ما تداعيات قرارات بايدن على العلاقات الأمريكية الإماراتية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/8ZPEQ4

العلاقات كانت جيدة في عهد ترامب

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 02-02-2021 الساعة 17:21

ما آخر القرارات التي اتخذتها إدارة بايدن تجاه الإمارات؟

إلغاء قرار إعفاء أبوظبي من رسوم جمارك الألمنيوم.

ما هو قرار واشنطن بخصوص طائرات إف35؟

قالت إنها ستراجع تلك الاتفاقية.

كيف كانت العلاقات الأمريكية الإماراتية؟

كانت جيدة في عهد ترامب.

لم تمر سوى أيامٍ قليلة على قرار الولايات المتحدة الأمريكية وقف بيع الأسلحة للإمارات حتى اتخذت قراراً جديداً بإلغاء قرار إعفاء أبوظبي من رسوم جمارك الألمنيوم.

هذه الخطوات قد تزعج الإمارات كثيراً، خصوصاً أنها كانت تأمل في أن تحسن من علاقتها مع الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة الرئيس جو بايدن، بالتزامن مع توقيعها اتفاقية سلام مع دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وأمام هذه الخطوات الأمريكية تقول أبوظبي إنها ستعمل مع إدارة بايدن على تحسين العلاقات، والعمل على استقرار أمن وسلامة المنطقة، وهو ما يطرح تساؤلات عما ستؤول إليه تلك القرارات الأمريكية، خصوصاً أن البلدين يرتبطان بعلاقات وثيقة وتحالف كبير في الشرق الأوسط حليف واشنطن في المنطقة.

قرار جديد

بعد أقل من نصف شهر على تولي جو بايدن الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية أعلن البيت الأبيض، في 2 فبراير 2021، أن الرئيس أعاد فرض رسوم جمركية على واردات الألمنيوم من دولة الإمارات، مبطلاً آخر قرارات سلفه الجمهوري دونالد ترامب قبل مغادرته البيت الأبيض.

وقال بايدن، في بيان أصدره البيت الأبيض: "أرى أنه من الضروري والملائم في ضوء مصالح أمننا القومي أن نحافظ في هذا الوقت على المعاملة الجمركية المطبقة على واردات مادة الألمنيوم من الإمارات العربية المتحدة".

وكان ترامب أصدر مرسوماً قبل انتهاء ولايته بساعة واحدة فقط، يوم 20 يناير الماضي، أعفى بموجبه الإمارات من الرسوم الجمركية على وارداتها من الألمنيوم بنسبة 10%.

وأضاف: "الإمارات تنضم إلى الأرجنتين وأستراليا وكندا والمكسيك، التي أعفيت أيضاً من تعريفات الألمنيوم".

وكان من المقرر أن يدخل الإعفاء الجمركي على واردات الألمنيوم من الإمارات حيز التنفيذ في 3 فبراير 2021.

وتقول المعلومات إن القرار لا يستثني فقط الإعفاء الجمركي، بل حتى تقليص حصص الإمارات من واردات الألمنيوم إلى أمريكا.

ووقف الأسلحة

وتعد الإمارات أحد أوثق حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، وتطورت العلاقة في ظل إدارة ترامب، وتوقيع أبوظبي (والمنامة) على اتفاق تطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، في 15 سبتمبر 2020، برعاية واشنطن.

لكن إدارة الرئيس الجديد بايدن أعلنت أنها ستراجع جميع الاتفاقيات التي أبرمها ترامب مع الإمارات وغيرها، ومن ضمنها صفقة مقاتلات "إف-35"، واتفاقيات التطبيع مع "إسرائيل".

وكان سفير الإمارات في واشنطن يوسف العتيبة، وصف في تصريح له تعليق صفقة السلاح لبلاده بأنه "أمر روتيني"، مضيفاً: "الصفقة مستمرة رغم أنها قيد المراجعة"، في حين يقول البيت الأبيض إنها لحين تقديم خطة لوقف حرب اليمن.

