ما هي دلالات الحديث عن قرب إصدار عفو خاص في الكويت؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/yrZQ1Y

العفو يصدر بمرسوم من الأمير

Linkedin
whatsapp
الأحد، 07-03-2021 الساعة 18:05

ما هو الحديث الجديد حول العفو بالكويت؟

انتشرت أخبار عن وجود مفاوضات لإصدار عفو خاص.

ما هو العفو الخاص وفق الدستور الكويتي؟

للأمير أن يعفو بمرسوم عن العقوبة أو أن يخفضها.

في خطوة تهدف إلى تجنب الصدام بين مجلس الأمة والحكومة الكويتية الجديدة بدأت خطوات عملية على الأرض لإنهاء أبرز الملفات الشائكة التي تقف أمام الاستقرار السياسي بالكويت، وهو العفو عن بعض النواب السابقين، والسياسيين الموجودين خارج البلاد.

وتتمثل المبادرة الجديدة في الحصول على عفو خاص من أمير البلاد، الشيخ نواف الأحمد الصباح، عن بعض المحكومين في بعض القضايا، والانتهاء من هذا الملف وبلورته قبل دخول جلسة أداء قسَم الوزراء الجدد بالحكومة في مجلس الأمة.

وفي حال إصدار أمير الكويت العفو الخاص فهو بذلك يمهد الطريق لاستقرار بين الحكومة ومجلس الأمة الذي ينادي أعضاؤه من بداية انتخابهم ويطالبون بتمرير قانون العفو سواء الشامل أو الخاص.

صحيفة "الرأي" المحلية كشفت، (الأحد 8 مارس)، أن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير العدل وزير الدولة لشؤون تعزيز النزاهة، عبد الله الرومي، تولى ملف العفو الخاص ممثلاً للحكومة، متسلحاً برصيده الشخصي من العلاقات الحسنة مع مختلف الأطراف ذات الصلة.

وسيكون النائب السابق مسلم البراك ممثلاً لمفاوضات ومناقشات العفو المحتمل، متسلحاً بعلاقته المتميزة مع الوزير الرومي من جهة، وكذلك بالهدوء الذي ميّز فترة بقائه في تركيا، إضافة إلى الخطوات التي خطاها، وأبرزها بيان التهنئة الصادر في حق أمير البلاد الشيخ نواف، وولي عهده الشيخ مشعل الأحمد الصباح.

تسريبات متعمدة

أنور الرشيد، المستشار الحقوقي الكويتي في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، يؤكد أن الأخبار المتداولة حول العفو الخاص، هي مجرد تسريبات يحاول كل طرف أن يظهر من خلالها أنه في الموقف الأقوى.

وليست هناك، حتى كتابة هذه السطور، وفق حديث الرشيد لـ"الخليج أونلاين"، أي أخبار مؤكدة عن أن هناك عفواً خاصاً سوف يصدر عن أمير البلاد.

ويضيف أنه "لا يزال الأمر في إطار المفاوضات، مع وجود بعض التنازلات من الحكومة، للتوافق على صيغة اعتذار ستقدم تمهيداً لإصدار العفو الخاص".

وتعود الأسباب إلى إصدار عفو خاص، حسب الرشيد، إلى تجنب الحكومة حدوث صدام مع مجلس الأمة، خاصة في الجلسة الأولى لها، وتجنب امتناع النواب عن الحضور، وعدم تمكينها من أداء قسمها في الجلسة البرلمانية القادمة.

ويبدو أن هناك ضغوطاً جعلت الحكومة تتجه إلى التفاوض مع المعارضة حول العفو الخاص، كما يؤكد الرشيد، أبرزها خارجية وداخلية.

وبحسب حديث المستشار الحقوقي الكويتي في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، يعتمد العفو الخاص على المفاوضات التي ستجرى بين الرومي والبراك، وإمكانية أن يشمل أكثر من 70 كويتياً وكويتية موجودين في الخارج من طالبي اللجوء السياسي، أو الموجودين في السجن.

