محاكمة سعوديَّيْن تجسَّسا لصالح المخابرات الإيرانية

النيابة العامة تتمسك بتنفيذ حد الحرابة والمتهمان يطالبان بمهلة للدفاع

النيابة العامة تتمسك بتنفيذ حد الحرابة والمتهمان يطالبان بمهلة للدفاع

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 19-07-2017 الساعة 10:22


قدمت النيابة العامة في المملكة العربية السعودية لائحة اتهامات ضد مواطنَيْن اثنين، تشمل التجسس داخل السعودية لصالح المخابرات الإيرانية.

وبحسب ما نشرت صحيفة "عكاظ" السعودية، الأربعاء، فقد سعى المتهمان إلى تنفيذ أعمال إرهابية بقصد إحداث الفوضى، وزعزعة الأمن الداخلي، وتفكيك وحدتها، وإهدار مقدراتها ومكتسباتها؛ تنفيذاً لتوجيهات خارجية، بعد تلقيهما تدريبات بمعسكرات الحرس الثوري الإيراني وحزب الله العراقي في طهران.

وعقدت بالمحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض، الثلاثاء، جلسة قضائية مشتركة كأولى جلسات محاكمة المتهمين لتخابرهما مع دولة معادية، وسط حضور ممثلين للصحف المحلية.

واتهم وكيل النيابة العامة المدَّعى عليهما بارتباطهما وتخابرهما مع عناصر دولة معادية للمملكة (المخابرات الإيرانية) والتجسّس لصالحها، وسعيهما لتزويدها بمعلومات سرية عن أنبوب النفط الذي يربط بين محافظتي بقيق وينبع، وانتقالهما إلى الموقع المطلوب، وتزويدهما المخابرات بمعلومات عما شاهداه في الموقع؛ بهدف الإخلال بالأمن.

اقرأ أيضاً :

مسؤولون أمريكيون يؤكدون قرصنة الإمارات لوكالة الأنباء القطرية

ويواجه المتهمان، اللذان يعملان في السلك التعليمي معلِّمَين، تهمة الانضمام لـ "حزب الله العراقي"، المصنف كتنظيم إرهابي، والتحاقهما بمعسكراته في إيران والعراق، والتدرّب فيها على استخدام مختلف الأسلحة وكيفية استخدامها.

واتهم وكيل النيابة المدَّعى عليهما باستعدادهما للقيام بأعمال إرهابية داخل السعودية بقصد إحداث الفوضى، وزعزعة الأمن الداخلي، وتفكيك وحدتها، وإهدار مقدّراتها ومكتسباتها؛ تنفيذاً لتعليمات ورغبة مسؤولي وأعضاء تنظيم "حزب الله العراقي" الإرهابي، إضافة لتلقّيهما التدريب في معسكراته في كل من إيران والعراق على أنواع المتفجرات (TNT) و(C4)، وكيفية استخدامها وتركيبها وتشريك وتفخيخ القنابل بقصد الإخلال بأمن السعودية.

ويواجه المتهم الأول تهماً بتمويل الإرهاب والأعمال الإرهابية من خلال قيامه بدفع تكاليف سفره ورفيقه (المتهم الثاني) إلى إيران، والتحاقهما بمعسكرات تابعة للحرس الثوري الإيراني و"حزب الله العراقي"، والتدرّب فيها على مختلف الأسلحة وأنواع المتفجرات، إضافة لقيامها بإنتاج وتخزين وإرسال ما من شأنه المساس بالنظام العام؛ من خلال قيامهما بالتواصل مع عناصر من المخابرات الإيرانية عبر برنامج التواصل الاجتماعي (Line)، وتزويدهم بما تم طلبه منهما من معلومات.

وطلب وكيل النيابة العامة من رئيس الجلسة القضائية الحكم على المدَّعى عليهما بحدّ الحرابة، وعند سقوطه يحكم عليهما بالقتل تعزيراً، في حين طالب المتهمان إمهالهما عدة أسابيع لتحرير دفوعاتهما كتابياً، بعد استعانتهما بمحاميهما ووكلائهما الشرعيين من ذويهما.

يُشار إلى أن المتهم الأول يبلغ من العمر 41 عاماً، ويحمل المؤهل الجامعي، ويعمل في السلك التعليمي معلماً، وحالته الاجتماعية متزوج، في حين يبلغ المتهم الثاني 39 عاماً، ويحمل المؤهل الجامعي، ويعمل في السلك التعليمي معلماً، وحالته الاجتماعية متزوج.

وتعد القضية الجديدة ثاني قضية تجسس لصالح المخابرات الإيرانية تنظر فيها المحكمة الجزائية المتخصصة، التي سبق أن أصدرت أحكاماً ابتدائية على خلية تجسّس مكوّنة من 32 عنصراً (30 سعودياً، وإيراني، وأفغاني)، وبعد عرضهم على القضاء الشرعي أُدين 30 شخصاً (29 سعودياً وإيراني)، وذلك بالقتل تعزيراً بـ 15 سعودياً، والسجن بمدد مختلفة من ستة أشهر إلى 25 عاماً بحق 15 آخرين (14 سعودياً وإيراني)، في حين تمت تبرئة متهمين (سعودي وأفغاني).

مكة المكرمة