ما موقف السعودية من عودة سوريا إلى الجامعة العربية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/KaJBok

تم تجميد عضوية سوريا بالجامعة العربية عام 2011

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 05-04-2021 الساعة 11:00

 ما آخر التصريحات السعودية بخصوص سوريا؟

أن تتخذ حكومة بشار الأسد الخطوات المناسبة لإيجاد حل سياسي.

ما الذي تطمح إليه السعودية من خلال سوريا؟

وقف التدخل الإيراني في سوريا.

متى انقطعت العلاقات بين الجانبين؟

عام 2011.

تعتبر السعودية فاعلاً أساسياً في الأزمة السورية، فهي تمارس تأثيراً قوياً على المعارضة السياسية، في وقتٍ تأمل فيه مغادرة إيران للأراضي السورية التي تعتبرها عمقها الاستراتيجي ووسادتها الديموغرافية باتجاه الشمال.

وعلى مدار نحو 10 سنوات عاشت السعودية والنظام السوري أزمة كبيرة وانقطاعاً في التواصل فيما بينهما، مع دعمٍ واضح من الرياض للمعارضة السورية، لكن مؤخراً بدأت السعودية بالعمل على إعادة دمشق إلى المحيط العربي بعد الانقطاع الطويل.

ولعل دعوة المملكة إلى عودة سوريا للجامعة العربية، في 10 مارس الجاري، بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للرياض، كانت بمثابة مفاجأة من العيار الثقيل، وتؤشر إلى أن المنطقة قد تكون مقبلة على تغييرات كبيرة، لتتبعها تصريحات من الرياض تؤكد توجهاً جديداً لها نحو الدفع بحلٍّ سياسي في سوريا يكون الأسد جزءاً منه.

الحل السياسي

على الرغم من إبداء خشيتها المستمرة من الوجود الإيراني في سوريا، فإن السعودية تجدد دعوتها حكومة رئيس النظام السوري بشار الأسد إلى أن تتخذ "خطوات مناسبة لإيجاد حل سياسي" في بلاده.

في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأمريكية في 4 أبريل 2021، قال وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان: إن بلاده "تأمل أن تتخذ حكومة بشار الأسد الخطوات المناسبة لإيجاد حل سياسي، لأن هذا هو السبيل الوحيد للتقدم في سوريا".

وأضاف: "نحن ندعم العملية التي ترعاها الأمم المتحدة، حيث تنخرط المعارضة مع حكومة بشار الأسد فيها".

وقال: إن الحل السياسي "هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في سوريا، ونحن بحاجة إلى استقرارها، وهذا يتطلب تضافر الجهود بين المعارضة والحكومة، ويتطلب حلاً وسطاً حتى نتمكن من المضي قدماً في عملية سياسية".

وأواخر مارس الماضي، قال بن فرحان إن التسوية السياسية بإشراف أممي هي الحل الوحيد للأزمة السورية، وهي شرط المساهمة في إعمار سوريا، موضحاً أن إيران "تنفذ خطة تغيير طائفي وسكاني في سوريا"، مطالباً إياها بوقف هذا المشروع.

تحركات مستمرة

هذه التصريحات السعودية لم تكن الأولى، فخلال عام 2020، كانت هناك تحركات مكثفة، كان أبرزها عقد الرياض في 27 نوفمبر 2020، اجتماعاً تشاورياً مع الإمارات ومصر والأردن، على مستوى كبار المسؤولين في وزارات الخارجية؛ لبحث تطورات الأزمة السورية المستمرة منذ عام 2011.

وقالت الخارجية المصرية: إن اللقاء بحث "تعزيز الجهود المشتركة لصون عروبة سوريا ومقدرات الشعب السوري الشقيق".

وفي 27 سبتمبر 2020، سمحت الرياض بمرور شاحنات البضائع السورية عبر أراضيها بعد فتح معبر (نصيب) الحدودي جنوبي البلاد بين دمشق وعمّان.

ومنتصف ديسمبر 2020، وصلت رحلة جوية إلى مطار دمشق الدولي قادمة من العاصمة السعودية الرياض، هي الأولى من نوعها منذ 4 سنوات بين السعودية وسوريا، نفذتها شركة طيران سورية خاصة مدرجة على قوائم العقوبات الأمريكية.

لا تغيير بالمواقف 

الكاتب والباحث في العلاقات الدولية، هشام منور، يرى أن الموقف السعودي من عودة نظام الأسد إلى ما يسمى بـ"محيطه العربي"، وشغل مقعد سوريا في الجامعه العربية لم يتغير منذ أن انشغلت الرياض بالملف اليمني، مشيراً إلى أن "إدارة هذا الملف أولوية بالنسبة إليها".

ويشير إلى أن الموقف السعودي "يتأثر بين الحين والآخر بالموقفين الإماراتي والمصري الساعيَين إلى إعادة نظام الأسد إلى الجامعة العربية، وكذلك الضغوط الروسية الأخيرة لتخليص النظام من المأزق الاقتصادي الذي تعانيه البلاد في الآونة الأخيرة".

إلا أنه وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين"، يؤكد أن "السعودية لا تستطيع تجاوز التفاهمات الإقليمية والدولية فيما يتعلق بالحل السوري".

ويضيف: "نجد أن تصريحات وزير الخارجية السعودي لا تزال تناور في المساحة الرمادية والدبلوماسية المتاحة حالياً".

س

وتابع: "لن يحدث تغيير ما لم يكن نظام الأسد مستعداً لتقديم تنازلات تتعلق بالحل السياسي وإبداء مزيد من المرونة فيما يتعلق بصياغة الدستور الجديد لسوريا وإجراء انتخابات عامة بإشراف الأمم المتحدة مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية عليه، وتوريد بعض المشتقات النفطية لتخفيف الأزمة الراهنة في البلاد".

ولطالما كانت السعودية خلال السنوات الماضية، أبرز المعارضين لإعادة سوريا للجامعة العربية، بعد أن تجميد أنشطة دمشق بالجامعة العربية في عام 2011، إثر قمع النظام للثورة السورية بوحشية في بدايتها.

ولعل الشروط السعودية لعودة سوريا لجامعة العربية وتطبيع العلاقات قد تغيرت كثيراً، لكن يبقى الأهم منها مرتبطاً بعلاقة الأسد بإيران وحزب الله، خاصةً أن عداء الرياض لإيران قد ازداد مؤخراً.

وسبق أن طالبت مصر بإعادة سوريا للجامعة العربية، والإمارات لديها علاقة وثيقة مع النظام، وأغلب دول المغرب العربي ليست لديها مشكلة في عودته، خاصةً الجزائر.

مكة المكرمة