ما هي أهداف السلطة الفلسطينية من زيارة 3 دول خليجية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/kpnzao

تهدف السلطة من زيارتها لدول خليجية إلى حشد دعم مالي وسياسي

Linkedin
whatsapp
الخميس، 27-05-2021 الساعة 12:12

هل أعلنت السلطة من هي الدول الثلاث التي ستزورها؟

لم تعلن، ولكن خبيراً توقع أن تكون قطر والسعودية والكويت.

ما أسباب زيارة الوفد الفلسطيني للدول الخليجية الثلاث؟

تحشيد دعم خليجي تجاه القضية الفلسطينية والمساهمة بإعمار غزة.

بعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي تسبب في تدمير آلاف المنازل للمدنيين، واستهداف البنية التحتية للقطاع المحاصر، وما تمر به القضية الفلسطينية من تحديات، بدأت السلطة التحرك رسمياً تجاه دول الخليج العربي للحصول على التمويل المالي لإعمار غزة، والدعم السياسي.

وسيترأس رئيس الحكومة الفلسطينية، محمد اشتية، وفداً رسمياً في زيارة إلى ثلاث دول خليجية على الأقل في إطار الحراك الفلسطيني المتواصل، وفقاً لما كشفه وزير الخارجية وشؤون المغتربين الفلسطيني، رياض المالكي.

وتأتي الجولة، وفق تصريح المالكي لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية، (الأربعاء 26 مايو)، في إطار الحراك الفلسطيني المتواصل وعلى الصعد كافة، للتأكيد على ضرورة حل القضية الفلسطينية التي عادت من جديد لتحظى باهتمام العالم أجمع.

وتعد دول الخليج العربي من أكثر الدول دعماً لقطاع غزة في إعادة إعمار ما دمره الاحتلال سابقاً، من خلال منح القطاع تمويلاً بملايين الدولارات لصالح مشاريع الإسكان، والبنى التحتية، من خلال شركائهم في الأمم المتحدة، أو السلطة الفلسطينية.

وتسبب العدوان الإسرائيلي في تدمير ألفي وحدة سكنية بالكامل، و15 ألف وحدة تضررت جزئياً، حسب وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان في غزة، ناجي سرحان.

وفي حديث سابق لـ"الخليج أونلاين"، يبين سرحان أن قطاع غزة يحتاج إلى 400 مليون دولار أمريكي؛ لإعادة ما دمره الاحتلال خلال عدوانه على قطاع غزة، متوقعاً أن يزيد الرقم مع زيادة عمليات الإحصاء التي تقوم بها الجهات الرسمية.

وسبق أن قدمت دولة قطر والكويت والسعودية، وفق سرحان، مشاريع عديدة من أجل إعمار قطاع غزة، متوقعاً أن تسهم دول الخليج بشكل أساسي في إعمار القطاع بعد العدوان الأخير.

ومساء الأربعاء، أعلن وزير الخارجية القطري، محمد عبد الرحمن، قرار الشيخ تميم تقديم نصف مليار دولار دعماً لإعادة إعمار غزة، المتضررة من العدوان الإسرائيلي.

وأضاف: "سنواصل دعم الأشقاء في فلسطين وصولاً إلى الحل العادل والدائم بإقامة دولته المستقلة وفق مبادرة السلام العربية ومرجعيات الشرعية الدولية ذات الصلة".

دعم مالي وسياسي

الخبير والمحلل السياسي الفلسطيني طلال عوكل، يتوقع أن تكون الدول الخليجية الثلاث التي سيزورها اشتية على رأس وفد فلسطيني هي قطر والسعودية والكويت؛ "لما لها من تأثير دولي كبير".

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين"، يؤكد عوكل أن الأسباب وراء تلك الزيارات القادمة تتمثل في "رغبة السلطة الفلسطينية في تعزيز النهج المطلوب منها والمدعوم من قبل مصر والاتحاد الأوروبي، خاصة بعد العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، والمعادلات التي نشأت بعده".

ووفق عوكل، "تريد السلطة من وراء تلك الزيارات تحشيد الموقف العربي لمساندة السلطة الفلسطينية، ولعب دور في التأثير على الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها بالضفة الغربية، والدفع بعملية مفاوضات سياسية مجدية هذه المرة".

