محكمة في بنغلادش ترفض دعوى ضد "الجزيرة" بتهمة إثارة الفتنة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/3oExX9

على خلفية تقرير للجزيرة يفضح رئيس الجيش

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 24-02-2021 الساعة 11:27

ما سبب رفع القضية ضد قناة "الجزيرة"؟

على خلفية تحقيق في الفساد على أعلى المستويات في البلاد.

ما سبب موقف المحكمة من هذه القضية؟

لأن التحرك القضائي لم يكن مصرحاً به من قبل الحكومة.

رفضت محكمة في بنغلادش محاولة توجيه تهم بـ"إثارة الفتنة" إلى المدير العام بالوكالة لشبكة "الجزيرة" الإعلامية القطرية، و3 أشخاص آخرين ممن ساهموا في إجراء تحقيق في الفساد على أعلى المستويات في البلاد.

وقالت وسائل إعلام بنغالية، أمس الثلاثاء، إن محكمة "شهيد الإسلام" في دكا أمرت بسحب التهم الموجهة للمدير العام بالوكالة لشبكة "الجزيرة" الإعلامية مصطفى سواق والصحفيين دافيد بيرغمان وتسنيم خليل، ورجل الأعمال ذو القرنين ثائر خان؛ "لأن ذلك التحرك القضائي لم يكن مصرحاً به من قبل حكومة بنغلادش".

وتقدم المحامي البنغالي مشير مالك، في الـ17 من فبراير الجاري، برفع قضية ضد "الجزيرة" في محكمة بالعاصمة دكا بتهمة "إثارة الفتنة"، وذلك بعد أن كشف تحقيق للجزيرة بعنوان "رجال رئيسة الوزراء" كيف ساعد قائد الجيش في بنغلادش الجنرال عزيز أحمد شقيقه حارس أحمد في الإفلات من حكم بالسجن عن جريمة قتل في عام 1996.

ووصف مالك تقرير "الجزيرة" بأنه "معيب ويروّج أوهاماً"، وبأنه محاولة "للإطاحة" بحكومة البلاد.

وقالت القناة إن وحدة تحقيقات تابعة لها تمكنت من "تقفي آثار حارس أحمد بالمجر، حيث كان يعيش بهوية مزيفة باسم محمد حسن ويشتري العقارات والشركات في أوروبا". 

ونشر التحقيق وثائق تظهر كيف أساء رئيس الجيش استخدام صلاحياته لمساعدة شقيقه على الهرب.

وبالمجمل أدين 3 من أشقاء قائد الجيش في عام 2004 بجريمة قتل في دكا وقعت قبل ذلك بثمانية أعوام، وهي الإدانة التي أكدتها المحكمة العليا في بنغلادش في عام 2007.

وأحد الأشقاء، واسمه جوزيف أحمد، حكم عليه بالإعدام، ولكن في عام 2018، قبل أسابيع فقط من تعيين الجنرال عزيز أحمد رئيساً للجيش، أصدر رئيس بنغلادش عبد الحميد قراراً بالعفو عنه وبإخلاء سبيله من السجن.

وقبل يوم واحد من رفع المحامي مالك قضية الفتنة كشف عن أن وزير الداخلية في بنغلادش وافق على صفقة سرية لإسقاط حكم السجن مدى الحياة الصادر ضد الشقيقين الآخرين للجنرال أحمد، حارس وأنيس أحمد، عن جريمة القتل.

ونجم عن ذلك الإجراء، في مارس 2019، أن أصبح الشقيقان حرين، على الرغم من هربهما من العدالة بعد إدانتهما بجريمة القتل وعدم قضائهما أي مدة داخل السجن.

وقالت "الجزيرة" إنها اكتشفت أن أنيس أحمد كان مختبئاً في العاصمة الماليزية كوالالمبور، حيث اشترى عقاراً هو وحارس، الذي كان يستخدم هوية مزيفة.

وبعد أيام من إبرام الصفقة التي أسقطت عنهما الحكم بالسجن، حضر حارس وأنيس أحمد حفل زفاف رفيع المستوى احتفاءً بزواج نجل الجنرال عزيز أحمد، وذلك في مقر قيادة الجيش في دكا، شارك فيه ضيوف أجانب وحضره كذلك رئيس الدولة محمد عبد الحميد.

وقال وزير الداخلية أسد الزمان خان إنه لم يكن على علم بالصفقة، لكنه صرح لصحيفة "بروثوم آلو" بأن "المجرم الهارب لا يحصل على أي حقوق قانونية، ولكي يتمكن من الحصول على حقوق قانونية فلا بد أن يسلم نفسه".

ووصف الجيش في بنغلادش تحقيق "الجزيرة" بأنه "محاولة مغرضة للتحقير من شأن رئيس هيئة الأركان الذي يتمتع بمهارات حرفية عالية مقبولة عالمياً"، مضيفاً أن التحقيق لم يقدم "أي دليل مقنع". 

ويصر الجنرال عزيز أحمد على أنه لا توجد أي تهم جنائية حالياً ضد أشقائه.

مكة المكرمة