العفو بالدستور

وبالرجوع إلى الدستور الكويتي ثمة أنواع من العفو؛ منها الخاص الذي يتم الحديث عنه حالياً في الكويت، حيث يمنح لبعض المحكوم عليهم إما لمواجهة أخطاء قضائية أو بمناسبة أحداث خاصة كالاحتفال بالعيد الوطني أو القومي للدولة .

ونصت المادة (75) من الدستور حول العفو الخاص أنه "للأمير أن يعفو بمرسوم عن العقوبة أو أن يخففها، أما العفو الشامل فلا يكون إلا بقانون، وذلك عن الجرائم المقترحة قبل اقتراح العفو".

وحسب الدستور الكويتي لا يمحو العفو الخاص الآثار المترتبة على الحكم الجزائي، وعليه فإنه لا يجوز للمحكوم عليه المشمول بهذا العفو التقدم لشغل الوظائف العامة ما لم يكن قد رد إليه اعتباره.

ووفق الدستور الكويتي يختلف ذلك عن العفو الشامل الذي يشمل الجرائم لا العقوبات فقط، ومفعوله أن يؤدي إلى محو الجريمة تماماً، ولا يبقى لها أثر، فهو بمنزلة الحكم بالبراءة.

وخلال الفترة السابقة كانت قضية العفو أبرز الخلافات بين الحكومة الكويتية السابقة ومجلس الأمة الذي يريد تمرير قانون العفو الشامل عن نواب سابقين اقتحموا المجلس عام 2011 أثناء الاحتجاجات الشعبية التي اجتاحت البلاد.

وفي القضية، إلى جانب النواب، مواطنون ومعارضون، بعد اتهام رئيس مجلس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد الصباح بقضايا فساد.

وفي وقتها أُحيل نحو 40 شخصاً، من بينهم نواب في البرلمان، إلى النيابة العامة لاتخاذ إجراءات قانونية ضدهم، بسبب مشاركتهم في اقتحام البرلمان.

وأدانت محكمة التمييز الكويتية، في (يونيو 2017)، 70 مواطناً، منهم نواب، في قضية اقتحام مجلس الأمة، بعد حكم الاستئناف الصادر.

وأصدرت المحكمة حكماً بالحبس 3 سنوات ونصف السنة مع الشغل والنفاذ لجميع النواب السابقين، وأيدت براءة اثنين من المتهمين، وقضت بالحبس سنتين لعدد من المتهمين مع وقف النفاذ.

واتهم في القضية عدد من النواب، من بينهم النائبان في مجلس الأمة جمعان الحربش ووليد الطبطبائي، وقد سُحبت منهما صفة النائب، إضافة إلى النواب السابقين مسلم البراك وفهد الخنة وفيصل المسلم وخالد شخير ومبارك الوعلان ومحمد الخليفة وفلاح الصواغ.

واعتبرت المحكمة أن ما قام به المتهمون، في 16 نوفمبر 2011، "كان جريمة علنية يعاقب عليها القانون، واتهمت المدانين بالتحريض واستعمال القوة والعنف مع حرس المجلس، ودخول عقار في حيازة الغير بقصد ارتكاب جريمة".

وفي 27 ديسمبر الماضي، تقدم النائب في مجلس الأمة الكويتي، مرزوق الخليفة، باقتراح قانون العفو الشامل عن الجرائم التي وقعت من تاريخ 16 نوفمبر 2011 ولغاية 8 سبتمبر 2016.

ونص مقترح القانون على العفو عن الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 16 لسنة 1960، المشار إليه في المواد 134، 135، 147، 249، 254 والجرائم المرتبطة بها.

كما نص القانون المقترح على إسقاط جميع أحكام الإدانة، والإفراج عن جميع المحكومين والمتهمين في الجرائم المشار إليها.

مكة المكرمة