها وبين مصر، وإنما تريد تهدئة بعض الأمور في المنطقة لمواجهة التحديات الكبيرة التي تواجهها المنطقة حالياً، وخاصة آلية التفريق من أجل السيادة التي تعتمد عليها إسرائيل".

هذا التعيين، برأي المحلل السياسي، سيدعم مسيرة التقارب التركي المصري على المستويين السياسي والدبلوماسي بما يدعم العلاقات التجارية والاقتصادية أيضاً، خاصة فيما يتعلق بموضوع ليبيا وشرق المتوسط.

لكن المحلل التركي يرى أنه "من المبكر جداً الحديث عن نتائج هذه الخطوة"، مشيراً إلى أن "التجاوب المصري مع هذه الرغبة في تصحيح مسار الأمور سيكون له دور كبير في تحقيق الأهداف المرجوة من تعيين آل شافي".

عقبات

وأشار المحلل التركي إلى أن محاولات الشيطنة المستمرة للدولة التركية تمثل أكبر العوائق أمام السفير القطري الجديد في القاهرة، والذي يبدو محملاً بمهمة كبيرة لإحداث خرق في جدار العلاقات بين مصر وقطر وتركيا.

الدور الغربي أيضاً يمثل عائقاً كبيراً أمام محاولات تفكيك التحالفات المعادية لقطر وتركيا والتي لا ترغب في تصحيح مسار العلاقات بين هذين البلدين وبين مصر، بحسب "كاتب أوغلو"، الذي أثنى على محاولات قطر تجفيف مصادر التوتر وإحياء العلاقات بين الدول المهمة في المنطقة.

وبدأت أنقرة والقاهرة، في مايو الماضي، حواراً دبلوماسياً مباشراً لرأب الصدع في العلاقات، حيث زار وفد تركي رفيع المستوى القاهرة وأجرى مشاورات مهمة مع الجانب المصري، في مسعى لإنهاء الخلاف القائم بين البلدين منذ 2013.

لكن وهج هذه التحركات تراجع إلى حد بعيد خلال الفترة، في حين تواصل العلاقات المصرية القطرية المضي قدماً نحو طي صفحة الخلاف.

وقال "كاتب أوغلو" إن التحالف القطري التركي حمى المنطقة من حرب كانت على وشك الاندلاع عام 2017، ومن ثم فإن الدوحة تبدو حريصة على تحقيق أهداف هذا التحالف، ومن بينها تقوية العلاقات مع القاهرة.

وكان لآل شافي دور في تعزيز التحالف التركي القطري خلال الأزمة الخليجية، كما ساعد في إبرام العديد من الاتفاقيات العسكرية والأمنية والاقتصادية بين البلدين، بحسب ما نشرته وكالة الأنباء القطرية الشهر الماضي.

وفي 23 يونيو الماضي، أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قراراً جمهورياً بتعيين "سفير فوق العادة" لدى قطر، للمرة الأولى منذ عام 2014، عندما سحبت مصر سفيرها من قطر، قبل أن تقرر قطع العلاقات الدبلوماسية بالكامل في منتصف عام 2017

وجاء تعيين السفير المصري بعد اتصالات هاتفية جرت بين السيسي وأمير قطر، فضلاً عن زيارة وزير خارجية قطر إلى القاهرة، وزيارة نظيره المصري للدوحة.

وقد يؤدي السفير الجديد دوراً في التعجيل بزيارة السيسي إلى الدوحة تلبية لدعوة وجهها له أمير قطر في مايو الماضي، أو في زيارة الشيخ تميم بن حمد للقاهرة تلبية لدعوة السيسي التي وجهها له منتصف يونيو.

مكة المكرمة