متظاهرون يقتحمون مقرّات حكومية وحزبية في البصرة ويحرقونها

أحداث البصرة تتصاعد
الرابط المختصرhttp://cli.re/LxrJwJ

إضرام النيران في البصرة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 06-09-2018 الساعة 22:18

أضرم متظاهرون عراقيون غاضبون، مساء الخميس، النيران بمقرات حكومية ومقار أحزاب شيعية، بمحافظة البصرة جنوبي البلاد.

يأتي ذلك في ظل تصاعد أعمال عنف ترافق احتجاجات شعبية تطالب بتحسين الخدمات، وتوفير فرص العمل، ومحاربة الفساد، بالمحافظة الغنية بالنفط.

 

وبحسب وكالة "رويترز"، قال مسؤولون بقطاعي الصحة والأمن إن 10 متظاهرين لقوا مصرعهم في اشتباكات مع قوات الأمن، وأُصيب عشرات منذ أن تفجّرت موجة الاحتجاجات، يوم الاثنين الماضي، فضلاً عن إصابة العشرات من قوات الأمن.   

واستهدف المحتجّون، يوم الخميس، عدداً من مباني الإدارة المحلية، وأغلقوا طرقاً رئيسية بوسط المدينة.

وذكرت مصادر صحية وأمنية أن محتجّاً لقي مصرعه، مساء الخميس، متأثّراً بحروق أُصيب بها خلال احتراق مبنى المحافظة.

وقالت مصادر أمنية وصحية محلية إن المحتجّين هاجموا مقرّ تلفزيون العراقية الذي تديره الدولة، وأضرموا النار في مقار حزب الدعوة الحاكم، والمجلس الأعلى الإسلامي، ومنظمة بدر، التي يتنافس زعماؤها على تشكيل ائتلاف حاكم.

وأيضاً أشعل المحتجّون النار في مقر عصائب أهل الحق الشيعية، ومقر تيار الحكمة على بعد نحو 100 كم إلى الشمال من البصرة، بالإضافة إلى اقتحامهم منزل القائم بأعمال رئيس المجلس المحلي.

وقالت مصادر في الشرطة والجيش بالمنطقة إن النيران نشبت في مقر المحافظة، وأشارت إلى أنه لم يكن هناك محتجّون قرب المبنى حينما اشتعل، بعد ظهر الخميس.

وكان من المتوقّع أن تجوب قوات الأمن، ومن ضمنهم أفراد من فرقة الرد السريع، شوارع المدينة بأعداد كبيرة، أمس الخميس، لكن بحلول الليل كانت هناك أعداد ضئيلة بوسط المدينة، ولم تكن تتدخّل بوضوح لمنع ما يفعله المحتجّون.

وأعلن مسؤولو أمن البصرة حظر تجول، اعتباراً من الساعة العاشرة والنصف مساء الخميس (19.30 ت.غ) أملاً في عودة الهدوء.

وكان من المقرّر أصلاً بدء حظر التجوال، الساعة الثالثة بعد الظهر، لكن ذلك الحظر أُلغي قبل دقائق من الموعد المقرَّر لسريانه.

وقال مسؤول أمني بالبصرة إن قوات الأمن تسعى جاهدة للتعامل مع المظاهرات، مبيّناً: "ما زلنا ننتظر أوامر من السلطات العليا بالدولة".

وأُغلق، يوم الخميس، ميناء أم قصر البحري الرئيسي، الذي يعدّ شرياناً مهمّاً للواردات من الحبوب وغيرها. وقال موظفون بالميناء إن كل العمليات توقّفت بعدما بدأ المحتجّون، مساء الأربعاء، يسدّون المدخل الذي يبعد نحو 60 كم عن البصرة. ولم تتمكّن الشاحنات ولا العاملون من دخول المجمّع أو الخروج منه.

ولم تتأثّر صادرات النفط التي يجري التعامل معها في مرافئ بحرية بالاضطرابات. وتدرّ الصادرات من البصرة أكثر من 95% من دخل الدولة.

 

 

وتفجّرت الاضطرابات في جنوب العراق، معقل الأغلبية الشيعية، أول مرة في يوليو الماضي، مع تعبير المحتجّين عن غضبهم من تداعي البنية التحتية وانقطاع الكهرباء وتفشّي الفساد.

ويقول سكان في البصرة، التي يعيش فيها أكثر من مليوني نسمة، إن إمدادات المياه أصبحت مالحة.

وقال متحدّث باسم وزارة الصحة، في مؤتمر صحفي في بغداد، إن 6280 شخصاً دخلوا المستشفيات في الآونة الأخيرة، وهم يعانون من الإسهال بسبب ملوحة المياه، لكن مصادر صحية ذكرت في وقت سابق لـ"الخليج أونلاين" أن العدد تجاوز 20 ألفاً.

وزاد الغضب في وقت يواجه فيه الساسة صعوبة في تشكيل حكومة جديدة بعد انتخابات برلمانية غير حاسمة، في مايو. ويشكو سكان الجنوب من عقود من الإهمال في المنطقة التي تنتج معظم ثروة العراق النفطية.

وتحاول شخصيات سياسية بارزة، تشارك في مفاوضات تشكيل الحكومة في بغداد، التصدّي للأزمة المتفاقمة، وأدانت منافسين لها على تراخيهم.

ودعا رجل الدين الشيعي، مقتدى الصدر، إلى جلسة استثنائية للبرلمان يبثّها التلفزيون لبحث الأزمة في البصرة، التي وصفها بأنها مدينة بلا "ماء ولا كهرباء ولا كرامة". وجاءت كتلة الصدر في المركز الأول في الانتخابات البرلمانية، التي أُجريت في مايو.

والبصرة ثاني كبرى مدن العراق ومعقل الصدر، الذي يقدّم نفسه على أنه مناهض للفساد، وتحالف مع رئيس الوزراء حيدر العبادي.

وكان ردّ رئيس الوزراء أنه مستعدّ لحضور اجتماع للبرلمان مع الوزراء والمسؤولين المعنيّين لمحاولة التوصل إلى حل.

ومنذ بدء الاحتجاجات بالبصرة، في 9 يوليو الماضي، وصل العدد الإجمالي للقتلى إلى 24 متظاهراً، حسب أرقام المفوضيّة العليا لحقوق الإنسان (مرتبطة بالبرلمان).

وتقول الحكومة العراقية إن مندسّين بين المحتجّين يعملون على تخريب الممتلكات العامة، وإنها لن تسمح بذلك، لكن المتظاهرين لطالما اتهّموا قوات الأمن بإطلاق الرصاص عليهم لتفريقهم بالقوة.

مكة المكرمة