ما دوافع تعليق الإمارات دخول مواطني 13 بلداً معظمها إسلامية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/kkV15J

القرار الإماراتي جاء في وقت سمحت فيه للإسرائيليين بدخول أراضيها

Linkedin
whatsapp
الأحد، 29-11-2020 الساعة 16:07

ما الدول الـ13 التي يشملها القرار؟

اليمن، وسوريا، والعراق، وليبيا، وأفغانستان، وباكستان، والصومال، ولبنان، وكينيا، وتونس، والجزائر، وتركيا، وإيران.

هل هناك أي توضيح من الإمارات لأسباب قرارها؟

لم يصدر أي توضيح من الإمارات.

​في خطوة مفاجئة أقدمت الإمارات على منع دخول مواطني عدد من الدول العربية والإسلامية إلى أراضيها، دون توضيح لأسباب هذا القرار، أو إرسال مخاطبات رسمية لسفارات هذه الدول.

ويتضمن القرار تعليق إصدار تأشيرات سفر لمواطني 13 بلداً اعتباراً من 18 نوفمبر الجاري وحتى إشعار آخر، منها تركيا التي تصطدم معها في كثير من المواقف السياسية، إضافة إلى ثماني دول عربية.

ووفق وثيقة صادرة عن سلطة المنطقة الحرة لمطار دبي "دافزا"، فالبلدان التي تم تعليق تأشيرات سفر مواطنيها هي: اليمن، وسوريا، والعراق، وليبيا، وأفغانستان، وباكستان، والصومال، ولبنان، وكينيا، وتونس، والجزائر، وتركيا، وإيران.

وتُظهر الوثيقة أن طلبات الحصول على تأشيرات عمل أو زيارة معلَّقةٍ للموجودين خارج البلاد من مواطني 13 دولة توقفت، ورافق القرار الذي كشفته وكالة "رويترز"، غياب الوضوح عن تفاصيل القرار أو استثناءات، وسط صمت من المصادر الرسمية.

ومما أثار التكهنات والتحليلات التي ربطت الأمر بأبعاد قد تكون سياسية، أن الإمارات لم تغلق أبوابها أمام مواطني عدة دول تشهد موجة حادة من انتشار الجائحة، وعلى رأسها دولة الاحتلال الإسرائيلي.

منع السوريين

وكان من بين البلدان المحظورة من شهد تقارباً مع الإمارات مؤخراً، حيث شهدت الفترة الأخيرة تقارباً كبيراً مع النظام السوري، إذ وصلت إلى مطار المزّة العسكري في العاصمة دمشق طائرة قادمة من الإمارات وعلى متنها شحنة كبيرة من الدولارات، وفق ما كشفه "الخليج أونلاين".

وفي ديسمبر 2018، أعادت الإمارات فتح سفارتها في العاصمة السورية دمشق، بعد إغلاقٍ دامَ 7 سنوات.

كذلك، لم ينقطع التواصل الرسمي بين قادة الإمارات ورئيس النظام السوري بشار الأسد، حيث أجرى ولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد، اتصالاً مع الأسد، بعد تفشي أزمة فيروس كورونا المستجد في أنحاء العالم، كما أرسلت الإمارات عدة طائرات بها مساعدات لدمشق.

ويُظهر القرار الإماراتي تناقضاً في سياستها الخارجية، خاصةً في تعاملها مع النظام السوري الذي أعادت العلاقات معه بكل قوة، وهو ما يطرح التساؤلات حول سبب شمول منع منح التأشيرات، للسوريين.

تركيا وباكستان

وشمل القرار الإماراتي المسرب وقف إصدار تأشيرات للمواطنين الأتراك، في الوقت الذي تتراجع فيه لغة التصعيد الإماراتية ضد أنقرة مع فوز مرشح الحزب الديمقراطي جو بايدن.

وفي آخر تصريح إماراتي عن العلاقات مع تركيا، قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش: إن بلاده "لا تتفق مع السياسة الخارجية لتركيا وإيران، إلا أنها لا تسعى للمواجهة مع أي من البلدين"، وفق قوله.

