مشروع قرار أمريكي يطالب بوقف بيع الأسلحة لتحالف السعودية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LZ4YNP
المشروع يطالب بوقف الدعم العسكري للسعودية والإمارات

المشروع يطالب بوقف الدعم العسكري للسعودية والإمارات

Linkedin
whatsapp
الأحد، 30-09-2018 الساعة 17:13

قدم 50 عضواً من الحزبين الأمريكيين؛ الجمهوري والديمقراطي، مشروع قرار من شأنه وقف بيع أسلحة بقيمة ملياري دولار للسعودية والإمارات، بسبب استمرار حربهما في اليمن التي نشرت المرض والدمار على نطاق واسع، وساهمت في أسوأ حالة إنسانية في العالم.

ونقلت صحيفة الغارديان البريطانية، اليوم الأحد، أنه من المتوقع التصويت على مشروع القرار الجديد في مجلس النواب الأمريكي عقب الانتخابات النصفية له في نوفمبر المقبل.

وسيتوجه الأمريكيون، في السادس من نوفمبر، إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات النصفية لأعضاء مجلس النواب وحكام الولايات.

وحذرت الصحيفة من أن الأسوأ لم يأت بعد في اليمن، في ظل تعنت أطراف الصراع، وفي ظل غياب أي سبل للحل، وتواصل الدعم الأمريكي للتحالف السعودي الإماراتي.

وقالت الصحيفة: إن "مشروع القانون الجديد هو استنساخ لقانون صلاحيات الحرب لعام 1973، حيث يسعى المشرعون إلى تقديمه بهدف منع الولايات المتحدة قانونياً من تقديم أي دعم للتحالف في اليمن، وسحب جميع العسكريين الأمريكيين".

ويطالب العضو الديمقراطي في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، بوب مينينديز، بحجب مبيعات أسلحة بقيمة ملياري دولار للسعودية والإمارات؛ لكونهما يسهمان بانتشار الدمار والمرض على نطاق واسع، في أسوأ حالة إنسانية في العالم، في إشارة إلى اليمن.

النائب الديمقراطي، رو خانا، أكد أن الطائرات ما زالت تقتل اليمنيين، وهي طائرات تغذيها الولايات المتحدة بالوقود والقنابل الأمريكية الصنع.

- إدارة ترامب قد توقفه

وتتوقع الصحيفة البريطانية أن مشروع القرار الجديد يمكن أن يجابه برفض من قبل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تؤكد أن مساعيها وخبرتها العسكرية تقلل من الوفيات في صفوف المدنيين.

وترى الصحيفة أن ما ترصده إدارة ترامب حول اليمن غير صحيح، إذ يوجد سلسلة من الأعمال الوحشية تحدث هناك، كان آخرها قصف حافلة للأطفال في صعدة شمال اليمن أدت إلى مقتل قرابة 44 طفلاً.

وقالت "الغارديان": إن "حرب اليمن هي واحدة من الصراعات التي تبدو بلا نهاية، ففي غضون ثلاث سنوات أصبح الصراع- وفقاً للأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة- أسوأ كارثة إنسانية صنعها الإنسان في العالم".

وسردت الصحيفة حالات القتل لآلاف اليمنيين، وملايين الأشخاص الذين يواجهون خطر المجاعة، وأثر الحرب على اقتصاد اليمن ووحدته.

وترى الصحيفة أن قتل الأطفال في المدن، وتدمير المدارس، وقصف الأسواق، وسوء التغذية، والمرض، أصبحت كلها عناوين لحرب اليمن.

 وفي أحدث تقرير للأمم المتحدة حول الأطفال والنزاع المسلح، أعلن مقتل وتشويه  1316 طفلاً خلال العام 2017، أكثر من نصفهم قتلوا بغارات جوية قام بها التحالف السعودي الإماراتي المدعوم من قبل الغرب.

وترى الصحيفة أن الدول الفاعلة في أزمة اليمن، السعودية والإمارات والولايات المتحدة وإيران والمملكة المتحدة، أسهمت بتأجيج الصراع لا وقفه، وحتى على صعيد النقاشات الوطنية، كان واضحاً أن الصراع يزداد سوءاً.

وكان شهر أغسطس الماضي، بحسب التقارير الأممية، أكثر الشهور عنفاً في اليمن، حيث قُتل قرابة 500 شخص في تسعة أيام، ومن المتوقع أن يرتفع العدد في ظل الهجوم المتواصل للسعودية والإمارات على ميناء الحديدة.

يقول ديفيد ميليباند، وزير خارجية بريطانيا السابق ورئيس اللجنة الدولية للإنقاذ التي تعمل في اليمن، إن العالم بحاجة إلى نداء للانتباه للوضع هناك، ففي ظل وجود أكثر من 22 مليون شخص بحاجة إلى المساعدة، ونحو 68% من السكان يفتقرون للرعاية الصحية الأساسية، نصفهم يفتقرون لمياه الشرب النظيفة، "هناك اعتقاد بأن الأسوأ لم يأت بعد".

ويرى ميليباند أن الحرب في اليمن لن تؤدي إلى انتصار أحد، لذا فإنه يكرر دعوته لوقف فوري لإطلاق النار.

وبحسب الغارديان، فإنه لا يتوقع أحد أن توقف السعودية والإمارات عملياتها العسكرية في اليمن، كما لا ينتظر أحد أن تتراجع إيران عن دعمها للحوثيين في إطار حربها بالوكالة ضد الدول الخليجية، ومن ثم فإن احتمال التصعيد سيبقى قائماً.

مكة المكرمة