منع دخول السلع المعاد تغليفها.. هل تعزز السعودية مقاطعة "إسرائيل"؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/kp7MNE

السعودية ترفض أي تطبيع قبل حل الدولتين

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 06-07-2021 الساعة 16:18

ما هي الخطوة السعودية التي اتخذت؟

وقف استيراد البضائع من دول الخليج المنتجة في المناطق الحرة أو تستخدم مكونات إسرائيلية.

وماذا عن موقفها من حماس؟

لم تتخذ أي موقف، باستثناء اللقاء المفاجئ لقناة "العربية" السعودية مع خالد مشعل.

وما موقف السعودية من التطبيع؟

ترفض أي علاقة مع الاحتلال قبل حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية.

في خطوة تمثل إحدى خطوات الرياض ضد أي مؤشرات تقارب مع الاحتلال الإسرائيلي عدلت السعودية قواعد الاستيراد من الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي لتستبعد السلع المنتجة في المناطق الحرة أو التي تَستخدم مكوناتٍ إسرائيلية من امتيازات جمركية تفضيلية.

وحاولت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الضغط بشدة على المملكة لتنضم إلى قافلة الدول العربية التي وقّعت اتفاقات من أجل تطبيع العلاقات مع "إسرائيل"، وفي مقدمتها الإمارات والبحرين، لكن الرياض تتمسك بموقفها الداعي لحل القضية الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية قبل أي خطوة كهذه.

وأمام ذلك تشهد العلاقات بين السعودية والإمارات تباينات، برزت في عدد من القضايا الخلافية كان إحداها مسارعة أبوظبي بشكل مباشر نحو اتفاق السلام مع "إسرائيل".

البضائع الإسرائيلية 

آخر الخطوات السعودية إزاء موقفها من الاحتلال الإسرائيلي كان ما ذكرته وكالة "رويترز" عن أن المملكة عدلت قواعدها الخاصة بالواردات من دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، حيث استبعدت السلع المصنوعة في المناطق الحرة أو التي تضم مدخلات إسرائيلية، والتي قد تؤثر في الاقتصاد الإماراتي بشكل خاص.

وذكرت الوكالة، في 5 يوليو، نقلاً عن الجريدة الرسمية بالمملكة "أم القرى"، أن القرار السعودي يهدف إلى جذب المزيد من الاستثمارات لخدمة أهداف المملكة التي من بينها تنويع مصادر الاقتصاد وعدم الاعتماد على النفط وحده، وأيضاً توظيف المواطنين السعوديين والاعتماد على العمالة المحلية.

وأشارت الوكالة إلى أنه من الآن فصاعداً ستستبعد السعودية من اتفاقية التعريفة الجمركية لدول مجلس التعاون الخليجي البضائع التي تصنعها الشركات التي تضم أقل من 25% من السكان المحليين، والمنتجات الصناعية التي تقل قيمتها عن 40% من القيمة المضافة بعد عملية التحوّل.

ي

وبحسب المرسوم السعودي سيتم استبعاد البضائع التي تحتوي على مكون مصنوع أو منتج في "إسرائيل" أو تصنعه شركات مملوكة كلياً أو جزئياً من قبل مستثمرين إسرائيليين أو شركات مدرجة في اتفاقية المقاطعة العربية المتعلقة بـ "إسرائيل".

الموقف السعودي

خلال السنوات الأخيرة، وخصوصاً منذ إعلان اتفاقيات السلام العربية مع دولة الاحتلال من قبل الإمارات والبحرين والسودان والمغرب، أكدت الرياض موقفها الثابت من القضية الفلسطينية، ورفضها أي سلامٍ قبل إقامة الدولة الفلسطينية.

وبين الحين والآخر تخرج تصريحات رسمية سعودية تؤكد ذلك، كان آخرها تصريح لوزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي، عادل الجبير، أواخر مارس الماضي، حين قال إن  بلاده لا تزال تصر على أنه لا يمكنها تطبيع العلاقات مع "إسرائيل" إلا بعد توصلها إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

وقال الجبير، في مقابلة مع قناة "عرب نيوز" باللغة الإنجليزية: "موقفنا من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني واضح، ويكمن في أننا نريد حل الدولتين على أساس مبادرة السلام العربية، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بحيث تكون هناك دولة فلسطينية ودولة إسرائيلية تعيشان معاً في سلام وأمن. وهذا يظل موقفنا".

