مخزون الأسد من الرجال ينضب.. وقواته تبحث عن متطوعين جدد

يعاني الاقتصاد السوري من تدهور كبير من جراء الحرب المستمرة منذ خمس سنوات

يعاني الاقتصاد السوري من تدهور كبير من جراء الحرب المستمرة منذ خمس سنوات

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 23-11-2016 الساعة 08:45


في إشارة إلى ما يعانيه من مشكلات كبيرة أعلن جيش النظام السوري، أمس الثلاثاء، عن فتح باب التطوع للانضمام إلى صفوف قواته التي تخوض حرباً منذ خمس سنوات أدت الى تآكل بناه التحتية، بحسب صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية.

ونقلت الصحيفة عن البيان الذي وزعه "الجيش السوري"، أنه يدعو كل من تجاوز الـ18 من عمره وكبار السن إلى الانضمام إلى الفيلق الخامس الذي شكل حديثاً، حيث سيعمل المتطوعون في هذا الجيش جنباً إلى جنب مع مقاتلي الجيش النظامي "للقضاء على الإرهاب وإعادة الأمن والاستقرار"، بحسب ما جاء في بيان الدعوة للانضمام إلى الفيلق الخامس.

ويعتمد جيش النظام السوري وبشكل متزايد على المجندين، وحتى على السجناء الذين يتم تجنيدهم، بالإضافة الى ما يتلقاه من دعم كبير وأساسي من قبل القوات الروسية والإيرانية والمليشيات الشيعية المدعومة من قبل إيران، فضلاً عن جماعات شبه عسكرية سورية شكلها النظام عقب اندلاع الثورة عام 2011.

بشار الأسد، رئيس النظام، وصف في خطاب نادر العام الماضي ما يعانيه الجيش السوري النظامي، مشيراً إلى أن المشكلة الأهم هي نقص القدرات البشرية، لكنه أصر وقتها على أن جيشه مستعد للقتال.

ورغم أن القوة العددية لجيش النظام السوري غير معروفة، إلا أن الخبراء يؤكدون أنها أقل من نصف ما كانت عليه قبل الحرب، والتي كانت تصل إلى 300 ألف جندي؛ الأمر الذي يسهم كثيراً في عدم قدرة هذا الجيش على السيطرة على الأراضي دون مساعدة من حلفائه.

يقول فيصل عيتاني، زميل أقدم في مركز رفيق الحريري لدراسات الشرق الأوسط ومقره واشنطن، أن الجميع يعرف أن الجيش السوري يواجه نقصاً خطيراً في القدرات البشرية في ظل حالات الفرار من الخدمة العسكرية ومقتل آخرين، بالإضافة إلى الانشقاقات التي عانى منها الجيش النظامي وما يزال.

وتعتمد سوريا نظام التجنيد الإلزامي لمدة عامين، غير أن أغلب الذين التحقوا بصفوف "الجيش السوري" عقب اندلاع الأزمة ما زالوا يخدمون لفترات أطول من المقرر، في إشارة إلى حجم المعاناة التي يعيشها النظام.

وباتت نقاط التفتيش التي يقيمها الجيش في المدن مصيدة سهلة لإلحاق الرجال بصفوف الجيش؛ فكل من يكون في سن التجنيد وليس لديه سبب الإعفاء تقوم تلك النقاط بتجنيده، فسابقاً كان بإمكان السوري أن يؤجل تجنيده مقابل دفع 300 دولار أمريكي، أما الآن فلم يعد ذلك ممكناً.

يقول جورج البالغ 35 عاماً من حمص إنه حاول العام الماضي الفرار باتجاه تركيا، حيث تم اعتقاله عند إحدى نقاط التفتيش ونقل إلى دير الزور ضمن قوات الأسد التي كانت تقاتل تنظيم الدولة، ورغم أنه مسيحي إلا أنه كان يخشى على نفسه من أن يلصق النظام به تهمة الإرهاب، على حد قوله، مشيراً إلى أنه تمكن بعد ذلك من الفرار والتوجه إلى تركيا.

حتى السجناء قام النظام السوري بتجنيدهم في إطار حربه على المعارضة المسلحة، حيث قال ثلاثة سجناء أطلق سراحهم من السجن المركزي في عدرا قرب دمشق، إن مسؤولي السجن عرضوا عليهم القتال إلى جانب الجيش النظامي مقابل الإفراج عنهم، مؤكدين أن أكثر من 100 سجين قبلوا بالعرض وانخرطوا في صفوف الجيش.

ويعاني الاقتصاد السوري من تدهور كبير من جراء الحرب المستمرة منذ خمس سنوات؛ الأمر الذي انعكس سلباً على تجهيزات الجيش النظامي ورواتب مقاتليه، فضلاً عن حالة الفساد الكبيرة التي يعيشها الجيش.

مكة المكرمة