مصر.. خفوت بالشارع وهجوم إعلامي على مرسي بعد وفاته!

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Lkmzop

السلطات فرضت إجراءات أمنية مشددة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 18-06-2019 الساعة 09:29

شهدت الأوساط الإعلامية الرسمية في مصر حالة من الخفوت عقب وفاة الرئيس المصري المعزول، محمد مرسي، وتعاملت معه كـ"متهم إرهابي"، ونشرت خبر وفاته في صفحة "الحوادث".

وعقب وفاة مرسي اكتفت مصر بالإعلان عبر التلفزيون الرسمي بخبر عن وفاته، الاثنين (17 يونيو)، ثم صدر بيانان للنائب العام المصري نبيل صادق، حول تفاصيل الوفاة وتصريح بدفن الجثة، في حين توالت الإدانات محلياً وإقليمياً ودولياً على المستويين الشعبي والحقوقي في المجمل.

وأعلن التلفزيون المصري وفاة مرسي أثناء حضوره جلسة محاكمته في قضية تخابر، بعد سنوات من التعتيم على أوضاعه داخل السجن.

وقال إنه عقب رفع الجلسة أُصيب أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً في مصر بنوبة إغماء توفي على أثرها، ونُقل الجثمان إلى المستشفى.

ولم تصف الأخبار الرسمية مرسي بالرئيس الأسبق، وكثيرون وصفوه بـ"المتهم"، وذلك في الوقت الذي وصفته بيانات عربية وعالمية بـ"الشهيد" و"المناضل"، و"فقيد الديمقراطية".

ودفن جثمان مرسي، فجر الثلاثاء (18 يونيو)، في إحدى مقابر شرقي العاصمة القاهرة، وسط إجراءات أمنية مشددة، في حين أكد نجله عبد الله أن السلطات رفضت السماح بدفنه في مقابر العائلة.

ومنذ تقلد السيسي الحكم انبرى الإعلام المصري للدفاع عنه والحديث بصوته في جميع القضايا، فالسيسي منذ البداية كان يرغب بوجود الإعلاميين في صفّه وأن يدعموا توجهاته، وهو ما تحقق بعدها.

ففي أغسطس من العام 2014، وقف السيسي خلال كلمة له على هامش احتفالية إعلان تدشين محور تنمية قناة السويس ليقول: "الزعيم الراحل جمال عبد الناصر كان محظوظاً؛ لأنه كان بيتكلم والإعلام كان معاه".

هجوم شديد اللهجة

أغلب الفضائيات المصرية كانت تغطيتها لخبر الوفاة مقتضبة، وركزت على أنه متهم، كما تحدثت عن جماعته (الإخوان المسلمين) التي ينتمي لها والتي تصنّفها السلطات في مصر "إرهابية".

ولوحظ تراجع ملحوظ في التدفق الخبري حول الوفاة بأغلب المواقع الإلكترونية المؤيدة للنظام أو "المستقلة"، لا سيما أنه أول حالة وفاة لرئيس سابق بمصر داخل محبسه وأثناء محاكمته.

ولم تشهد الشوارع المصرية أي حراك بارز يندد بظروف وفاة مرسي، وسط حديث وسائل إعلام عن تشديد أمني ستشهده البلاد.

ولم تعلق الرئاسة المصرية أو عبد الفتاح السيسي، الرئيس المصري الحالي الذي عيّنه مرسي من قبل وزير دفاع، على الوفاة.

ووضعت صحيفة الأهرام المصرية خبر وفاة مرسي في صفحة الحوادث بفقرتين صغيرتين، ذُكر فيهما اسمه دون توصيف كرئيس سابق أو غيره، وهو ما فعلته صحف محلية أخرى أيضاً.

مرسي

وعلق بعض الإعلاميين في القنوات الفضائية المصرية على وفاة مرسي، وهاجموه في تصريحاتهم، وأساؤوا له ولجماعة الإخوان المسلمين، كما وجهوا له العديد من الاتهامات بالخيانة والتجسس.

وادعى الإعلامي تامر أمين أن مرسي مات بشكل طبيعي خلال جلسة حضرها مئات الأشخاص، من ضمنهم قضاة ومحامون وأمن وجمهور، وهذا رد قوي على الإشاعات التي يمكن أن تقال حول ما حدث خلال الأيام القادمة لإحداث حالة من الفساد داخل مصر، محذراً الجميع من مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف، خلال حلقة الاثنين من برنامج "آخر النهار" على فضائية "النهار"، أن مرسي بشهادة أهله كان يعامَل معاملة جيدة داخل السجن، ولم يتلقَّ تعذيباً أو إهانات من أي نوع، وكان يتناول الطعام الذي يريده، وتابع: "وفاة مرسي لا تعني نهاية الإرهاب، فعلينا الاستمرار في محاربته"، وفق تعبيره.

أما الإعلامي أحمد موسى فعلّق بقوله: "الرحمة لشهداء الوطن من أبناء القوات المسلحة والشرطة، الذين سقطوا على أيدي جماعة الجاسوس محمد مرسي، وكل التحية لأرواح شهدائنا الذين قتلتهم الجماعة الإرهابية"، وفق وصفه.

وأضاف خلال برنامج "على مسؤوليتي"، المذاع على فضائية "صدى البلد": إنه "يجب أن نترحم على شهداء الوطن ونقف ونساند أسرهم"، زاعماً أن "الجاسوس مرسي وجماعته باعوا الدين والوطن وسفكوا الدماء"، وفق تعبيره.

كما أصيب الإعلامي موسى بحالة هستيرية من الغضب بسبب تغريدة لأسطورة كرة القدم المصرية، محمد أبو تريكة، نعى فيها مرسي.

وقال أبو تريكة في تغريدته: "رحم الله الدكتور محمد مرسي رئيس مصر السابق، وأسكنه فسيح جناته وغفر الله له، وثبّته عند السؤال، وجعل قبره روضة من رياض الجنة وتجاوز عن سيئاته".

ما دفع موسى إلى الصراخ ووصف أبو تريكة بالإرهابي والمجرم والخائن والعميل والحرامي، كما وصف مرسي بالجاسوس.

وعلق أيضاً الإعلامي عمرو أديب على حسابه الرسمي بـ"تويتر" قائلاً: "لن نشمت في وفاة محمد مرسي، فنحن لا نفعل كما يفعل الإخوان المسلمون".

وفي برنامجه "الحكاية" الذي يعرض على فضائية "إم بي سي مصر"، أوضح أديب أن "تنظيم الإخوان الإرهابي يريدون استغلال وفاة الرئيس المعزول محمد مرسي سياسياً"، وفق تعبيره.

وبدا هناك هجوم أيضاً من قبل مصريين مؤيدين للنظام المصري عبر موقع "تويتر"، والذين واصلوا ما بدأه الإعلاميون المصريون عبر القنوات الفضائية. 

تعليقات الإعلاميين المصريين جاءت مناقضة لكثير من الصحف العالمية والعربية، التي تفاعلت بشكل كبير مع وفاة مرسي، وطالبت بتحقيق في سبب وفاته.

وتصدّر وسم (هاشتاغ) "#محمد_مرسي" على "تويتر" في مصر والعالم، وسط حالة من الحزن والغضب؛ إثر ما اعتبروه إهمالاً طبياً أدى إلى وفاته، كما نعته شخصيات عامة وحركات معارضة للنظام المصري، بينها "6 أبريل".

ورد ناشطون على تعليقات المهاجمين لمرسي والإخوان وانتقدوهم.

 

 

مكة المكرمة