"مجلس الشورى".. قطر تمهد لمشاركة شعبية بقانون انتخاب جديد

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/N9YqAn

تعتبر قطر نموذجاً جيداً للاستقرار السياسي والترابط المجتمعي

Linkedin
whatsapp
الخميس، 29-07-2021 الساعة 15:50

متى ستجري انتخابات مجلس الشورى القطري؟

في أكتوبر المقبل.

ما أهمية انتخاب مجلس الشورى القطري؟

يعزز المشاركة الشعبية في العمل العام، ويدفع باتجاه إصدار تشريعات أكثر قرباً من المواطن.

ما أبرز شروط الترشح للانتخابات وفق القانون؟

أن يكون المرشح قطري الجنسية، وألا يقل عمره عن 30 عاماً، وألا يكون مداناً في قضايا تمس الشرف والأمانة.

تواصل دولة قطر تمهيد الطريق لإجراء أول انتخابات تشريعية في تاريخها، وهي انتخابات يريد أمير البلاد، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أن تكون نزيهة وشفافة، وأن تعزز تقاليد الشورى وتسهم في تطوير العملية التشريعية بالدولة.

ومن المقرر أن تجرى الانتخابات في أكتوبر المقبل، وفق قانون أقره مجلس الشورى، في يونيو 2021، بعد أن وافقت عليه الحكومة في مايو الذي سبقه، وأقره أمير البلاد، في 29 يوليو 2021، وهو قانون يقسم قطر إلى 30 دائرة انتخابية، ويحدد شروط الترشح وضوابط الدعاية.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية "قنا" أن أمير البلاد أصدر القانون رقم 6 لسنة 2021 حول نظام انتخاب مجلس الشورى، مشيرة إلى أن الأمير قضى بتنفيذ القانون والعمل به من تاريخ صدوره، وأن ينشر في الجريدة الرسمية.

وقبل شهر تقريباً قال رئيس الوزراء الشيخ خالد بن خليفة آل ثاني، إن أمير البلاد حريص على أن تجرى الانتخابات في موعدها، ووفق إجراءات نزيهة وشفافة.

وخلال لقاء مع الصحف المحلية، أكّد الشيخ خالد بن خليفة أن الحكومة حريصة على ألا يكون للمال دور في العملية الانتخابية، مبيناً أن دور الحكومة هو ضمان نزاهة الانتخابات وحيادية المؤسسات كافة تجاه المرشحين، وضمن ذلك وسائل الإعلام.

يل

قانون الانتخابات

ونص القانون على أنه يحق انتخاب أعضاء مجلس الشورى من قبل كل من كانت جنسيته الأصلية قطرية، وأتم 18 عاماً، إضافة إلى إمكانية انتخاب الأعضاء من قبل منتسبي جميع الجهات العسكرية من العسكريين والموظفين المدنيين العاملين بتلك الجهات.

ونص أيضاً على أن لجنة الناخبين تعلن الجداول النهائية في مقار الدوائر الانتخابية، ولا يجوز لأحد الاشتراك في الانتخاب ما لم يكن اسمه مقيداً في أحدها.

وبخصوص أحكام الترشيح لعضوية مجلس الشورى فقد بيّن القانون أنه يجب على المرشح أن تكون جنسيته الأصلية قطرية، وألا يقل عن 30 عاماً، وأن يجيد العربية قراءة وكتابة، وأن يكون مقيداً بالدائرة الانتخابية التي يرشح نفسه فيها، وأن يكون حسن السمعة، ولم يصدر بحقه نهائياً أي حكم في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة.

ويحظر القانون على الوزراء ووزراء الدولة ومن عُين بدرجة وزير، وأعضاء الهيئة القضائية، ومنتسبي جميع الجهات العسكرية من العسكريين وأعضاء المجلس البلدي المركزي، ترشيح أنفسهم لعضوية مجلس الشورى طوال مدة شغلهم مناصبهم.

وتعلن وزارة الداخلية موعد بدء وانتهاء فتح باب الترشح لانتخابات مجلس الشورى، ويجوز للوزارة تمديد فتح باب الترشح عند الاقتضاء، وفق نص القانون.

ونص القانون بفصوله على طريقة الترشح لعضوية مجلس الشورى والأنظمة المرافقة لذلك، وإمكانية ممارسة الدعاية الانتخابية ضمن فترات معينة.

كما نص كذلك على مواد إجراءات الانتخاب، وتشكيل الدوائر الانتخابية، والإشراف عليها من قبل "لجنة الانتخاب" التي تشكل برئاسة قاضٍ يختاره المجلس الأعلى للقضاء، وممثلين عن وزارتي العدل والداخلية.

