ما دلالات تسارع المناورات العسكرية التي تجريها دول الخليج؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/e2oR34

تهدف المناورات العسكرية لدول الخليج إلى رفع كفاءة جيوشها

Linkedin
whatsapp
السبت، 10-04-2021 الساعة 10:30

ما الهدف من المناورات العسكرية لدول الخليج؟

وفق خبير  عسكري، رفع جاهزيتها القتالية.

ما أبرز الدول التي اشتركت دول الخليج في مناورات عسكرية معها؟

الولايات المتحدة، وتركيا، والسودان، وباكستان.

منذ وصول الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى البيت الأبيض، ضاعفت دول مجلس التعاون الخليجي المناورات العسكرية التي تجريها مع شركائها وحلفائها، بهدف تعزيز الجاهزية القتالية لجيوشها، ورفع كفاءتها.

واستخدمت جيوش دول مجلس التعاون الخليجي في المناورات التي منها ما تم داخل أراضيها وخارجها، عدداً من الأسلحة الجوية والبحرية والبرية، والتدريب على عمليات تحاكي مواجهة عدو حقيقي.

وتأتي تلك المناورات في ظل استمرار خوض السعودية حربها في اليمن، واضطراب سياسي تشهده بعض دول مجلس التعاون مع إيران، التي يقترب الرئيس الأمريكي من إعادة بلاده إلى الاتفاق النووي معها.

مناورات سعودية 

آخر تلك المناورات المعلنة نقذتها القوات الجوية الملكية السعودية، (الخميس 9 أبريل الجاري) مع القوات الجوية الأمريكية والقوات الجوية الباكستانية، تحت اسم "مركز التفوق الجوي 2021" في قاعدة مصحف الجوية الباكستانية.

وحسب الملحق العسكري السعودي لدى باكستان اللواء الطيار الركن عوض بن عبد الله الزهراني، فإن المناورات تهدف إلى تعزيز ودعم أواصر التعاون بين القوات الجوية الملكية السعودية والقوات الجوية الباكستانية، والتدريب في بيئات مغايرة لبيئة المملكة.

وسبق تلك المناورات، تمرين بحري مشترك بين القوات السعودية والسودانية، حمل اسم "الفلك 4"، وتضمن عمليات إنزال بحري، واقتحاماً لأحد الشواطئ.

وإلى جانب المناورات مع السودان، أجرت السعودية، قبلها مناورات بحرية في مياه الخليج العربي، لـ"الاستعداد للتصدي للعمليات الإرهابية على المنشآت البترولية وحمايتها (..) وتأمين حرية الملاحة في المياه الإقليمية"، بحسب "واس".

كما أجرت السعودية مناورات "مخالب الصقر 3 " في مارس، مع القوات الأمريكية، التي كان هدفها وفق ما هو معلن، "تبادل المعلومات والخبرات العسكرية، وتحسين التوافق بين المعدات والعقائد العسكرية؛ لرفع مستوى الجاهزية والقدرة على العمل مع القوات الصديقة، والاستعداد لمواجهة أي تهديدات خارجية".

كذلك شاركت قوات سعودية في مناورات جوية مع نظيرتها اليونانية في يناير الماضي، واستمرت على مدى 10 أيام، بقاعدة "سودا" الجوية في اليونان.

وشاركت في مناورات تمرين "عين الصقر 1" المكثفة، بسماء البحر الأبيض المتوسط، طائرات القوات الجوية السعودية "F-15C"، وطائرات القوات الجوية اليونانية "F-16"، و"ميراج-2000"، و"فانتوم F-4"، حيث نُفذ بها عدد من الطلعات الجوية التدريبية التي اشتملت على سيناريوهات متعددة.

 وفي يناير الماضي، نفذت السعودية وأمريكا عدة تمارين ومناورات مشتركة، أبرزها مناورات بين القوات الجوية الملكية السعودية بمقاتلاتها "إف-15 إس أي"، فيما شاركت القوات الأمريكية بالقاذفة الاستراتيجية "بي 52"، ومقاتلات "إف-16".

مناورات قطرية

إلى جانب المناورات السعودية، نفذت قوات بحرية قطرية وباكستانية، في أواخر مارس الماضي، مناورات بمنطقة الخليج العربي، وذلك بهدف تعزيز التعاون البحري والعلاقات بين القوات البحرية للبلدين والقدرة على العمل المشترك، وفق ما هو معلن.

وشاركت في المناورات التي جرت قبالة ميناء حمد القطري، ثلاث سفن وطائرة تابعة للقوات القطرية، إضافة إلى سفينتين تابعتين للأسطول الباكستاني.

كما أجرت القوات القطرية، في مارس الماضي، مناورات مع القوات التركية، وهدفت إلى "تطوير التعاون المشترك وقابلية التشغيل البيني، والمساهمة في زيادة القدرة العسكرية للقوات المسلحة القطرية"، إضافة إلى تمرين مشترك مع القوات الأمريكية.

