مع تحرك أمريكي.. ما أبرز جهود الخليج لمواجهة تغير المناخ؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/3ooWv4

عادت الولايات المتحدة لاتفاقية باريس للمناخ في 2021

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 02-04-2021 الساعة 19:33
- متى ستعقد قمة واشنطن للمناخ؟

في 22 و23 أبريل 2021.

- بكم تبرعت قطر في قمة الأمم المتحدة للمناخ؟

بـ100 مليون دولار.

- ما أحدث المبادرات الخليجية بخصوص المناخ؟

"السعودية الخضراء" و"الشرق الأوسط الأخضر".

منذ عدة سنوات وضعت دول الخليج خططاً استراتيجية طموحة للتقليل من نسب التلوث فيها، والحفاظ على البيئة والمناخ محلياً، ومساندة الجهود العالمية في هذا الإطار، خصوصاً أنها إحدى أبرز الدول التي تصدر النفط والطاقة عالمياً.

ويتوقع البنك الدولي أن ما يصل إلى 100 مليون شخص في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي وشمال أفريقيا قد يواجهون مخاطر جمّة بحلول عام 2025.

ففي عام 2017 عطل الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، الجهود العالمية لأكثر من 3 سنوات في إيقاف التغير المناخي العالمي بعد انسحابه من اتفاقية باريس للمناخ التي تعد أول اتفاق دولي خاص بمكافحة تغيرات المناخ عالمياً.

ولكن بعد فوز جو بايدن بانتخابات الرئاسة الأمريكية، وإعلانه العودة المباشرة لاتفاقية باريس للمناخ في اليوم الأول لاستلامه المنصب، أواخر يناير الماضي، والالتزام بمخرجاتها، يبدو أنه أعاد تنشيط الجهود الخليجية والدولية في هذا الإطار، رغم أنها لم تكن متوقفة محلياً أو ضمن المساعي العالمية.

حوار المناخ

وفي سياق ذلك تحتضن دولة الإمارات، في 4 أبريل 2021، حواراً إقليمياً حول تغير المناخ يضم دول مجلس التعاون الخليجي بمشاركة من المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص بالتغير المناخي جون كيري، الذي عينه الرئيس بايدن مع بداية استلامه لمنصبه ليكون لواشنطن جهود كبرى في هذا الملف الدولي.

وذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام) أن الحوار يشهد مشاركة ألوك شاروما، رئيس الدورة الـ26 لمؤتمر الأمم المتحدة حول تغير المناخ، ووزراء وكبار المعنيين بالأمر في الخليج والمنطقة.

وفي هذا الإطار قال وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في الإمارات، سلطان الجابر، إن بلاده تنظر إلى العمل المناخي المتقدم باعتباره "يتيح فرصاً كبيرة لتعزيز نمو الاقتصاد وتنويعه".

وبحسب الوكالة الإماراتية، يتيح الحوار الإقليمي منصة متخصصة لتبادل خبرات الدول حول استجاباتها لتغير المناخ، والبحث في مجالات جديدة للتعاون في مجال الحد من تداعيات تغيّر المناخ، والتكيّف معها، والتركيز على الفرص الاقتصادية التي يتيحها العمل المناخي.

ويبدو أن الحوار الإماراتي أطلق قبيل قمة قادة المناخ الذي سيعقد في العاصمة الأمريكية واشنطن، في شهر أبريل أيضاً، وتمهيداً لانعقاد مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ "COP26".

وقمة واشنطن ستكون افتراضية حول المناخ، دعا لها الرئيس بايدن، في 26 مارس 2021، ومن المتوقع حضور 40 من قادة العالم إليها، في 22 و23 أبريل 2021.

ويؤكد هذا الاجتماع "الضرورة الملحّة والمزايا الاقتصادية للعمل المناخي الأقوى"، بحسب بيان للبيت الأبيض، مبيناً أن الإدارة الأمريكية ستعلن هدفها للانبعاثات لعام 2030 كمساهمتها الجديدة المحددة وطنياً بموجب اتفاقية باريس.

ومن بين المدعوين 17 دولة مسؤولة عما يقرب من 80% من الانبعاثات العالمية والناتج المحلي الإجمالي العالمي.

كما دعا بايدن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، ورئيس الإمارات خليفة بن زايد آل نهيان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إضافة للرئيس الصيني شي جين بينغ، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ل

جهود قطرية بارزة

وكان لقطر دور بارز في دعم الجهود الإقليمية والدولية بمناهضة تغير المناخ عالمياً، فقد أعلن أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في سبتمبر 2019، أثناء كلمته في قمة الأمم المتحدة للمناخ بنيويورك، تبرع بلاده بقيمة 100 مليون دولار لدعم الدول الجزرية الصغيرة النامية، والدول الأقل نمواً للتعامل مع مخاطر المناخ.

وشدد على أن بلاده لم تدخر جهداً لإنجاح اتفاق باريس المناخي، وأنها تستهدف توليد 200 ميغاواط من الطاقة الشمسية خلال العامين المقبلين، مؤكداً التزام الدوحة بتنظيم بطولة كأس عالم صديقة للبيئة، في إشارة إلى مونديال قطر الذي سيقام عام 2022.