فيما تضمن القانون أيضاً فصل "العقوبات" في حال الإخلال بما يقتضيه القانون، إضافة إلى الأحكام العامة لقانون الانتخابات.

وستخضع العملية الانتخابية برمَّتها لإشراف قضائي كامل بموجب القانون الذي حذَّر  كذلك من عقوبة الحصول على تحصيل أجنبي أو شراء الأصوات أو المساس بنزاهة العملية الانتخابية.

انتخابات طال انتظارها

وتعطلت خطط إجراء أول انتخابات لاختيار جانب من أعضاء مجلس الشورى، والتي نص عليها دستور 2003 لسنوات، وكان أمير البلاد يعيّن أعضاء المجلس، الذي يمثل أعلى هيئة استشارية للحكومة.

لكن أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قال في نوفمبر 2020، إن بلاده ستجري انتخابات مجلس الشورى في أكتوبر 2021، ووصف الأمر بأنه "خطوة مهمة لتعزيز تقاليد الشورى القطرية وتطوير عملية التشريع بمشاركة أوسع من المواطنين".

ومجلس الشورى هو الهيئة التشريعية، ومن مهامه مناقشة ما يحال إليه من مجلس الوزراء؛ مثل مشروعات القوانين، والسياسة العامة للدولة، وميزانيات المشروعات الرئيسية، بحيث يقدم توصيات بشأنها.

وفي القانون رقم 7 الذي أصدره أمير قطر، في 29 يوليو 2021، بشأن مجلس الشورى، فقد أكّد أن المجلس شخصية معنوية ويتمتع بالاستقلال المالي والإداري، ويـكون مقره مدينة الدوحة، كما يجوز للأمير دعوته للاجتماع في أي مكان.

ونص القانون على أن يتألف المجلس من 45 عضواً، يتم انتخاب 30 منهم عن طريق الاقتراع العام السري المباشر، وفقاً لنظام الانتخاب الفردي، ويعين الأمير الأعضاء الـ15 الآخرين من الوزراء أو غيرهم، وينشر قرار التعيين في الجريدة الرسمية، ويكون للأعضاء المعينين الحقوق ذاتها وعليهم الواجبات ذاتها المقررة للأعضاء المنتخبين.

وتسعى الدوحة لتطوير نظامها التشريعي من خلال الاستفادة من خبرات الدول ذات التجارب البرلمانية الراسخة، وقد بحث رئيس مجلس الشورى القطري، أحمد بن عبد الله آل محمود، نهاية مايو 2021، مع رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان التركي تعزيز العلاقات البرلمانية بين البلدين.

وقد تسلم آل محمود رسالة خطية من رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب، تتصل بسبل دعم العلاقات البرلمانية بين الدوحة وأنقرة.

مسايرة للتطورات

وتعتبر قطر نموذجاً جيداً للاستقرار السياسي والترابط المجتمعي، في منطقة تضربها الاضطرابات، وقد تجلى هذا الأمر خلال أزمتها الأخيرة مع دول الرباعي العربي.

وكان أمير قطر قال بكلمته أمام المجلس، في نوفمبر 2020: إن "الانتخابات ليست معيار الهوية الوطنية، فقد تبلورت هوية قطر عبر الزمان، وتظهر في أبهى صورها في تضامن مجتمعنا وتماسكه، وقيمه الأخلاقية السمحة، وحبه لوطنه".

وحققت قطر، أكبر مُصدّر للغاز المسال في العالم، نجاحات ملموسة على مستوى جودة التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية، فضلاً عن حضورها القوي في مجالات الرياضة ودعم حقوق الإنسان ودورها الدبلوماسي في عديد من أزمات المنطقة.

ومن ثم فإنَّ منح القطريين موضع قدم في العملية السياسية يتماشى مع ما حققته البلاد من تقدُّم بأكثر من مجال، لا سيما السياسي منها.

وفي تصريح سابق لوكالة "رويترز"، قال رئيس أكاديمية قطر الدولية للدراسات الأمنية الدكتور ماجد الأنصاري:‭‭ ‬‬"هذا حدث مهم؛ لأنه يغير الوضع السياسي الراهن في قطر بشكل كبير".

وفي مايو 2021، نقلت صحيفة "العرب" المحلية عن عضو مجلس الشورى السابق عبد الرحمن الخليفي، أن انتخاب مجلس الشورى يحقق رغبة قطاع كبير من المواطنين.

كما نقلت الصحيفة عن العضو الحالي بالمجلس الدكتور يوسف العبيدان، قوله: "إن هذه الخطوة تُجنب قطر عديداً من العثرات التي وقعت فيها دول أخرى".

يل

 

مكة المكرمة