وخلال الفترة الماضية، اختتمت القوات المسلحة الأميرية القطرية تمرين "العضيد 2021"، ضمن خطة تأمين كأس العالم 2022، إضافة إلى رفع الكفاءة القتالية للقوات القطرية، باستخدام المنظومة الحديثة للقيادة والسيطرة.

وشهدت قطر أيضاً، اختتام التمرين التعبوي الرابع في مرحلته الثانية "الدفاع عن الجزيرة"، والذي نفذته مقاديم أكاديمية الخدمة الوطنية، وهدف التمرين إلى الدفاع عن الجزيرة، بداية من نقل القوات بالطائرات العمودية، ومراكب الإبحار، وتنفيذ الأعمال الدفاعية، وإنشاء التحصينات، وإقامة العوائق الهندسية، والقيام بعمليات الإبرار على سواحل الجزر.

مناورات إماراتية بحرينية

شهدت الإمارات، خلال مارس الماضي، مناورة جوية شاركت فيها 7 دول هي: الولايات المتحدة وفرنسا والهند وكوريا الجنوبية والإمارات والسعودية والبحرين، في قاعدة الظفرة الإماراتية (جنوبي أبوظبي).

وجاءت المناورات ضمن الخطط والبرامج التدريبية لصقل وتطوير مهارات الأطقم الجوية والفنية والإدارية، لدعم الجاهزية القتالية".

وشملت المناورات "تنفيذ 3 مراحل تشمل تخطيط وتنفيذ العديد من الطلعات الجوية التدريبية والعمليات المضادة، دفاعية وهجومية، وفق سيناريوهات حرب تحاكي ‏التهديد الحالي والمستقبلي".

وخلال المناورات، قالت وكالة الأنباء البحرينية: إن "سلاح الجو الملكي حقق خبرات ميدانية في القدرة على التخطيط للعمليات الجوية وأعمال القتال الجوي من خلال التمرين".

رفع الجاهزية

الخبير العسكري المتقاعد اللواء هشام خريسات، يؤكد أن "المناورات العسكرية لدول مجلس التعاون الخليجي والتي تتم بمشاركة دول عربية وإسلامية وأجنبية، هدفها رفع كفاءة وجاهزية الجيوش الخليجية، وقدرتها على التعامل مع أي أحداث طارئة".

وتهدف المناورات التي تقوم بها دول الخليج، وفق حديث خريسات لـ"الخليج أونلاين"، إلى "التدريب على الأسلحة التي تشتريها دول الخليج، خاصةً الطائرات، حيث أنفقت السعودية خلال الفترات الأخيرة 65 مليار دولار على شراء الأسلحة الحديثة".

ومن أبرز المناورات العسكرية التي تقوم بها جيوش دول الخليج، كما يوضح خريسات، "الأسد المتأهب"، و"درع الجزيرة" وهي أضخم المناورات التي تشهدها دول مجلس التعاون، و"رعد الشمال"، إضافة إلى وجود 40 مناورة عسكرية خارجية تجريها كل عام.

ويستدرك بالقول: "هناك مناورات معلنة وأخرى غير معلنة، كالدعم اللوجستي والأمني، تقوم بها دول الخليج مع جيوش عربية وإسلامية وأجنبية".

ويتم من خلال المناورات العسكرية- حسب خريسات- تجربة الأسلحة المتطورة التي تتم إضافتها إلى أسلحة الجيوش الخليجية، في البحار، والصحاري، وفي ظروف استثنائية؛ لمعرفة مدى دقتها، وتجنب حدوث خذلان منها في حين الحاجة لها.

كما تتطور المناورات التي تقوم بها دول مجلس التعاون- وفق خريسات- مع تطور الأسلحة، من خلال وجود تمارين مشتركة مع دول كبرى كالولايات المتحدة، وعربياً كالأردن ومصر.

ويوضح في هذا الصدد أنه "توجد رسائل سياسية من وراء المناورات، تريد دول الخليج إرسالها إلى إيران، بأنها ليست وحدها، ولديها قدرات عسكرية عالية، وتمتلك طائرات متطورة، وسلاحاً بحرياً حديثاً".

وتمتلك دول الخليج مجتمعة- كما يؤكد الخبير العسكري- 980 طائرة من الجيلين الرابع والخامس، ومن أفضل ما يمتلكه حلف شمال الأطلسي "الناتو"، إضافة إلى غواصات حديثة، وصواريخ مؤثرة، خاصة من نوع كروز التي يصل مداها إلى 2500 كيلومتر.

ومع تلك المناورات والأسلحة المتطورة التي تمتلكها دول مجلس التعاون، يقول الخبير العسكري: "أصبحت لتلك الدول قوات عالية الجاهزية، خاصة مع وجود ثغرات محيطة بتلك الدول متمثلة في العراق واليمن".

 

مكة المكرمة