ما الذي يمثله توسيع قطر علاقتها مع دول المجلس التركي؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/EoeeEM

تركيا وسعت مؤخراً علاقاتها مع عدة دول على مستوى العالم

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 11-06-2021 الساعة 16:00
- ما سبب الحديث عن علاقات قطر مع دول "المجلس التركي"؟

زيارة وزير الخارجية القطري لأوزبكستان وكازاخستان.

- ما سبب هذه الزيارة؟

بحث العلاقات بين الجانبين وسبل توسيعها في مختلف المجالات.

- هل لتركيا رابط في هذا الأمر؟

نعم لما تملكه من علاقة واسعة مع هذه الدول وفقاً لمحلل سياسي تركي.

خلال السنوات الماضية، أثبتت الدوحة نجاحها بتوسيع علاقاتها السياسية والدبلوماسية والتجارية الخارجية، وخلق شراكات جديدة في كل أنحاء العالم، مع حرصها على تماسك مجلس التعاون الخليجي، ودوره كمنظمة إقليمية، ودعوتها لتوقيع اتفاق أمني جديد في المنطقة.

ومع القفزة الكبيرة في العلاقة الاستراتيجية بين تركيا وقطر، والتي أصبحت حديث العالم لتزايدها وقوتها، مهدت تلك العلاقة للوصول إلى الدول الناطقة باللغة التركية، كخطوة جديدة نحو منطقة "المجلس التركي"، وصولاً إلى منطقة "القرم"، خصوصاً مع التحركات الدبلوماسية خلال شهر يونيو من العام 2021.

وأمام هذا الحراك الدبلوماسي القطري تُطرح التساؤلات حول أهمية توسيع قطر لعلاقتها مع دول "المجلس التركي"، بدءاً من تركيا وصولاً إلى جميع تلك الدول التي ترتبط الدوحة معها مسبقاً بعلاقات دبلوماسية واقتصادية مختلفة.

قطر

زيارات رسمية

كانت دول "المجلس التركي" على موعدٍ مع زيارة لوزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي زار في 9 يونيو 2021، أوزبكستان، وأجرى مباحثات مع الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف، حول سبل دعم علاقات التعاون الثنائي وزيادة الاستثمار بين البلدين.

وجرى خلال اللقاء "استعراض علاقات التعاون الثنائي وسبل دعمها، لا سيما في مجالات العلاقات الدبلوماسية والاستثمارات وزيادة التبادل التجاري بين البلدين"، كما تباحث الجانبان الأوزبكي والقطري حول "تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية".

س

واجتمع "آل ثاني" مع نظيره الأوزبكي عبد العزيز كاميلوف، واستعرض معه علاقات التعاون الثنائي بين البلدين، وتطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، ووقعا اتفاقية خدمات جوية متبادلة.

وفي 10 يونيو 2021، زار وزير الخارجية القطري كازاخستان في إطار جولة رسمية يجريها إلى منطقة آسيا الوسطى، والتقى الرئيس الكازاخي قاسم جومرت توكاييف، حيث أعرب "آل ثاني" عن رغبة بلاده في تشكيل أسس متينة من أجل تعزيز التعاون مع كازاخستان في المجال الاقتصادي.

ونقل "آل ثاني" تهاني أمير قطر للرئيس الكازاخي حيال تطويرهم لقاحاً محلياً ضد فيروس كورونا، مشيراً إلى أن قطر عازمة على تقديم كل أشكال الدعم لكازاخستان بهذا الصدد.

وفي إطار الزيارة عقد الوزير القطري مع نظيره الكازاخي، مختار تيلوبردي، اجتماعاً ثنائياً وآخر على مستوى الوفود، وبحثا مشاريع مشتركة في مجالات الزراعة والمواصلات والتمويل والمصارف، كما شهدت المباحثات توقيع مذكرة تفاهم بخصوص بناء صندوق التنمية القطري مركزاً للفترة المحيطة بالولادة في قرية "أوتغن باتر" بمنطقة "ألماتي" الكازاخية.

مباحثات "والقرم" حليف جديد

وفي الدوحة بحث وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري، سلطان المريخي، في 6 يونيو 2021، مع أمين عام مجلس التعاون للدول الناطقة بالتركية (المجلس التركي)، بغداد أمرييف، علاقات التعاون الثنائي.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية في خبر مقتضب أنه جرى خلال الاجتماع "استعراض علاقات التعاون الثنائي بين دولة قطر ومجلس التعاون للدول الناطقة بالتركية".

و"المجلس التركي" تأسس في أكتوبر  2009، ويضم كلاً من تركيا وأذربيجان وكازاخستان وقرغيزستان وأوزبكستان، إضافة إلى المجر بصفة مراقب.