واستطرد الدبلوماسي الإماراتي مشيراً إلى أن الأسلحة ستلعب "دوراً رادعاً"، مضيفاً: "كالولايات المتحدة، فهي (الأسلحة) تسمح للإمارات بالمحافظة على رادع قوي للعدوان بصورة متوازية مع الحوار الجديد والتعاون الأمني​​، فإنه يساعد في طمأنة الشركاء الإقليميين".

مواقف الإمارات

يعتقد المحلل السياسي ياسر عبد العزيز أن الإجراءات والقرارات التي اتخذتها إدارة الرئيس الأمريكي "هي إجراء روتيني لأي إدارة جديدة في الولايات المتحدة لبعض القرارات التي اتخذتها الإدارة الأمريكية القديمة".

لكنه يرى أيضاً أن جزءاً من هذه القرارات يعني "إعادة لمراجعة العلاقة الأمريكية مع دول الخليج التي كانت متقدمة في عهد ترامب".

ويوضح، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، قائلاً: "جو بايدن خلال فترته الانتخابية انتقد كثيراً ما حدث في اليمن، ومن ثم فإن هذا الموقف منطلق من الحقوق الإنسانية التي يدفع باتجاهها الحزب الديمقراطي".

وأضاف: "لذلك فإن قرار جمارك الألمنيوم أو صفقة الأسلحة كان واجباً مراجعتهما، خصوصاً مع مواقف بايدن السابقة".

وتابع: "مثلاً بيع الأسلحة للإمارات تمت بالترضية مقابل التوقيع والتطبيع مع الكيان الصهيوني، لكن على الجميع أن يعرفوا أن الإسرائيليين نفسهم كانوا معترضين عليها لأن فيها أسلحة وذخائر ذكية ومتقدمة".

وأكد أن الإمارات كان لها ميزة لدى إدارة بايدن "لأنها تعمل في إطار تحالف يتهم بانتهاكات داخلية وخارجية في ملف حقوق الإنسان كالتحالف العربي، والقوانين الأمريكية المتواترة على صفقات بيع السلاح مرهونة بملف حقوق الإنسان للدولة التي تشتري السلاح".

وحول مستقبل تلك العلاقات، يقول عبد العزيز: "بايدن بدأ يتوقف ويتبين بمواقف الإمارات لعلها تعدل موقفها في ملف حقوق الإنسان"، متوقعاً عدم حصول أبوظبي على صفقات الأسلحة من واشنطن؛ وذلك لـ"عدم رغبة الكيان الصهيوني بالحصول عليها، كما حدث مع تركيا التي كانت شريكة في مشروع إف35، وبدافع من اللوبيات الصهيونية تم إلغاء ذلك".

العلاقات المستمرة

أنشأت الإمارات علاقات جيدة مع حكومة الولايات المتحدة، قوامها المساهمات السياسية والوعود بإجراء صفقات سلاح باهظة الثمن.

وتمكن الإماراتيون من خلال حملة اكتساب النفوذ، التي ترتكز بشكل كبير على العلاقات العامة، من التغلغل داخل واشنطن.

س

وعلى مدار سنوات، اكتسب السفير الإماراتي العتيبة مكانة في العاصمة واشنطن، حيث جعل نفسه موالياً للإدارة السابقة وعمل معها بتوافق، خاصة مع صهر الرئيس الأمريكي السابق ومستشاره، جاريد كوشنر.

وكان للعلاقة أن قادت إلى توقيع أبوظبي اتفاقية سلام مع دولة الاحتلال الإسرائيلي برعاية ترامب.

وتمتلك دولة الإمارات أجندة نشطة وواسعة النطاق في العاصمة واشنطن، وتريد أن تظهر للعالم أنها حليف الولايات المتحدة الذي لا غنى عنه في الشرق الأوسط، وشريك في الحرب على الإرهاب.

مكة المكرمة