متهم بقتل ثوار يناير.. تعرّف على حسني مبارك من الرئاسة حتى المحاكمة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/P3DJvv

توفي مبارك عن عمر ناهز الـ91 عاماً

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 25-02-2020 الساعة 19:43

حكم مصر 30 عاماً بالحديد والنار، ولم يسمح لأي صوت معارض فيها؛ إذ زج بالآلاف من المعارضين في السجون، وحين خرج المصريون للمطالبة برحيله خلال ثورة 25 يناير، قتل المئات منهم، إنه محمد حسني مبارك الذي أُعلنت وفاته الثلاثاء (25 فبراير).

وأعلن التلفزيون المصري الرسمي وفاة مبارك، عن عمر يناهز 91 عاماً، في حين نعاه الجيش المصري، ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.

ويعد حكم مبارك لمصر الأطول منذ 1952 العام الذي انتهى فيه الحكم الملكي.

حياته وبداية عمله العسكري

ولد مبارك في 4 مايو 1928 بقرية كفر المصيلحة التابعة لمحافظة المنوفية، وتخرج في الكلية الحربية عام 1950، وشارك في حروب مصر، وتدرج بصفوف القوات المسلحة حتى وصل إلى منصب رئيس أركان حرب القوات الجوية، ثم أصبح قائداً للقوات الجوية في أبريل 1972، وقاد القوات الجوية المصرية أثناء حرب أكتوبر 1973.

وصوله إلى كرسي الحكم

 في عام 1975 اختاره الرئيس المصري في حينها، محمد أنور السادات، نائباً لرئيس الجمهورية، وعقب اغتياله عام 1981 تولى مبارك رئاسة مصر بعد استفتاء شعبي، وجدد فترة ولايته عبر استفتاءات في الأعوام 1987، و1993، و1999، ثم فاز في أول انتخابات رئاسية تعددية شابها الكثير من عمليات التزوير وفق مصادر حقوقية عام 2005.

اتفاقية السلام مع "إسرائيل"

لعب مبارك دوراً رئيسياً في توصل مصر إلى اتفاق سلام مع دولة الاحتلال الإسرائيلي وهي ما عرفت باتفاقية كامب ديفيد عام 1978، رغم المعارضة الشديدة لها من قبل الأحزاب المصرية.

محاولة اغتيال

وفي عام 1995 تعرض مبارك لمحاولة اغتيال في العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، حيث كان في طريقه لحضور القمة الأفريقية، وهو ما أدى به للعودة إلى القاهرة فوراً، بعد أن تمكن حرسه الشخصي من إنقاذه من الاغتيال، الذي وصفه مبارك بعد العودة بمحاولة من "شوية رعاع".

واتجهت أصابع الاتهام في حينها إلى السودان ورئيسها المعزول حالياً عمر البشير، وفقاً لما كشفه مؤخراً مصطفى الفقي، الذي عمل مستشاراً سياسياً لرئيس مصر الأسبق محمد حسني مبارك.

تعديل الدستور المصري

في عام 2005 أقدم مبارك على تعديل دستوري لجعل انتخاب الرئيس بالاقتراع السري المباشر، وفتح باب الترشيح لقيادات الأحزاب، وأعيد انتخابه بنسبة كبيرة من أصوات الناخبين.

ثورة 25 يناير وتنحيه

بعد 30 عاماً من حكم مبارك ازداد الفقر بين المصريين وارتفعت نسبة البطالة، وزاد عدد المعتقلين السياسيين، وهو ما دفع الملايين منهم إلى الخروج إلى الميادين والشوارع في يناير 2011، للمطالبة بتنحيه عن منصب رئيس الجمهورية.

رفض مبارك التنحي عن منصبه في بداية التظاهرات، وبدأت وزارة الداخلية المصرية إبان حكمه بإطلاق النار على المتظاهرين، حيث أعلن تقرير هيئة تقصي الحقائق عن ثورة 25 يناير أن عدد الضحايا الحقيقي وصل إلى 846 في جميع محافظات الجمهورية.

فرض الجيش المصري حظر التجوال في جميع أنحاء مصر، ثم ظهر مبارك يخاطب المصريين عبر التلفزيون الرسمي، وإطلاقه وعوداً للإصلاح، ثم عين نائباً له، وهو مدير المخابرات اللواء عمر سليمان، وكلف وزير الطيران في الحكومة المقالة، أحمد شفيق، بتشكيل الحكومة.

وأمام إصرار المتظاهرين أعلن نائبه عمر سليمان، في 11 فبراير 2011، تخليه عن منصبه وتكليف المجلس العسكري بإدارة شؤون البلاد.

قضايا واتهامات وجهت لمبارك

بعد تنحي مبارك عن منصبه، وُجه له عدد من التهم كان أبرزها قتل المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير, وأخرى تتعلق بالفساد والكسب غير المشروع، وقضية تضخم الثروة والكسب غير المشروع.

ووجه القضاء المصري لمبارك قضية القصور الرئاسية، المتهم فيها بالفساد وتحويل أموال من حساب قصور رئاسية إلى حسابات إنشاء قصور أخرى له ومكاتب لأفراد عائلته.

كذلك، قضية تضخم الثروة والكسب غير المشروع، وما عرف بقضية هدايا الأهرام، والمتهم فيها بالحصول على هدايا تقدر بملايين الجنيهات، على مدى سنوات، من مؤسسة الأهرام التي تمتلكها الدولة.

بعد الانقلاب العسكري الذي قاده الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي على أول رئيس مدني ديمقراطياً في تاريخ البلاد محمد مرسي، برأ القضاء المصري مبارك من جميع التهم الموجهة إليه، وهو ما أثار غضب المصريين في حينها.

مكة المكرمة