كما أشار أمير قطر إلى أن "ظاهرة التغير المناخي إحدى التحديات الخطيرة في عصرنا، وأنه يتعين على الدول الوفاء بالتزاماتها في مجال المناخ".

وأولت اهتماماً كبيراً في التصدي للتغيرات المناخية من خلال العمل على العديد من المشاريع التي تسهم بخفض الملوثات الهوائية، وتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.

المناخ

وفي 10 مارس 2021، عينت الدوحة بدر عمر إسماعيل الدفع مبعوثاً خاصاً لشؤون تغير المناخ والاستدامة، في تأكيد جديد لجهود الدوحة في دعم مكافحة تغير المناخ والبيئة.

وكانت الدوحة من أوائل من انضم لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في عام 1996، وبروتوكول "كيوتو" في العام 2005، واتفاق باريس في 2016، مع التصديق على الاتفاق في 2017.

واستضافت مؤتمر الأطراف الـ18 "COP18" عام 2012، الذي يعد أحد محطات المفاوضات العالمية للتغير المناخي التي ساهمت في الوصول لاتفاق باريس.

وتشكل التنمية البيئية إحدى الركائز الأساسية لرؤية قطر 2030، واتخذت الدوحة عدداً من الخطط والبرامج التي تهدف إلى التصدي لظاهرة التغير المناخي والاستدامة البيئية.

للا

مبادرات سعودية

وبالتزامن مع التحرك الأمريكي بخصوص المناخ أعلنت السعودية، في 27 مارس 2021، مبادرتي "السعودية الخضراء" و"الشرق الأوسط الأخضر"، ضمن "توجه المملكة والمنطقة في حماية الأرض والطبيعة، ووضعها في خريطة طريق ذات معالم واضحة وطموحة، وستسهمان بشكل قوي بتحقيق المستهدفات العالمية".

وقال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان: "بصفتنا منتجاً عالمياً رائداً للنفط ندرك تماماً نصيبنا من المسؤولية في دفع عجلة مكافحة أزمة المناخ، وأنه مثلما تمثل دورنا الريادي في استقرار أسواق الطاقة خلال عصر النفط والغاز، فإننا سنعمل لقيادة الحقبة الخضراء القادمة"، بحسب وكالة الأنباء السعودية "واس".

ولفت إلى أن مبادرة السعودية الخضراء ستعمل على تقليل الانبعاثات الكربونية بأكثر من 4% من المساهمات العالمية، وذلك من خلال مشاريع الطاقة المتجددة التي ستوفر 50% من إنتاج الكهرباء داخل المملكة بحلول عام 2030.

ومن خلال المبادرة ستسعى المملكة بالشراكة مع دول الشرق الأوسط لزراعة 40 مليار شجرة إضافية في المنطقة، بموجب برنامج لزراعة 50 مليار شجرة، وهو أكبر برنامج إعادة تشجير في العالم، وهو ضعف حجم السور الأخضر العظيم في منطقة الساحل.

اهحخ

نشاط خليجي متعدد

ولا يقتصر السعي الخليجي على الإمارات وقطر والسعودية، فقد كانت المسارات الكويتية في مجال التغير المناخي كثيرة ومتعددة وتغطي أكثر من مجال في وقت واحد، حيث وضعت الحكومة الكويتية خارطة طريق لمشاريع الطاقة البديلة ليتم الأخذ بها لاستهداف 15% من الطاقة المتجددة بحلول 2030 من مصادر نظيفة تساهم في دعم قضية التغير المناخي في العالم.

وشاركت الكويت بمختلف اتفاقيات المناخ الدولية والأممية، حيث أكّدت في المؤتمر الـ23 لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ المنعقدة في مدينة بون الألمانية، أنها تعمل بشكل تطوعي منذ انضمامها للاتفاقية الأممية لتغير المناخ عام 1994، على تنفيذ مشاريع عدة تستهدف الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة.

وصادقت الكويت على اتفاقية باريس للمناخ عام 2016، ولديها خطط تنموية قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل، التي تحقق الهدف العام بالمحافظة على حرارة الغلاف الجوي.

تك

وكان لمملكة البحرين تعاون مع الولايات المتحدة عبر اجتماع للمبعوث الخاص البحريني لشؤون المناخ محمد بن مبارك بن دينه، مع مبعوث واشنطن جون كيري، في 13 مارس 2021، لبحث تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين في مجال المناخ، والمحافظة على البيئة تحقيقاً لأهداف التنمية المستدامة.

وفي يناير 2021، دشنت المنامة تغير المناخ في مختلف الخطط والسياسات التنموية للبحرين، مع تأكيد مواصلة الوفاء بالالتزامات الدولية للتصدي لتغير المناخ.

من جانبها تؤكد سلطنة عُمان باستمرار دعمها للجهود الدولية لتعزيز اتفاقيات تغير المناخ، مشددة على اهتمامها بمختلف القضايا المعنية بالبيئة والشؤون المناخية.

كما تُبدي مسقط "حرصها المستمر على توفير كافة مقومات النجاح والتعاون الفعال مع جهود المجتمع الدولي لمجابهة تحديات وآثار التغيرات المناخية على قطاعات التنمية الشاملة".

مكة المكرمة