مصادر "الخليج أونلاين": أكثر من 60 قتيلاً في احتجاجات العراق

عبد المهدي يوجه خطاباً والسيستاني يحذر..
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6VPaRd

الاحتجاجات مستمرة لليوم الخامس على التوالي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 04-10-2019 الساعة 09:32

وقت التحديث:

السبت، 05-10-2019 الساعة 09:32

تتواصل حدة المظاهرات المشتعلة في عدة محافظات عراقية، وشهدت، اليوم الجمعة، مواجهات مع القوات الأمنية، أدت لارتفاع عدد القتلى منذ يوم الثلاثاء الماضي، تشير مصادر "الخليج أونلاين" إلى أنها بلغت أكثر من 60 قتيلاً، فضلاً عن مئات الجرحى.  

ولا توجد إحصائية نهائية لعدد القتلى والجرحى؛ بسبب استمرار الاحتجاجات واتساعها، واستمرار القوات الأمنية باستخدام السلاح الحي لمواجهة المحتجين.

وبحسب متابعة "الخليج أونلاين" لإحصائيات تصدر عن وسائل إعلام مختلفة، تفيد آخرها بأن الحصيلة تجاوزت 50 قتيلاً، بينهم 3 من رجال الأمن، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن عضو مجلس المفوضية العليا العراقية لحقوق الإنسان، علي البياتي.

وقال المصدر نفسه إن عدد المصابين بلغ 1610، منهم 359 من رجال الأمن، وجرى اعتقال 257 شخصاً والإفراج عن 209 آخرين.

وكان مصدر لوكالة "رويترز" أفاد، صباح الجمعة، بأن عدد الضحايا قد وصل إلى أكثر من 44 قتيلاً، بعد نحو ساعة من إعلان بلوغه الـ35، في حين خلفت الاحتجاجات 2433 جريحاً، منذ الثلاثاء ولغاية مساء أمس الخميس.

وفي وقت كانت التظاهرات تملأ ساحات في عدة مدن عراقية، خرج رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، بخطاب متلفز إلى العراقيين، تعهد فيه بتلبية مطالب المحتجين، إلا أن رد المحتجين اليوم تصاعد للمطالبة برحيل عبد المهدي.

بعد خطابه..دعوات برحيل عبد المهدي

ورفع محتجون عراقيون سقف مطالباتهم، اليوم الجمعة، ودعوا رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، إلى الاستقالة فوراً من منصبه.

وتأتي هذه المطالبات رداً على خطاب وجهه عبد المهدي إلى الشعب، فجر اليوم، وبثه التلفزيون الرسمي وتعهد خلاله بالاستجابة لكل مطالب المتظاهرين المشروعة.

وقال: "نحن متمسكون بالدستور، وعلينا إصلاح المنظومة السياسية، ونتحمل مسؤولية قيادة الدولة في هذه المرحلة الحساسة".

مضيفاً: "شكّلنا لجاناً من أجل إطلاق سراح المحتجزين من المتظاهرين، واعتبار ضحايا المظاهرات شهداء".

واعتبر رئيس الوزراء أن "التذمر من الأداء السياسي العام مفهوم ومبرر"، مشيراً إلى أن الحكومة ستصوت على قانون لمنح الأسر الفقيرة أجراً أساسياً.

وكشف عن تشكيل لجان قانونية لضمان عدم استخدام العنف ضد المتظاهرين، وقال: "مطلوب منا مجهود أكبر لمواجهة الفساد في كافة أنحاء البلاد".

وشدد عبد المهدي على أنه لا توجد حلول سحرية لحل المشاكل، وقال إن الحكومة لا تستطيع تحقيق أحلام المواطنين في عام واحد.

الدولة واللا دولة

وقال عبد المهدي: "نحن اليوم بين خياري الدولة واللا دولة"، داعياً لإعادة الحياة إلى طبيعتها في كافة المحافظات، واحترام سلطة القانون.

وأضاف: "خضنا تجارب كبيرة حتى وصلنا إلى مسيرة ديمقراطية، ونريد أن نخدم ونعمل بإخلاص"، داعياً المتظاهرين "لعدم الالتفات إلى دعاة اليأس ودعوات العودة إلى الوراء، وكذلك لدعوات عسكرة المجتمع".

وأشار عبد المهدي إلى أن "البعض نجح في إخراج المظاهرات من مسارها السلمي، وبعضُ الشعارات المرفوعة كشفت عن محاولات لركوب المظاهرات وتضييعها"، ولفت إلى أن "اتساع حرائق الممتلكات خلال التظاهرات يثير التساؤلات".

عبدالمهدي

وأردف قائلاً: إن "التصعيد في التظاهر بات يؤدي إلى خسائر وإصابات"، مخاطباً المتظاهرين بالقول: "مطالبكم بالإصلاح ومكافحة الفساد وصلتنا".

وتابع: "أتوجه بالشكر لشبابنا من المتظاهرين وقوات الأمن للحفاظ على سلمية المظاهرات"، داعياً إلى "ضرورة إعادة الحياة في كافة المحافظات، واحترام سلطة القانون".

