ما علاقة بندر بن سلطان وزوجته بمنفذي هجمات 11 سبتمبر؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/4kkz4R

أحداث 11 سبتمبر تسببت في مقتل 3 آلاف شخص

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 14-09-2019 الساعة 19:36

"الأمير بندر بن سلطان متورط" هذه الكلمات جزء من عبارة في تقرير أمريكي يكشف تورط السفير السعودي الأسبق لدى الولايات المتحدة وزوجته الأميرة هيفاء، في تقديم الدعم المالي واللوجيستي لمنفذي هجمات 11 سبتمبر 2001.

وبعد 18 عاماً من هجمات سبتمبر 2001 التي وقعت في شوارع نيويورك بالولايات المتحدة، وما تبعها من شيطنة للمسلمين في دول الغرب، باتت تخرج بشكل متلاحقٍ تسريبات عن دور سعودي رسمي في تلك الهجمات الدامية.

وكان آخر هذه التسريبات ما نشره موقع "فلوريدا بولدوغ" الأمريكي، حول تقديم بن سلطان، ورئيس المخابرات السعودية الأسبق تركي الفيصل، الدعم المالي واللوجيستي للإرهابيين.

ويقطع التقرير الشك باليقين في فرضية وجود دور سعودي رسمي في تلك الهجمات التي أودت بحياة آلاف من المواطنين الأمريكيين، إذ تضمن تفاصيل خطيرة عن لقاء أخفته لجنة التحقيق الخاصة بهجمات 11 سبتمبر 2001 في أمريكا، مع بن سلطان والفيصل.

ويكشف التقرير أن بن سلطان وزوجته الأميرة هيفاء قدَّما دعماً مالياً ولوجيستياً لعدد من الإرهابيين المتورطين في تنفيذ الهجمات.

إقرار سعودي

ويكشف التقرير أن الأمير الفيصل، رئيس المخابرات الأسبق، أقر بأن المخابرات السعودية كانت على علم كامل بتحركات جميع إرهابيي 11 سبتمبر، حيث إنهم كانوا قيد المراقبة المفروضة على كل الأنشطة المتعلقة بتنظيم القاعدة الإرهابي.

ويُظهر التقرير أن بن سلطان يقر بغضّ بلاده الطرف عن "الأصوليين المتطرفين"، والسماح لهم بالازدهار.

ويوضح التقرير أن المقابلة أُجريت في 7 أكتوبر 2003، وظلت سرية لأسباب تتعلق بالأمن القومي، لكن الأرشيف الوطني أفرج عنها قبل نحو شهر فقط.

وبيَّن أن المقابلة أُجريت بمنزل بندر بن سلطان في ماكلين، بولاية فرجينيا، عن من خلال مدير اللجنة المفوضة للتحقيق فيليب زيليكو وثلاثة من موظفيه، ولم تسجل اللجنة المقابلةَ بشكل روتيني، حسب زيليكو. فلا وجود لنص مكتوب عن تفاصيلها.

بندر بن سلطان

وجاءت المقابلة في وقت كانت اللجنة تحضّر فيه لزيارة السعودية وإجراء مقابلات مع شهود عيان ومسؤولين سعوديين، بخصوص الهجمات، وفق التقرير.

ويذكر التقرير أن ملخص مقابلة بندر لا يغطي سوى صفحتين ونصف الصفحة فقط مكتوبة بخط واحد، معظمها محاولات من المسؤول السعودي السابق لإلقاء اللوم على الولايات المتحدة بشأن العلاقات الصعبة بين البلدين.

ولمَّح الأمير بندر إلى أن المخابرات السعودية كانت تعرف الكثير، بل أكثر مما اعترفوا به علناً عن الإرهابيين الذين اختطفوا الطائرات الأمريكية لتنفيذ هجمات 11 سبتمبر، وفق التقرير.

