مقتل عُماني على حدود الإمارات.. وعائلته تكشف التفاصيل

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/2AR7vo

الحدود بين البلدين (أرشيف)

Linkedin
whatsapp
الخميس، 18-06-2020 الساعة 15:51

وقت التحديث:

الخميس، 18-06-2020 الساعة 22:34

أعلنت السفارة العمانية في العاصمة الإماراتية أبوظبي، اليوم الخميس، مقتل مواطن عماني على الحدود بين البلدين يوم الثلاثاء الماضي، معربة عن أسفها لما حدث.

وقالت في بيان مقتضب نشرته على حسابها الرسمي في موقع "تويتر": "تابعت سفارة سلطنة عُمان في أبوظبي- ببالغ الأسف- تعرض المواطن العماني لإطلاق نار في المنطقة الحدودية بين السلطنة ودولة الإمارات العربية المتحدة، الذي أدى إلى مقتله مساء يوم الثلاثاء الموافق 16 يونيو 2020، وتأسف السفارة لما تعرض له المواطن".

وأضافت: "وتؤكد سفارة سلطنة عُمان متابعتها لكافة تفاصيل وملابسات الحادث منذ وقوعه مع الجهات المعنية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذوي المواطن العماني".

ولم تتحدث السفارة عن ملابسات الحادث وأسبابه، كما لم تكشف عن اسم المواطن والجهة التي أطلقت عليه النار.

وكان ناشطون عمانيون تحدثوا، أمس، عن مقتل مواطن يدعى "سيف بن راشد"، وقتل أثناء محاولة عبور السياج الحدودي الفاصل بين السلطنة والإمارات، وهو ما لم تؤكده جهة رسمية.

من هو القتيل؟ 

موقع "أثير" العُماني نقل عن مصادر لم يسمها من عائلة الراحل ويدعى سيف بن راشد الشحي، أن القتيل كان يتنقل على الحدود بين ولاية دبا، ودبا الفجيرة التابعة للإمارات، وهي التي تبعد عن منزله حوالي من 3 إلى 4 كيلومترات.

ويصف المصدر المنطقة بأنها متداخلة بين حدود البلدين، فهناك حدود عبارة عن سياج تم وضعه في السهل فقط، أما الجبل فهو يستولي على المساحة الكبرى من الحدود، وهي منطقة مفتوحة يمكن عبورها مشيًا على الأقدام، ولا يمكن للسيارات العبور إلا بالطرق الرسمية.

ويضيف المصدر بأن القتيل اعتاد على المشي في المنطقة، حاله كحال أهاليها، فهناك من يمارس الرياضة وهناك من يبحث عن العسل في الجبال، وآخرون قد يعبرون الحدود عن طريق الجبال لملاقاة أبناء عمومتهم في الحدود الأخرى، موضحاً أن "هناك منازل متجاورة للبلدين في مناطق جبيلة أخرى في محافظة مسندم".

ونقل موقع "أثير" العُماني عن المصدر قوله: "في تمام الساعة السادسة من عصر يوم الثلاثاء، تلقت عائلة سيف اتصالاً من ولدهم يستغيث بهم طالباً مساعدتهم له (لأنهم سوف يقتلونه)، وأخبرهم بالمكان الذي يوجد فيه، وهو يبعد عن منزلهم حوالي 3 إلى 4 كيلومترات أي أقل من 10 دقائق بالسيارة عن طريق الشارع المرصوف؛ فتوجه أفراد أسرته إلى المنطقة وهم يسمعون طلقات نارية، وعند وصولهم شاهدوا قوات الأمن الإماراتية على أمتار من الحدود وهي تحمل القتيل.

يقول المصدر بأن القتيل كان في المنطقة الحدودية التي لا يوجد فيها سور، ويبدو من خلال ما شاهدوه بأن إطلاق النار عليه تم على الحدود مباشرة، كما أكد بأن هناك كاميرات مراقبة بجانب الموقع مثبتة في الجانب الإماراتي وهي التي يفترض أن تكون الشاهد الأول في التحقيقات التي ستُجرى في هذا الموضوع، وما إذا كان الراحل داخل الحدود العمانية أو خارجها.

وحول إمكانية أن يكون القتيل قد ارتكب جرمًا ما، أجاب المصدر بأن "الشحي كان يرتدي الدشداشة العمانية والنعال، وهو ما يثبت بأنه لم يحاول الهرب ولم يهيئ نفسه لذلك، ولا يوحي بارتكاب جرم، وقد يكون قد عبر فعلاً الحدود من خلال المنطقة المفتوحة، وهو خطأ لا يستدعي أن يطلق النار على شاب أعزل في وضح النهار، خاصة مع خصوصية تلك المنطقة الحدودية المتداخلة مع بعض".

وختم المصدر كلامه متسائلاً: "هل الخطأ الذي ارتكبه سيف رحمه الله يستدعي أن يطلق عليه الرصاص الحي؟ ألسنا دولتين متجاورتين وفي حالة سلم وأخوة؟ وأليس من على الطرفين هم أشقاء بالدم كما يتغنى الجميع؟ فلماذا تُهدر روح إنسان بهذه الطريقة، خاصة وأن هناك تعاونا أمنيا كبيراً بين البلدين، ويمكن تقديم بلاغ سريع في حال تجاوز أي شخص للقانون من كلا الجانبين".

مكة المكرمة