والمجلس مقره في إسطنبول التركية، ويهدف إلى تطوير التعاون بين الدول الناطقة بالتركية في مجالات عديدة، بينها التعليم والتجارة.

وفي اتصالٍ هاتفي أيضاً، بحث المريخي مع أمينة جبار، نائبة وزير الخارجية الأوكراني، مستجدات ما يُعرف بـ"منصة القرم".

وقالت "جبار" إنها أطلعت المريخي خلال الاتصال على الوضع في أوكرانيا وما حولها، موضحة أنها قدمت إحاطة لوزير الدولة القطري بشأن "منصة القرم"، معربة عن امتنانهم لتأييد قطر سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها.

تحالف قطر وتركيا

حول هذا الحراك الدبلوماسي القطري يقول المحلل السياسي التركي فراس رضوان أوغلو، إن هناك عدة نقاط حول أهمية العلاقات بين قطر ودول "المجلس التركي".

يرى أن النقطة الأولى ترتكز على أن تركيا وقطر "حليفان استراتيجيان"، ما يعني وجود خطط مشتركة بين الطرفين على الصعيدين الثنائي والإقليمي وربما الدولي.

ويوضح خلال حديثه لـ"الخليج أونلاين" قائلاً: "يعني أن قطر تدعم تركيا في مسارات متعددة عربية شرقية آسيوية، ونفس الشيء تركيا تدعم قطر بالوجود في مسارات أوروبية تركية وغير ذلك".

أما النقطة الثانية وفقاً لرضوان أوغلو، فهي تتعلق بـ"العلاقات الاقتصادية"، حيث يشير إلى "الشراكة الاقتصادية التي أصبحت واضحة بين قطر وتركيا".

وأكمل موضحاً: "لذلك هذه الشراكة ربما ستكون منطلقاً للعلاقات الاقتصادية الأخرى وخصوصاً مع العالم التركي".

س

ويتابع: "تركيا لها نفوذ وحضور جميل جداً هناك، وهذا يوسع العلاقات القطرية في العالم التركي أوزباكستان وكازاخستان، وربما تتطور للدول الست الأخرى".

ويؤكد ضرورة التركيز على أن الاستراتيجية التركية القطرية "محورية وتختلف عن استراتيجية الدول الأخرى"، مستدلاً بـ"روسيا التي ربما لها محور آخر ودول أخرى لديها محورية أخرى كالإمارات مثلاً، وهكذا يكون التنافس بين الأطراف".

وأضاف: "الإسهامات القطرية من قبل مثل مسألة أفغانستان ودورها الآن بالشراكة مع تركيا يعطيها طابعاً دولياً جيداً وانطلاقات جيدة، خصوصاً أن قطر أصبح لها نفوذ متعدد، ليس فقط في السياسة، بل حتى في الرياضة وفي أمور متعددة أخرى".

ويرى أن الأهم في كل ذلك هو "التعاون التركي القطري الذي يتزايد طبعاً مع الزيارة الأخيرة للمسؤول القطري والعلاقات القطرية مع العالم التركي".

علاقات سابقة وامتنان

في فبراير الماضي، دعت الخارجية الأوزبكية رجال الأعمال والمستثمرين القطريين إلى الاستثمار في أوزبكستان التي وصفتها بأنها تزخر بكثير من الفرص في قطاعات الطاقة والزراعة والسياحة والبنية التحتية.

كما أصدرت أوزبكستان مرسوماً يسمح لمواطني دولة قطر بالدخول إلى الأراضي الأوزبكية بدون تأشيرات لمدة 10 أيام، اعتباراً من مطلع مارس الماضي، شرط إبرازهم تذاكر سفر العودة إلى قطر أو بلد آخر.

وفي فبراير الماضي، شكر ألماس إيداروف نائب وزير الخارجية الكازاخي دعم دولة قطر لبلاده في بداية أزمة "كوفيد-19"، وقال إن قطر كانت من أوائل الدول التي قدمت مساعدات طبية لكازاخستان إبان الموجة الأولى من انتشار الفيروس التاجي، معرباً عن تقدير بلاده العالي لهذه المساعدات.

وطرح المسؤول الكازاخي أثناء زيارته للدوحة على القطاع الخاص والشركات الحكومية القطرية نحو 40 مشروعاً استثمارياً قيمتها نحو 4.6 مليارات دولار في قطاعات الزراعة، وصناعة التعدين والبتروكيماويات، وتطوير البنية التحتية السياحية، وتربية الماشية وإنتاج الألبان، وتطوير البنية التحتية، وغيرها من المشاريع.

مكة المكرمة