مجلس الأمة الكويتي.. انتخابات بنكهة افتراضية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/RA3VW3

هذه الانتخابات غابت عنها التجمعات القبلية الكبيرة

Linkedin
whatsapp
الخميس، 03-12-2020 الساعة 14:18

- ما أبرز التغيرات التي طرأت على انتخابات الكويت؟

غياب التجمعات الانتخابية والولائم والخيام، واستبدال لقاءات افتراضية بها.

- متى تجري انتخابات مجلس الأمة الكويتي؟

السبت 5 ديسمبر الجاري، وسط إجراءات صحية صارمة.

- ما أبرز المستجدات في انتخابات العام الجاري؟

مواقع التواصل الاجتماعي تحولت إلى بورصة للدعاية، لكنها في الأخير أقل تكلفة من الدعاية التقليدية التي كانت تكلف المرشح الواحد نحو 350 ألف دولار.

على وقع ظروف استثنائية فرضتها جائحة كورونا، تستعد دولة الكويت لإجراء انتخابات مجلس الأمة، وسط إجراءات وضوابط أدت إلى غياب مظاهر لطالما كانت جزءاً من هذه الانتخابات، وظهور مظاهر أخرى لم تكن معهودة.

ويبدأ الكويتيون (السبت 5 ديسمبر)، التصويت لاختيار 50 نائباً سيمثلونهم في مراقبة أداء الحكومة وإصدار التشريعات خلال السنوات الأربع المقبلة.

وخلال السنوات الماضية، كانت فترة الدعاية التي تستمر شهرين، تتسم بنصب خيام فخمة ولقاءات جماهيرية حاشدة وإعداد ولائم تتسع لآلاف الأشخاص، لكن الجائحة جعلت اليوم مختلفاً تماماً عن البارحة.

دعاية

فقد فرضت الحكومة الكويتية ضوابط صارمة للحملات وللعملية الانتخابية برمّتها؛ في محاولة للحد من انتشار الوباء، بإلغاء المظاهر كافةً التي كانت تصحب الانتخابات من ولائم وخيام؛ وذلك بهدف منع التزاحم الجسدي.

وكان مئات الكويتيين يحضرون الولائم الانتخابية التي كان المرشحون يحرصون من خلالها على إظهار كرمهم، في بلد ما يزال يحتفظ بكثير من تراثه القبلي.

ونقلت وكالة "فرانس برس"، عن رئيس اتحاد المطاعم الكويتية، فهد الأربش، أن هذه الولائم تتراوح تكلفتها بين 3 و7 آلاف دينار كويتي (بين 9 و22 ألف دولار).

وكانت الولائم تقدم الخراف والقهوة العربية والتمور، وكان عدد الحضور في هذه الولائم يصل إلى نحو ألفي شخص في مناطق يقيم بها أفراد كبرى قبائل البلاد، بحسب الأربش.

انتخابات

وتعتبر المطاعم وشركات الضيافة التي تنصب الخيام وتوفر الخدمة الخاسرَ الأكبر في هذه الدورة الانتخابية، بعدما خلت شوارع البلاد من المظاهر التقليدية للانتخابات.

وأغلقت السلطات مقرات الدوائر الانتخابية الخمس، ومنعت تنظيم أي لقاءات جماهيرية؛ بهدف الحد من انتشار الوباء؛ ما دفع المرشحين إلى الاعتماد على وسائل الإعلام ومواقع التواصل خلال حملاتهم الانتخابية.

وفي أكتوبر الماضي، فرضت الحكومة عقوبة السجن 6 أشهر وغرامة 10 آلاف دينار (33 ألف دولار أمريكي) على مخالفي التجمعات الانتخابية، في حين فرضت آلية جديدة لتغطية يوم الاقتراع.

وستقتصر تغطية عملية الاقتراع على دخول وكالة الأنباء الكويتية (كونا) و"تلفزيون الكويت" فقط، إلى اللجان الانتخابية، على أن تقوم بقية وسائل الإعلام، بتغطية الحدث من الخارج.

مجلس الأمة

دعاية افتراضية بنفقات أقل

وخلال الأسابيع الماضية، لجأ بعض المرشحين إلى مخاطبة الناخبين، من خلال "تويتر"، و"سناب شات" و"إنستغرام"، فيما لجأ آخرون إلى تنظيم ندوات انتخابية بتقنية الاتصال المرئي.

وفي السياق، لجأ آخرون إلى وسائل الإعلام مثل: الصحف الورقية والإلكترونية، والقنوات التلفزيونية المحلية لعرض إعلانات للمرشحين.

