مجلس الشورى بالانتخاب.. قطر تحصن نفسها بالديمقراطية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/QMp1oy

مجلس الشورى القطري يتألف من 45 عضواً

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 03-11-2020 الساعة 11:52
- متى ستجرى الانتخابات لمجلس الشورى؟

في أكتوبر 2021.

- متى أصدر أمير قطر قراراً بإنشاء لجنة عليا للتحضير لانتخابات الشورى؟

في 30 أكتوبر 2019.

- كم عدد أعضاء مجلس الشورى وكيف سيتم اختيارهم؟

45 عضواً، 30 سيتم انتخابهم و15 يختارهم أمير قطر.

تتجه دولة قطر لإجراء أول انتخابات تشريعية لمجلس الشورى، بإعلان أميرها، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، موعد إقامتها رسمياً خلال عام 2021، ليتوج بذلك مسيرة إصلاح شاملة، ويسهم في نشر ثقافة جديدة في البلاد.

ومنذ اللحظة الأولى للأزمة الخليجية، والمقاطعة التي فرضتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر على قطر، في 5 يونيو 2017، تحت حجج وذرائع ثبت للعالم عدم صحتها على الإطلاق، أخذت الدوحة على نفسها المضي قدماً نحو تحقيق أهدافها على مختلف الصعد والمستويات.

ويُدرك الجميع في المنطقة الخليجية أن قطر حققت قفزات كبيرة بعد الحصار مكنتها من الاكتفاء ذاتياً والاعتماد على نفسها؛ في تعزيز لسياسة الدولة الخليجية القائمة على استقلال قرارها الوطني والحفاظ على سيادتها الوطنية.

انتخابات في 2021

في كلمة افتتح بها أعمال الدورة العادية لمجلس الشورى الـ48، في 3 نوفمبر 2020، أعلن أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، موعد إجراء أول انتخابات نيابية في بلاده، خلال أكتوبر 2021.

وتحدث الشيخ تميم عن نية بلاده تحويل مجلس الشورى إلى مجلس "منتخب"، لأول مرة في تاريخ البلاد، وتمديد أعمال المجلس الحالي إلى عام 2021؛ لإتمام الإجراءات الدستورية لإجراء الانتخابات.

وأصدر أمير قطر، يوم الأربعاء (30 أكتوبر 2019)، قراراً بإنشاء لجنة عليا للتحضير لانتخابات مجلس الشورى، وهو الهيئة التشريعية لدولة قطر.

وبحسب القرار الأميري، يترأس رئيس مجلس الوزراء القطري، الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، اللجنة التحضيرية العليا، إضافة إلى عضوية عدد من الوزراء والمختصين.

وبعد تنفيذ قرار انتخاب أعضاء مجلس الشورى ستكون تلك هي الانتخابات الثانية في قطر، بعد انتخابات المجلس البلدي.

وتجرى انتخابات الملجس البلدي كل أربع سنوات، ويتكون من 29 عضواً، يمثلون 29 دائرة انتخابية.

وتتمتع انتخابات هذا المجلس بأهمية كبيرة في قطر؛ نظراً لدوره الكبير في مراقبة تنفيذ القوانين والقرارات والأنظمة المتعلقة بصلاحيات واختصاصات مجلس الوزراء.

ديمقراطية واعدة

وعلق رئيس الوزراء القطري السابق، الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، على خطاب الأمير بقوله: إنه جاء "زاخراً بالتوجيهات الحكيمة، معززاً للديمقراطية بإعلان انتخابات مجلس الشورى أكتوبر 2021، ومؤكداً على أهمية دور الجميع في رؤية 2030".

أما الكاتبة القطرية إلهام بدر فقالت: إن انتخابات أكتوبر 2021 "ستكون الحالة الجديدة التي تسمح بمشاركة شعبية أوسع ضمن نظام انتخابي في مجلس الشورى".

وأكدت في معرض تحليلها لخطاب أمير قطر أن "الناخب القطري سيكون على وعي بأنه صاحب إرث عريق، ونظام راسخ في العلاقة بينه وبين الدولة".

بدوره يقول الكاتب القطري الرئيس التنفيذي لمؤسسة "دار العرب"، جابر الحرمي: إن "هناك آمالاً كبيرة معلقة على انتخابات مجلس الشورى".

ونقلت وكالة "الأناضول" عن الحرمي قوله: إن "ثلثي الملجس سيكون منتخباً، وثلث بتعيين من الأمير، وهذا يعني أن ثلاثين عضواً يتم اختيارهم عبر انتخاب مباشر، بينما يعين الأمير 15 عضواً".

وتابع: "هناك جدية من صانع القرار بشأن إيجاد برلمان منتخب بصلاحيات كاملة".

ورأى أن "هذه الخطوة سترسخ مساعي الأمير الجادة لاستكمال بناء دولة المؤسسات، وإيجاد مجلس تشريعي حقيقي له صلاحيات التشريع، والرقابة على الأجهزة التنفيذية".