ب

وأضاف: "نعتقد أننا كنا عنصراً حيوياً في إبعاد العالم العربي عن نقاط الرفض الثلاث، والتي أعلنت في الخرطوم عام 1967 وقالت: لا للمفاوضات ولا للاعتراف ولا للسلام، وذلك من خلال طرح خطة الملك فهد الراحل المكونة من 8 نقاط في القمة العربية في مدينة فاس المغربية في أوائل الثمانينيات، والتي تبناها العرب ودعت بالأساس إلى حل الدولتين".

وتابع الجبير: "ولاحقاً في قمة الجامعة العربية في بيروت، عام 2002، طرحت الرياض مبادرة السلام العربية التي دعت إلى حل الدولتين والاعتراف وتطبيع العلاقة، وكل ما تنطوي عليه من علاقات حسن جوار، والتي اعتمدها المجتمع الدولي. وذلك لا يزال يمثل موقفنا".

وقف تدفق السلع الإسرائيلية

يرى المحلل السياسي الفلسطيني مصطفى الصواف، أن القرار السعودي الأخير بشأن السلع والبضائع يهدف بالأساس لاستهداف تلك التي يعاد تغليفها وتصديرها للسعودية على أنها من إنتاج دول التعاون الخليجي.

ويعتقد أن الهدف السعودي أيضاً وقف تدفق هذا النوع من البضائع "الصهيونية"، والذي يعتبر بشكل غير مباشر "مقاطعة البضائع الصهيونية".

لكنه، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، لا يرى أن المملكة لا تريد التعامل مع الاحتلال قبل حل عادل للقضية الفلسطينية، موضحاً بقوله: "لأن الحل العادل هو عودة الأرض الفلسطينية لأهلها، وهذا يعني نهاية الكيان الصهيوني، وهذا الأمر ليس وارداً في سياسة السعودية". 

من جهته، يؤكد المختص بالشأن الخليجي، سليمان النمر، أن السعودية "غير مرتاحة لعلاقات التطبيع المتنامية بين الإمارات ودولة الاحتلال".

ولدى السعودية، كما يوضح النمر في حديث لـ"الخليج أونلاين"، معلومات بأن "الاحتلال وشركاته تقوم باستثمارات كبيرة في دولة الإمارات، كفتح مصانع في منطقة جبل علي من أجل توريد منتجات الإسرائيلية إلى دول الخليج والسعودية عبر إعادة تصديرها إليها بطرق معينة".

ويبين أنه خلال الفترة الأخيرة، "المؤشرات على التطبيع السعودي اختفت، مع اختفاء بعض الأصوات السعودية الداعية إلى التطبيع مع الاحتلال".

العربية واستضافة مشعل

خلال السنوات الماضية، وصلت العلاقات بين المملكة السعودية وحركة "حماس" إلى أسوأ مراحلها، بعد إعلان الأخيرة أكثر من مرة أن الرياض تعتقل أحد قادتها، إلى جانب العديد من الفلسطينيين.

وشهدت حالة مد وجزر بين الجانبين، على مدار العقود السابقة في ظل التغيرات السياسية. وتغيرَ المشهد أكثر تزامناً مع اندلاع "الربيع العربي"، حيث نعت مسؤولون سعوديون حركة "حماس"، ولأول مرة، بـ"الحركة الإرهابية".

ث

لكن التطور المفاجئ الأخير، هو قيام قناة "العربية" السعودية، التي تبث من الإمارات، لأول مرة في 4 يوليو الجاري، باستضافة رئيس حركة حماس في الخارج خالد مشعل على الهواء مباشرة.

وطالب مشعل في اللقاء التلفزيوني السعودية بإطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين في سجونها، وفتح أبواب العلاقة مع حركة حماس، وهي خطوة عدها مراقبون قد تكسر حاجزاً بين الجانبين.

مكة المكرمة