وتابع أن "التصعيد بالتظاهر بات يؤدي إلى خسائر في الأرواح وتدمير الدولة، وسنضع ضوابط صارمة لمنع العنف".

من جانب آخر انقطعت خدمة الإنترنت مرة أخرى في العراق، ظهر الجمعة، بعد عودتها لساعات محدودة إلى عدة مدن عراقية، بينها بغداد، بعدما كانت قد انقطعت، أمس الخميس، بشكل كامل بالتزامن مع الاحتجاجات.

السيستاني يحذر

من جانبه حذر المرجع الشيعي الأعلى في العراق، علي السيستاني، اليوم، من التداعيات "الخطيرة" لاستخدام العنف خلال الاحتجاجات والاضطرابات العنيفة المتصاعدة في العراق منذ أيام.

وفي بيان تلاه ممثله أحمد الصافي، في خطبة الجمعة بمدينة كربلاء جنوبي العراق، قال: إن المرجعية "طالبت القوى والجهات التي تمسك بزمام السلطة أن تغير منهجها مع مشاكل البلد، وأن تقوم بخطوات جادة في سبيل الإصلاح ومكافحة الفساد، وتجاوز المحاصصة والمحسوبيات بإدارة الدولة، وحذرت الذين يمانعون من الإصلاح ويراهنون على أن تخف المطالبات".

ودعا السيستاني الرئاسات العراقية الثلاث (الجمهورية والبرلمان والوزراء) إلى "اتخاذ خطوات عملية واضحة في طريق الإصلاح الحقيقي، وشدد على أن مجلس النواب بما له من صلاحيات تشريعية ورقابية يتحمل المسؤولية الكبرى في هذا المجال".

وأضاف: "ما لم تغير كتل البرلمان الكبيرة من منهجها، ولم تستجب لمتطلبات الإصلاح ومستلزماته بصورة حقيقية، فلن يتحقق منه شيء على أرض الواقع".

وتابع بالقول: "كما أن السلطة القضائية والأجهزة الرقابية تتحمل مسؤولية كبرى في مكافحة الفساد وملاحقة الفاسدين واسترجاع أموال الشعب منهم، ولكنها لم تقم -فيما مضى- بما هو ضروري في هذا الصدد، وإذا بقي الحال كذلك فلا أمل في وضع حدّ لاستشراء الفساد في البلد".

القتلى في تصاعد

وكانت مدرّعات القوّات الخاصّة في بغداد تدخّلت لصَدّ الحشود، في حين أطلقت القوّات الأمنيّة على الأرض الرصاص الحيّ الذي ارتدّ على متظاهرين.

ومع سقوط 44 قتيلاً، بينهم شرطيّان، و18 منهم في محافظة ذي قار الجنوبيّة وحدها، تحوّل الحراك إلى معركة في بغداد على محاور عدّة تؤدّي إلى ميدان التحرير، نقطة التجمّع المركزيّة الرمزيّة للمتظاهرين.

العراق

ووصل المتظاهرون في بغداد على متن شاحنات، حاملين أعلام العراق وأخرى دينيّة عليها أسماء "الأئمة المعصومين" لدى الشيعة، على غرار تلك المعلّقة في شوارع العاصمة قبل ثلاثة أسابيع تقريباً من ذكرى أربعين الإمام الحسين، أكبر المناسبات الدينيّة لدى هذه الطائفة، بحسب ما أفاد مصوّر من وكالة "فرانس برس".

وردّد المتظاهرون هتافات عدّة، بينها: "بالرّوح بالدم نفديك يا عراق".

وفي مواجهتهم شكّلت قوات مكافحة الشغب والجيش حلقات بشريّة في محيط الوزارات، خصوصاً وزارة النفط.

وجددت القوّات الأمنية، الخميس، إطلاق الرصاص الحيّ لتفريق المتظاهرين، رغم حظر التجوّل الذي دخل حيّز التنفيذ فجراً.

دعوات الصدر 

وإذ يبدو الحراك عفويّاً، قرّر الزعيم الشيعي مقتدى الصدر وضع ثقله في ميزان الاحتجاجات، داعياً أنصاره الذين سبق أن شلّوا مفاصل البلاد، عام 2016، باحتجاجات في العاصمة، إلى تنظيم "اعتصامات سلميّة" و"إضراب عام"، ما أثار مخاوف من تضاعف التعبئة في الشارع.

السيستاني والصدر

ويُعاني العراق الذي أنهكته الحروب انقطاعاً مزمناً للتيّار الكهربائي ومياه الشرب منذ سنوات.

وتشير تقارير رسميّة إلى أنه منذ سقوط نظام صدام حسين، عام 2003، اختفت نحو 450 مليار دولار من الأموال العامة، أي أربعة أضعاف ميزانية الدولة، وأكثر من ضعف الناتج المحلّي الإجمالي للعراق.

وفي أماكن أخرى من العاصمة وفي مدن عدّة، يُواصل محتجّون إغلاق الطرق أو إشعال الإطارات أمام المباني الرسميّة في النجف أو الناصريّة جنوباً.

مكة المكرمة