ؤ

وقال الحرمي: إن "الانتخابات القطرية تأتي في ظل ظروف ومعطيات جديدة في الإقليم، سواء ما يتعلق بالأزمة الخليجية أو الأزمات المتفجرة في المنطقة".

من جانبه قال الكاتب القطري عبد العزيز الخاطر: إنه "قرار ينتظره المجتمع منذ أمد، ومجلس منتخب له دور كبير في ملء فراغ مهم للمجال العام في قطر".

وأضاف الخاطر، في مقال له بصحيفة "الشرق" القطرية، أن "عملية الانتخاب مع الوقت ستنشر ثقافة جديدة، في ظل وجود ارتباطات وولاءات قبلية أو عائلية".

وشدد على أن "علاقة المجتمع القطري بحكامه علاقة مثالية عبر العصور، مما يجعل من المشاركة في صنع القرار قوة للطرفين، وإبداء الرأي مرحب به لدى السلطة طالما هدفه الصالح العام".

ورأى الخاطر أن "المجتمع سيبتهج في أول انتخابات ستجرى أيما ابتهاج، كما ابتهج في انتخاب أول مجلس بلدي، كلما كانت صلاحيات المجلس واسعة كان ذلك عاملا إيجابياً في إنجاح التجربة".

ما هو مجلس الشورى؟

ويعد مجلس الشورى بمنزلة الهيئة التشريعية لدولة قطر، ويتولى سلطة التشريع، ويقر الموازنة العامة للدولة، كما يمارس الرقابة على السلطة التنفيذية وأداء الوزراء، وذلك على الوجه المبين في دستور البلاد.

كما يتولى الجسم التشريعي في قطر صياغة ومناقشة التشريعات المقترحة والتصويت عليها، والتي تصبح قانوناً فقط بتصويت أغلبية الثلثين وتصديق الأمير.

مجلس الشورى

ويتألف مجلس الشورى من 45 عضواً، يتم انتخاب 30 منهم عن طريق الاقتراع العام السري المباشر، ويعين الأمير الأعضاء الـ15 الآخرين من الوزراء أو غيرهم، وتنتهي عضوية المعينين في مجلس الشورى باستقالتهم أو إعفائهم.

ويعقد مجلس الشورى دور انعقاده السنوي العادي بدعوة من الأمير، خلال أكتوبر من كل عام، ويفتتح الأمير أو من ينيبه دور الانعقاد السنوي للمجلس، ويلقي فيه خطاباً شاملاً يتناول فيه شؤون البلاد.

ومدة دور انعقاد المجلس ثمانية أشهر في السنة على الأقل، ولا يجوز فض دور الانعقاد قبل اعتماد موازنة الدولة.

استحقاق انتخابي مرتقب

وكانت الانتخابات التشريعية في قطر قد تأجلت في أكثر من مناسبة؛ إذ انتهت مدة مجلس الشورى الحالي "المُعيّن"، في يونيو 2019، لكن أمير قطر أصدر قراراً بمد الفترة سنتين إضافيتين، تبدأ اعتباراً من أول يوليو هذا العام وتنتهي في 30 يونيو العام 2021.

وفي عام 2016، أصدر الشيخ تميم مرسوماً بمد فترة مجلس الشورى ثلاث سنوات، وقبله مدد والده، الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ولاية المجلس المعين قبل تنحيه في عام 2013، أربع سنوات.

مجلس الشورى

الشيخ تميم أكد في افتتاح الدورة الـ46 لمجلس الشورى، منتصف نوفمبر 2017، أن الحكومة تقوم بالإعداد لانتخابات مجلس الشورى؛ "بما في ذلك إعداد مشروعات الأدوات التشريعية اللازمة على نحو يضمن سير هذه الانتخابات بشكل مكتمل".

وأضاف الشيخ تميم أن الهدف من ذلك "تجنب الحاجة إلى التعديل في كل فترة، فثمة نواقص وإشكاليات قانونية لا بد من التغلب عليها ابتداءً لكي تكون انتخابات مجلس الشورى منصفة".

وتزامناً مع تلك الدورة أدخل أمير قطر المرأة إلى مجلس الشورى بتعيين أربع سيدات، فضلاً عن ضخ دماء جديدة عبر تعيين أعضاء جدد من ذوي التخصصات المتعددة.

بدورها أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية القطرية، لولوة الخاطر، تمسك بلادها بالمسارات الديمقراطية، وذلك في تصريحات للتلفزيون الألماني "DW"، في الذكرى الثانية لحصار قطر.

وأشارت "الخاطر" إلى أن عدم إجراء الانتخابات "يعود لعدم رغبة جيران قطر الخليجيين بإجراء تلك الانتخابات"، في إشارة إلى الرياض وأبوظبي والمنامة.

وكانت قطر قد أجرت، في أبريل 2019، انتخابات المجلس البلدي المركزي المكون من 29 عضواً، وهو ما يُظهر التزام الدوحة بالمسارات الديمقراطية وتعزيز وصول المنتخبين إلى دوائر صنع القرار محلياً وتشريعياً.

مكة المكرمة