تلميحات أمريكية

التقرير الأخير الذي تم تسريبه لم يكن الوحيد الذي يخرج من الولايات المتحدة ويتهم الدولة السعودية بمساعدة الإرهابيين، إذ سبقه تأكيد محققين أمام محكمة فيدرالية، يوم الخميس (12 سبتمبر 2019)، أن وزارة العدل سوف تكشف عن اسم الشخص المتهم بمساعدة اثنين من مختطفي الطائرات التي هاجمت مواقع بارزة في الولايات المتحدة، وفقاً لشبكة "سي إن إن" الأمريكية.

وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي، في بيان، إنه قرر رفع السرية وتزويد المحامين بالاسم "في ضوء الظروف الاستثنائية لهذه القضية بالذات".

وفي تفاصيل أخرى حول ذلك، ذكرت صحيفة "who.what.why" الأمريكية، في تقرير مطول لها، الخميس (12 سبتمبر 2019)، أن عائلة عبد العزيز الحجي السعودية المتورطة في الهجمات، على علاقة بعدد من المنفذين، ومنهم محمد عطا، كما لها صلة بأفراد من آل سعود.

ووفقاً لتقرير الصحيفة الأمريكية الذي ترجمه "الخليج أونلاين"، فإن هذه العائلة تركت كل أملاكها في جنوبي ولاية فلوريدا وغادرت بعد الهجمات برفقة عصام غزاوي، والد زوجة عبد العزيز الحجي، ويُعتقد أن لغزاوي علاقات واسعة بالعائلة المالكة السعودية، وكان يمتلك وكالة "UPS" في السعودية.

ويعمل شقيق غزاوي، ممدوح، تحت إمرة الأمير سلطان بن فهد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وهو حفيد الملك الحالي سلمان بن عبد العزيز، ويُعتقد أن عصام وممدوح يديران أملاك العائلة المالكة من سيارات وأملاك ولوحات، إضافة إلى صيانتها.

واستطردت الصحيفة تقول: إنه "قبل أسبوعين من هجوم الحادي عشر من سبتمبر، غادرت عائلة الحجي المنطقة فجأة، تاركةً السيارات والأثاث والملابس والمواد الغذائية والأدوية، وبعد مدة وجيزة انتقلوا جميعاً، ومن بينهم عصام غزاوي، والد زوجة الحجي ومالك المنزل، إلى المملكة".

وبحسب الصحيفة، "غادرت عائلة الحجي في سيارة بيضاء، وسافرت إلى بيت يملكه غزاوي في أرلينغتون، ثم ذهبوا جميعاً مع عصام غزاوي عبر مطار دالاس، ومطار هيثرو في لندن إلى الرياض".

دعم سعودي

وكانت مجلة "ناشينال بوليسي دايجست" الأمريكية أكدت أن السعودية هي التي دعمت "التطرف الإسلامي" الذي أدى إلى وقوع هجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، وأن الرياض قدمت دعماً للمنفذين.

وأشارت المجلة في تقرير لها نُشر مؤخراً، أن سفير السعودية السابق لدى الولايات المتحدة، خالد بن سلمان، سعى بقوة إلى تعطيل قانون "جاستا" الذي يجيز محاكمة الدول المتورطة في الهجمات، لأنه يعتقد أن هذا القانون يمكن أن يطول والده، العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، لكونه "أكبر داعم للإرهاب".

كذلك، كشف كتاب صدر بالولايات المتحدة عن دور السعودية في هجمات 11 سبتمبر، وكيف تستَّر مسؤولون أمريكيون على تفاصيل هذا الدور الخطير.

ويؤكد الكتاب الذي حمل عنوان "كلاب الحراسة لم تنبح"، أن هناك تستراً وتآمراً من الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) والسلطات السعودية لإخفاء كثير من تفاصيل هجمات 11 سبتمبر 2001، بحسب ما ذكرته الصحافة الأمريكية.

وكانت السعودية تتمتع بحصانة واسعة من الدعاوى القضائية الخاصة بهجمات سبتمبر في الولايات المتحدة. لكن ذلك تغير عندما تجاوز الكونغرس، في سبتمبر 2016، حق النقض (الفيتو) الذي يتمتع به الرئيس الأمريكي آنذاك باراك أوباما، وأقر قانوناً يسمح باستمرار تلك القضايا.

مكة المكرمة