كما يوجد هدف أساسي لزيارة الوفد، حسب عوكل، وهو الحصول على الدعم المالي لإعادة إعمار قطاع غزة، حيث إن لدى الدول الثلاث قدرات كبيرة في مجال دعم السلطة مالياً وسياسياً.

ويستدرك بالقول: "قطر لها علاقات جيدة مع حركة حماس، وتقدم أموالاً في إطار التفاهمات، ومساهمتها كبيرة في إعادة إعمار غزة، سواء بعد عدوان عام 2014 أو قبل العدوان الأخير، وهي جزء من الوساطة العربية الفاعلة، التي تمت لوقف إطلاق النار الأخير".

وتعد السعودية، كما يوضح عوكل، "دولة ثقيلة ومهمة، ولها علاقات جيدة بالولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وتقدم دعماً للسلطة، لذا من المتوقع أن تكون ضمن زيارة الوفد للدول الثلاث".

وللكويت دور كبير في دعم القضية الفلسطينية سياسياً ومالياً، ففي الفترة الأخيرة أطلقت حملة تبرعات شعبية لإعادة إعمار قطاع غزة، ولها طموح أن يصل الرقم إلى 100 مليون دولار، وفق ما يشير عوكل.

ويعد موقف الكويت من دعم القضية الفلسطينية تقليدياً، إضافة إلى أنها لم تطبع علاقاتها مع "إسرائيل"، وتعزيز السلطة العلاقة معها وشكرها على تلك الموقف أمر مهم، والحديث للخبير الفلسطيني.

وحول الدعوات لإعادة إعمار قطاع غزة بعيداً عن السلطة، يشير عوكل إلى أن إعادة الإعمار تتم من خلال السلطة، "فهناك تنسيق بين الولايات المتحدة وأطراف عربية تريد إيصال الدعم من خلال السلطة،  وجزء آخر عن طريق المؤسسات الدولية".

ويؤكد أن "إسرائيل" تريد أن تكون إعادة الإعمار عبر رقابة دولية "حتى لا تصل إلى حماس، أو تستفيد بإعادة بناء قدراتها القتالية، كما لم تتقدم طلبات باتجاه أن يذهب الدعم مباشرة عن طريق حماس".

دعم خليجي

وأبدت دول الخليج تضامناً رسمياً وشعبياً مع الفلسطينيين خلال المواجهات الأخيرة، والعدوان على قطاع غزة، وهو ما أعاد الزخم مجدداً إلى القضية الفلسطينية التي فقدت الكثير من الزخم خلال السنوات الأربع الماضية.

وخلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، كثفت قطر والكويت والسعودية تحركاتها الدبلوماسية ضد العدوان، من خلال عقد مؤتمرات مكثفة، كان أبرزها القمة الطارئة لوزراء خارجية الدول العربية، وجلسة مرتقبة للبرلمانات العربية، وكذلك عقد اجتماع وزاري طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي.

وأجرى أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اتصالين هاتفيَّين مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في غضون أيام، وقال إن الدوحة ستعمل مع جميع شركائها الدوليين لوقف التصعيد بعموم فلسطين.

وسارعت السعودية  إلى جمع الدول الإسلامية لمناقشة ما يدور في فلسطين، من خلال الاستجابة لها بعقد جلسة لمنظمة التعاون الإسلامي في 16 مايو 2021، حيث طالب وزراء خارجية التعاون، في ختام مؤتمرهم الافتراضي الطارئ الذي ترأسته المملكة، بالوقف التام والفوري لجميع الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.

كما أدان العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، بشدة ما تقوم به "إسرائيل" من أعمال عنف في محيط المسجد الأقصى، مؤكداً "وقوف المملكة إلى جانب الشعب الفلسطيني حتى ينال حقوقه المشروعة".

وأجرى وزير الخارجية الكويتي، الشيخ أحمد ناصر الصباح، اتصالات هاتفية منذ بدء العدوان الإسرائيلي، مع نظرائه في كل من قطر ومصر والأردن وفلسطين.

وأكد رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، أن بلاده لم ولن تدخر جهداً في مساعدة فلسطين بكل ما تستطيع تقديمه، خصوصاً في الجانب السياسي بتكثيف الجهود والاتصالات لـ"نصرة الأشقاء بفلسطين".

كما أصدرت كل من الإمارات والبحرين وعمان بيانات طالبت فيها بوقف القتال بين الطرفين، ودعت لإيجاد حل للقضية الفلسطينية.

مكة المكرمة