وتعطي خطوة وقف منح تأشيرات للمواطنين الأتراك، مؤشراً على عدم وجود نية لدى الإمارات في إعادة علاقاتها بشكل جيد مع تركيا رغم التصريحات السابقة لوزير خارجية أبوظبي.

وشمل القرار منع التأشيرات عن دولة باكستان التي تعيش علاقة سياسية غير واضحة مع الإمارات أيضاً، خاصة بعد توقيعها اتفاق تطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي في سبتمبر الماضي.

حيث تعاملت باكستان بحذر مع اتفاق التطبيع بين الإمارات و"إسرائيل"، واكتفت باعتباره "تطوراً ستكون له تداعيات شاملة وواسعة".

وعلى المستوى الشعبي، تظاهر عشرات الآلاف من الباكستانيين؛ احتجاجاً على إعلان الإمارات و"إسرائيل" تطبيع العلاقات بينهما رسمياً، وهو ما قد يعد أحد الأسباب التي جعلت أبوظبي تتخذ قراراً يقضي بمنع دخول مواطني هذه الدولة إلى أراضيها.

قرار يبعث بالريبة

الكاتب والمحلل السياسي الإماراتي إبراهيم آل حرم، يؤكد أنه لم يتضح بعدُ سبب تعليق تأشيرات الدخول إلى الإمارات من 13 دولة إسلامية، ولكن هناك أنباء تُرجع الأسباب إلى إجراء أمني مؤقت.

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين"، يوضح آل حرم أن هناك أسباباً أيضاً أخرى للقرار، وهي ضمن الإجراءات الاحترازية، للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

وبعيداً عن الأسباب التي يتم طرحها، يبين آل حرم أن المنع المفاجئ جاء دون صدور أي تصريح توضيحي من السلطات الإماراتية وهو "أمر يبعث بالريبة ويترك المجال للتكهنات والتحليلات".

ومن المفارقات، كما يؤكد آل حرم لـ"الخليج أونلاين"، أن الأيام التي جاء فيها إعلان منع التأشيرات عن 13 دولة مسلمة هي "نفسها الأيام التي تم إلغاء التأشيرة فيها للسياح القادمين من الاحتلال الإسرائيلي".

ويكمل بقوله: إنه "في حال كانت أسباب المنع أمنية فالخطورة من الكيان الصهيوني أكبر، وإن كان السبب كورونا فالاحتلال الإسرائيلي غير قادر على السيطرة على الوباء حتى الآن".

إعفاء الإسرائيليين

وجاءت خطوة الإمارات بوقف منح تأشيرات لعدد من الدول العربية والإسلامية، في الوقت الذي أعفت فيه الإسرائيليين من دخول أراضيها وعدم اشتراط حصولهم على تأشيرات دخول.

وصدَّق مجلس الوزراء الإماراتي، في 1 نوفمبر الجاري، على اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول.

وفي 20 أكتوبر الماضي، وقَّعت "تل أبيب" وأبوظبي على 4 اتفاقيات للتعاون المشترك بينهما؛ أبرزها الإعفاء المتبادل من التأشيرات، فضلاً عن تأسيس صندوق "أبراهام" للتنمية بشراكة إماراتية إسرائيلية؛ لتنفيذ استثمارات في مجالات تنموية متعددة.

وتتيح الاتفاقية لمواطني الإمارات السفر إلى "إسرائيل" دون الحاجة إلى تأشيرة مسبقة، ولمدةٍ أقصاها 90 يوماً في كل زيارة، والأمر ينسحب أيضاً على زيارة الإسرائيليين للإمارات.

وجاء التصديق الإماراتي ضمن التصديق على حزمة من الاتفاقيات بين الإمارات ودول أخرى هي: سيراليون ورواندا وغانا وبوركينا فاسو وغواتيمالا.

وتوصلت الإمارات و"إسرائيل"، في 13 أغسطس 2020، إلى اتفاق لتطبيع العلاقات بينهما تم توقيعه في واشنطن، يوم 15 سبتمبر الماضي، بصحبة البحرين التي انضمت إلى قائمة المطبعين قبل أن يلحق بهما السودان، في 23 أكتوبر الماضي.

مكة المكرمة