وتتراوح أسعار الإعلانات بين عشرة آلاف دينار كويتي وخمسين ألفاً (الدينار يساوي 3.28 دولارات) للشهر الواحد، بحسب رئيس الاتحاد الكويتي للإعلام الإلكتروني، فيصل الصواغ.

وقال الصواغ في تصريحات صحفية، إن وسائل التواصل حلّت بديلاً للقاءات الجماهيرية التي كان المرشحون يطرحون خلالها رؤاهم على الناخبين.

ورغم غياب حالة الزخم الانتخابي التقليدية، فإن الواقع الجديد وفّر على المرشحين نفقات كثيرة كانت تذهب في استئجار مقرات وخيام وإعداد ولائم لآلاف الحاضرين، على مدار شهرين كاملين.

انتخابات

"بورصة" التغريدات

وكان متوسط إنفاق المرشح الواحد خلال السنوات الماضية، 100 ألف دينار (328 ألف دولار)، إلا أن الأمر لم يعد كذلك في الانتخابات الحالية، بحسب مرشحين.

ونقلت وكالة "الأناضول"، عن عبد الله العوض، وهو صاحب شركة دعاية وإعلان بالكويت، أن اقتراب موعد إجراء الاقتراع ينعش بورصة الدعاية الانتخابية على منصات التواصل الاجتماعي.

وتتراوح الأسعار، بحسب العوض، بين 10 آلاف و40 ألف دينار (بين 30 ألفاً و150 ألف دولار أمريكي)، لتقديم حزمة خدمات إعلانية وإعلامية ترويجية للمرشحين.

وأوضح العوض أن منصات التواصل الاجتماعي الفاعلة والنشطة "تطلب أحياناً أموالاً طائلة من المرشحين مقابل الدعاية الانتخابية".

كما نقلت الوكالة عن أحد مشاهير السوشيال ميديا في الكويت، أن الموسم الانتخابي تحوّل إلى بورصة بمواقع التواصل؛ حيث تتراوح تكلفة نشر التغريدة الواحدة بين 100 دينار (320 دولاراً) و300 دينار (960 دولاراً)، بحسب شهرة وانتشار الحساب الإلكتروني وضخامة عدد متابعيه ونوعية التغريدة المنشورة.

وأضاف المغرد: "أسعار الدعاية تختلف بين التغريدات المكتوبة والصور والمقاطع المصورة والخطابات الترويجية والتي تصل في بعض الأحيان إلى 250 ديناراً (725 دولاراً) في المرة الواحدة".

فيما قالت المرشحة عالية الخالد، إن منصات التواصل الاجتماعي تؤدي دوراً بالغ الأهمية في الترويج الدعائي للمرشحين وعرض برامجهم على الناخبين.

وأضافت الخالد: "بعض المرشحين يخصصون فرق عمل كاملة لإدارة حسابات منصات التواصل الاجتماعي؛ نظراً إلى أهميتها البالغة في الترويج الدعائي والإعلامي".

ونقلت "الأناضول" عن فواز العجمي، أستاذ الإعلام بجامعة الكويت، أن تفشي جائحة كورونا أسهم في إحداث نوع من التغيير بمعايير الحملات الانتخابية للمرشحين في بلاده.

وأشار العجمي إلى أهمية اللقاءات التفاعلية التي تتيحها منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً أنها تخلق نوعاً من التواصل الفاعل والإيجابي بين المرشح وجمهور الناخبين بمختلف أعمارهم.

وهذه هي أول انتخابات تشريعية تجريها البلاد في عهد الأمير الجديد الشيخ نواف الأحمد الصباح، كما أن المجلس المرتقب سيكون على موعد مع ملفات سياسية واقتصادية واجتماعية استثنائية؛ في ظل حملة مكافحة الفساد الواسعة التي بدأتها الحكومة قبل نحو ستة أشهر.

وأجريت آخر انتخابات برلمانية عام 2016، ويحق لـ574 ألف ناخب وناخبةٍ التصويت، وفق الأرقام الرسمية.

وترشح لهذه الانتخابات 395 مرشحاً بينهم 33 امرأة، عن 4 دوائر انتخابية في عموم أنحاء البلاد، من بين العدد النهائي الذي أعلنت عنه إدارة شؤون الانتخابات التابعة لوزارة الداخلية.

وتجاوز مجموع الإصابات بكورونا في الكويت حتى (الأربعاء 1 ديسمبر)، 143 ألف حالة، في حين تجاوز عدد الوفيات 880 حالة.

مكة المكرمة